الهيئة العامة للاستعلامات بوابتك إلى مصر

الهيئة العامة للاستعلامات

الموقع يستخدم ملفات ارتباط cookies لتساعدك غلى التصفح بشكل اسرع اذا تابعت التصفح فانت توافق على الاستخدام

اوافق

مصر و السودان

١٧ أبريل, ٢٠١٢
١٢:٠٠ ص
٢٤ مارس, ٢٠٢٤
١٠:٥٤ ص

الموقع 

أطلق اسم بلاد السودان على الجزء الذي يقع جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية، والذي يمتد من المحيط الأطلسي غربًا إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي شرقًا، في الجزء الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا، ويحتل موقعًا وسطًا بين إفريقيا والوطن العربي، وهذا الموقع قد أكسب السودان ميزةً فريدة باعتباره المعبر الرئيس بين شمال إفريقيا وجنوبها كما أنه ظل حتى منتصف القرن الماضي الممر الرئيس لقوافل الحجيج والتجارة من غرب إفريقيا إلى الأراضي المقدسة وشرق إفريقيا. ويشترك السودان في حدوده مع سبع دول، هي: مصر، وإريتريا، وإثيوبيا، ودولة جنوب السودان، وإفريقيا الوسطي، وتشاد، وليبيا.

العاصمة

الخرطوم

اللغة

اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.

المساحة

1.861 مليون كم2

العملة الرسمية

الجنيه السودانى

العلاقات بين  مصر والسودان  قبل 1952

مرت العلاقات المصرية السودانية بمرحلتين رئيسيتين، مرحلة ما قبل انفصال السودان عن مصر حيث كانتا دولة واحدة، ومرحلة ما بعد الانفصال، فمنذ عام 1820 وحتى استقلال السودان في عام 1956، هناك تاريخ واحد بين البلدين.

والمتتبع لتاريخ مصر والسودان يجد أن البلدين عاشا تاريخاً مشتركاً منذ أقدم الأزمنة وحتى العصر الحالي، إلى الدرجة التي يتعذر معها الحديث عن تاريخ مستقل بمصر أو تاريخ مستقل بالسودان، وهذه الحقيقة التاريخية تؤكد أن التاريخ المشترك بين البلدين قد أوجد قدراً كبيراً من الإمتزاج بين أفراد الشعب العربي في مصر والسودان.

وتوصف دائما العلاقات المصرية السودانية بأنها أزلية، وتاريخية، حيث تعود إلى عصر الدولة الفرعونية القديمة والوسطى والحديثة، ثم الحكم اليوناني عام 332 ق.م، فالبطلمي 323 ق.م ـ 30 ق.م، ثم الحكم الروماني عام 30 ق.م. حيث مدت مصر القديمة صلاتها وتفاعلها السياسي والحضاري إلى المناطق الجغرافية الجنوبية.. وفي العهد الروماني دخلت المسيحية إلى المناطق السودانية أو الجنوبية على أيدي المضطهدين الأقباط الفارين من قسوة الرومان من مصر، ثم على أيدي الرومان والبيزنطيين، وقد انتشرت المسيحية حتى القرن السادس الميلادي واعتنق أهلها المذهبان الملكاني واليعقوبي، وامتد ذلك حتى غزو الرومان للجنوب.

بعد فتح مصر على يد عمرو بن العاص في عام 20 هـ / 640م، إنساب المسلمون ناحية المناطق الجنوبية من مصر، وأثمر ذلك عن قيام الممالك الإسلامية في هذه المناطق ..لكن يبقى العامل المهم في أن حركة الإسلام في الجنوب، كان لها أثرها في تهيئة الواقع للمرحلة التي جاءت بعد أكثر من ألف عام ، وهي دخول الوالي محمد على باشا " السودان تحت السيادة العثمانية الإسمية، ففي 1805 وبداية القرن التاسع عشر تولى محمد علي باشا الحكم في مصر فعمل على نقل مصر من مجرد ولاية عثمانية إلى باشوية وراثية تحت السيادة الإسمية للعثمانيين ومستقلة عن الدولة العثمانية فعلياً.

وفي عام 1820، قام محمد علي باشا بدخول الاراضي السودانية وتمكن في الفترة من 1820 ـ 1823م، وعن طريق حملاته العسكرية من القضاء على الممالك القائمة وإدخالها في قيادته ، وبدأ من هذا التأريخ تأسيس الوحدة السياسية لوادي النيل في ظل الدولة الحديثة.

بعد دخول محمد علي باشا إلى السودان، أطلق المصريون اسم السودان على كل تلك المناطق، ثم أضافوا إلى السودان كلمة المصري، وهكذا تضافرت الجغرافيا والتاريخ على مر العصور لتوفير الأسس المتينة لوحدة شبه جغرافية وثقافية في وادي النيل.

اعترف الباب العالي في الإمبراطورية العثمانية بفتوحات محمد علي باشا في السودان، حيث عَهِدَ إلى محمد علي باشا بإدارة مديريات النوبة ودارفور وكردفان وسنار وكذلك مينائي سواكن ومصوع

يرى بعض الباحثين أن التدخل المصري التركي لم يكن غزوا أو استعمارا بمفاهيم ذلك العصر، وإنما كان الهدف بسط سيطرة أمنية مركزية على بلاد شاسعة.

ومن إيجابيات الدخول المصري إلى السودان إقامة الكيان الجغرافي الموحد للسودان والذي كان أساساً لشرعية نظامه السياسي المستقل، ففي العهد المصري التركي اتسعت رقعة السودان الجغرافية فشملت سلطنة تقلي وكردفان وبلاد البجا بما فيها كسلا وسواكن، وهكذا اندمج السودان بمديرياته الاستوائية في عام 1869م مع مصر وأصبح بلداً يتنقل الحكم فيه بطريقة التوارث من الخديوي إسماعيل إلى أكبر أولاده.

كما ساهم الوجود المصري في السودان في توحيد الكيان السياسي السوداني وربط أقاليمه بمصر برباط الوحدة العضوية والسياسية، الأمر الذي عزّز ورسّخ الأسس الوحدوية لوادي النيل ورسخ علاقات التواصل الديني والنفسي والثقافي والوجداني، إضافة إلى المياه والاقتصاد والتجارة، وقد ظل السودان ومصر وحدة واحدة خاصةً قبل اتفاقية الحكم الثنائي التي أعقبت الاحتلال البريطاني والثورة المهدية وفقاً لما صدر من فرمانات الباب العالي والوثائق المصرية (دستور 1880م) وكان السودان يعامل قضائياً ودستورياً على هذا الأساس، كما كان السودان يمثل في البرلمان في مصر بعدد (17) نائباً من مجموع (25) استناداً إلى قانون الانتخابات، وفى ظل هذا الحال كانت السيادة العثمانية الإسمية، تشمل كلاً من مصر والسودان باعتبارهما دولة واحدة، وظلت هذه الوحدة قائمة حتى الثورة المهدية وقيام نظام الحكم المحلي الثنائي.

وقد تشكل السودان بحدوده الكاملة في عام 1874 بعد أن تم إلحاق سلطنة دارفور بالسودان... ثم انفصلت الأراضي السودانية عن مصر من 1885 إلى 1898 عندما قامت الدولة المهدية في السودان، لكن سرعان ما انتهت هذه الدولة على أيدي القوات البريطانية التي دخلت السودان، وعادت السودان مرة أخرى إلى الوحدة مع مصر ولكن بمشاركة بريطانيا التي كانت تحتل مصر حينذاك، وهو ما عرف باتفاقية الحكم الثنائي 1899، والتي رفعت العلمين المصري والبريطاني معًا على الأراضي السودانية.

من ملامح التعاون الاقتصادي في تلك الفترة أن أرسلت مصر المهندسين والخبراء الزراعيين لتدريب الاشقاء على أصول الزراعة ونشر الوعي الزراعي، كما أرسلت أبناء السودانيين إلى المدارس الزراعية في مصر وأدخلت غلات زراعية جديدة لزراعتها في الأراضي السودانية.

وكذلك الدور الذي قام به الجيش المصري في ربط أرجاء السودان، فقد ساهم الجيش المصري في مشروع مد خطوط السكك الحديدية كما قام الجيش بعمل حواجز لمقاومة فيضان النيل الأزرق الذي كان يهدد الخرطوم.

يقول الرحالة بران روليه (Brun Rollet) الذي قام برحلات طويلة في السودان (1840-1852م): (إن التاريخ يعلمنا أنه طالما كانت هاتان الأمتان مصر والسودان متحدتين عن طريق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وعن طريق الدين والأخلاق والعادات والتقاليد، استطاعت مصر أن تحل مكان الصدارة بين الأمم وأصبح من العسير على أعدائها غزوها، ولم يُقدّر لمصر أن تقع في أيدي أعدائها إلا في الأزمنة التي قطعت فيها علاقاتها مع السودان).

ويقول الزعيم مصطفي كامل في جريدة اللواء العدد (20) الصادر في يناير 1890م: (إن أكبر أيام الشقاء في تاريخ مصر، وأسوأ تذكار يُهيج في نفوس المصريين الأحرار الآلام والأشجان هو يوم 19/1/1899م، ذلك اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة الخديوية للأمة المصرية وللعالم كله أنّ السودان صار مستعمرة إنجليزية، وقد كان شعار الحزب الوطني بزعامة مصطفي كامل (الوطن هو وادي النيل).  

ولما لم تستطع انجلترا إدعاء حق السيادة على السودان بسبب استمرار السيادة التركية، أبرمت اتفاق الحكم الثنائي (المصري الإنجليزي) في 19/1/1899م، وقد وقع عن الحكومة المصرية بطرس باشا غالي كما وقع اللورد كرومر نائباً عن الحكومة البريطانية، وقد مكنت هذه الاتفاقية البريطانيين من الانفراد الفعلي بحكم السودان وتركزت جميع السلطات في يدي الحاكم العام البريطاني إلا أن التواصل الثقافي لمصر ظل كبيراً خاصة في أواسط المثقفين السودانيين الذين تمسكوا بشعار وحدة وادي النيل، وهو شعار اتفق عليه المصريون والسودانيون مثل ما نادوا بطرد المستعمر، والدليل على الضغط البريطاني لإنهاء الوجود المصري، أحداث 1924م والمظاهرات التي كان شعارها يتفق مع شعار الحركة الوطنية في مصر (وحدة وادي النيل)

وكان من نتائج ثورة 1919م في مصر بزعامة سعد زغلول إنهاء الحماية البريطانية على مصر، وصدور تصريح فبراير 1922م الذي نالت مصر بمقتضاه الاستقلال مع بعض التحفظات التي جعلته استقلالاً ناقصاً.

وقد تأثر السودان بثورة 1919م فأخذ الوطنيون يجمعون صفوفهم ويتطلعون إلى الاستعانة بأشقائهم في مصر للاستفادة من تجاربهم في الكفاح من أجل الحرية والاستقلال فكونوا جمعية سرية أطلقوا عليها اسم "جمعية الاتحاد السوداني"... وتضمنت مبادئ جمعية الاتحاد) مقاومة مساعي الانجليز لفصل السودان عن مصر-  مقاومة السياسة البريطانية بوجه عام وكان من أهم أهداف الجمعية التحرر من النفوذ الانجليزي إقامة اتحاد مع مصر، دون تحديد لنوع هذا الاتحاد على أن يتم ذلك بعد التخلص من الاستعمار البريطاني للسودان. (

وفي عام 1924 قررت جمعية الاتحاد السوداني تكوين جمعية علنية تكون امتداداً لجمعية الاتحاد السوداني ويستمر العمل السري والعلني في آن واحد وقد أطلقوا على الجمعية إسم "اللواء الأبيض" وضمت الجمعية عدد من موظفي البوستة والتلغراف أصبحوا حلقة وصل بين مصر والسودان وتمكنوا من تهريب الرسائل بين جميع الأطراف كما تمكنوا أيضا من تهريب الصحف والمجلات والمنشورات ومساعدة الطلبة الذين يتسللون خلسة للدراسة في مصر وأخذ الإنجليز في السودان يروجون إلى أن هذه الجمعية تكونت بإيعاز من مصر وعن طريق المصريين العاملين في السودان ... وكان أول عمل قامت به جمعية اللواء الأبيض هو إرسال برقية للبرلمان المصري بمناسبة افتتاحه في عام 1924 جاء فيها: "نحن المجتمعون هنا من أبناء السودان نشارككم البهجة في اليوم السعيد ونعلن إخلاصنا وولاءنا لجلالة ملك مصر فؤاد الأول ولا نخشى الوعيد أو التهديد ولا نرضخ للنار أو الحديد". ووقع على هذه البرقية على عبد اللطيف وعبيد حاج الأمين وصالح عبد القادر وحسن صالح المطبعجي وحسن شريف وقد تعرضوا جميعا للمساءلة والملاحقة وتوقيع العقوبات وتم نقل الموظفين منهم خارج العاصمة.

وفي هذا الوقت دخلت مصر بزعامة سعد زغلول في مفاوضات مع بريطانيا وأخذت حكومة السودان في جمع التوقيعات من السودانيين الموالين لها المطالبين بفصل السودان عن مصر.

ونتيجة لهذا التصرف من حكومة السودان قررت جمعية اللواء الأبيض إرسال وفد إلى مصر لشرح وجهة نظر السودانيين المؤيدين لجمعية اللواء الأبيض في اتجاهها نحو تحقيق الاتحاد مع مصر.

اعترضت حكومة السودان عضوي الوفد وأعادتهما إلى الخرطوم بعد أن وصلا إلى وادي حلفا وقد أدى هذا التصرف إلى الاحتجاجات الصارخة التي وصلت إلى البرلمان المصري الذي استنكر الحادث وأشاد بالعلاقات المصرية السودانية والنوايا الحسنة التي تكنها مصر للأخذ بيد السودان في طريق الحرية والتقدم.

وفي عام 1936م تم وضع معاهدة قضت بإشراك مصر فعلياً في إدارة السودان، وقد كفل ذلك عودة الجيش المصري للسودان بناءاً علي قرار مجلس الوزراء المصري في 31/3/1937م

السودان والمفاوضات البريطانية المصرية:

بدأت أولى الخطوات العملية نحو «السودنة» في فكرة مؤتمر الخريجين في عام 1938 ليكون هيئة ممثلة للشعب السوداني، وبعد 4 سنوات من هذا الاجتماع ظهر الكيان رسميا في 1942 عندما طلب المؤتمر حق تقرير المصير للسودانيين وفي عام 1946م قرر مؤتمر الخريجين إرسال وفد إلى مصر للتعريف بقضية السودان، ومطالب السودانيين، واستقر الرأي على أن يكون الوفد ممثلاً لجميع الأحزاب السياسية.

 وكان من رأي مؤتمر الخريجين أن يقوم الوفد بتوضيح مطلب السودانيين المتمثل في قيام حكومة سودانية ديمقراطية في اتحاد مصر تحت التاج المصري ولم يقبل حزب الأمة بهذا القرار، ورفضه أيضاً حزب القوميين، وبعد مفاوضات مستفيضة ومضنية تم الإتفاق على أن يكون شعار وفد السودان قيام حكومة سودانية ديمقراطية في اتحاد مع مصر وتحالف مع بريطانيا، وكنتيجة لهذا الاتفاق سافر وفد السودان إلى مصر برئاسة إسماعيل الأزهري، رئيس مؤتمر الخريجين العام، ورئيس حزب الأشقاء.

وفي عام 1947م قررت مصر عرض "القضية" على مجلس الأمن بوفد يرأسه محمود فهمي النقراشي، رئيس الوزراء المصري، وفشلت المفاوضات بعد عرض مستفيض للقضية قدمه النقراشي باشا، مدعوماً بالوثائق والمستندات التاريخية التي تؤيد وحدة وادي النيل.

وبعد فشل النقراشي باشا في عرض قضية وادي النيل على أساس الجلاء عن مصر والسودان، ووحدة وادي النيل، فكرت حكومة السودان في طرح مشروع جديد يتمثل في قيام جمعية تشريعية ومجلس تنفيذي وذلك للسير بالسودان نحو الحكم الذاتي وتقرير المصير.

واتخذ مؤتمر الخريجين العام قراراً بمقاطعة هذا المشروع، تخوفاً من أن ينتهي أمر هذه الجمعية بفصل السودان عن مصر ووضعه تحت النفوذ البريطاني، وكان قرار المؤتمر ينص علي مقاطعة تلك الجمعية حتى لو جاءت مُبرأة من كل عيب مادامت تقوم في ظل حكومة السودان البريطانية التي أجمع السودانيين علي ضرورة إنهائها وزوالها.

وعلى آثر ذلك تكونت الجبهة الوطنية من الأحزاب الاتحادية وبعض المستقلين، وكان شعارها مقاطعة الجمعية التشريعية ومقاومتها بكل الوسائل والسبل.

وفي مصر كانت جميع الأحزاب المصرية متمسكة بوحدة وادي النيل، وبأن مصر والسودان قطر واحد، ولذلك عندما أراد البريطانيون مفاوضة الوفد المصري بزعامة مصطفي النحاس باشا حول العلاقات المصرية البريطانية، محاولين الفصل بين قضية السودان والوجود البريطاني في مصر، قال النحاس باشا قولته الشهيرة "تُقطع يدي ولا يقطع السودان" وهكذا كان السودان هو الصخرة التي تحطمت بسببها المفاوضات.

وبعد النقراشي تولي حكم مصر مرة أخري حزب الوفد المصري، وأكد وزير خارجيته الدكتور محمد صلاح الدين باشا إن مصر توافق على إعطاء السودانيين حق تقرير المصير وتلك هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسئول مصري عن قبول مصر منح السودانيين حق تقرير المصير.

إلغاء اتفاقية 1899 ومعاهدة 1936م

بسبب التطورات السياسية التي أعقبت رفض السودانيين للجمعية التشريعية والمجلس التنفيذي، ويأس الحكومة المصرية من أن تعترف بريطانيا بوحدة وادي النيل، بادرت حكومة الوفد المصري في الخامس عشر من أكتوبر 1951م إلي إلغاء معاهدة 1936م، واتفاقية الحكم الثنائي لعام1899 ، والتي تنص علي إدارة السودان شراكة بين مصر وبريطانيا.

وفي البرلمان المصري وفي عام 1951أيضاً قال رئيس الوزراء مصطفى النحاس باشا "من أجل مصر وقعت معاهدة 1936م ومن أجل مصر أمزق معاهدة 1936م" ثم قام بتمزيقها بين هتافات وتصفيق أعضاء مجلس النواب المصري.

وبعد ذلك جرى تعديل الدستور المصري ليتم بمقتضاه إعلان الملك فاروق ملكاً علي مصر والسودان، وصدر قانون آخر لقيام جمعية تأسيسية مهمتها وضع دستور خاص، تجرى بمقتضاه انتخابات عامة لتكوين برلمان سوداني، مع فصل السلطات الثلاث، القضائية، والتشريعية، والتنفيذية، وقيام مجلس للوزراء.

عارضت الأحزاب السودانية مصر في هذا الاتجاه، وذلك لعدم استشارتها أو التنسيق معها، وإصرارها على التمسك بالسيادة الكاملة على السودان، وكان هذا هو السبب المباشر لقيام الجبهة السودانية المتحدة لتحرير السودان، وهي تطالب بجلاء القوات الأجنبية، وحق تقرير المصير، وتضم هذه الجبهة النقابات إلى جانب الأحزاب.

وفى هذه الأثناء جاء إلي الحكم في مصر محمد نجيب الهلالي باشا الذي كان من رأيه أن تتخذ مصر أسلوياً آخر في اتصالها بالأحزاب السودانية وتحاول قدر المستطاع أن تساوي بينها وألا تفضل حزباً على آخر بصرف النظر عن الاتجاهات السياسية، ولم يتم التوصل إلي نتيجة إلى إن قامت ثورة 23 يوليو 1952في مصر.

ويمكن القول إنه كان للثورة المصرية في عام 1952م أثرها في استقلال السودان جنوب الوادي، فقد حدد مجلس قيادة الثورة المصرية في أغسطس 1952م الموقف بالنسبة للسودان في النقاط التالية:

1-      الاعتراف بحق السودان في تقرير مصيره ووقف سياسة استجداء بريطانيا في أمور علاقة مصر بالسودان.

2-      زوال الحكم الإنجليزي المدني والعسكري من السودان شرط أساسي لممارسة السودانيين حق تقرير مصيرهم.

3-      العمل على تعديل مشروع الدستور المقدم من الحاكم العام ليضمن أكبر قدر من السلطات للسودانيين خلال فترة الانتقال التي تمهد لتقرير المصير.

وقد أدت المفاوضات المصرية البريطانية إلى توقيع اتفاقية السودان في 12/2/1953م حيث تم الاتفاق على منح السودان فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يتم خلالها قيام جمعية تأسيسية مهمتها إعداد دستور للسودان وانتخاب برلمان سوداني، على أن يتم في نهاية الفترة الانتقالية تقرير مصير السودان عبر الاستقلال أو الارتباط مع مصر على أية صورة، كما نصت الاتفاقية على انسحاب القوات المصرية والبريطانية، وبناءً على ذلك تأسست أول حكومة وطنية سودانية برئاسة اسماعيل الأزهري في 9/1/1954م، وفي 19/12/1955م أصدر مجلس النواب السوداني قراراً بعدم الاحتياج إلى استفتاء بشأن الحكم المستقبلي في السودان، وأن جلاء الجيوش يعتبر إعلاناً بالاستقلال.

العلاقات المصرية السودانية من 1952 -2022

بعد قيام ثورة يوليو عام 1952م ، اهتم مجلس قيادة الثورة بمسألة السودان، خاصة أن اللواء محمد نجيب حظى بتقدير عند السودانيين، لصلته الوثيقة بهم، إذ كان يعمل بالسودان... كما عمل البكباشي جمال عبد الناصر بالسودان أيضاً، وكذلك الصاغ صلاح سالم الذي أُسندت إليه شئون السودان، وهو أيضا قد سبق له أن عمل بالسودان، وقرر المسئولون من رجال الثورة المصرية أن يبدأوا من حيث انتهى الآخرون، فوافقوا على حق تقرير المصير للشعب السوداني، كما سعوا أيضاً إلى دعوة الأحزاب الاتحادية والاستقلالية للاتفاق حول العمل من أجل جلاء القوات البريطانية عن وادي النيل، ثم منح السودان حق تقرير المصير.

وفي نوفمبر 1952م تقدمت حكومة الثورة المصرية للحكومة البريطانية بمقترحات لحل مشكلة السودان بمنح الشعب السوداني حقه في تقرير مصيره بعد وضع الضمانات اللازمة في مثل هذه الأحوال، على أن تبدأ فترة انتقالية لممارسة الحكم الذاتي، ثم إجراء الاستفتاء على تقرير المصير.

وقام صلاح سالم باتصالات واسعة مع جميع الأحزاب السودانية للتوقيع على وثيقة أصبحت فيما بعد تسمى وثيقة الحكم الذاتي، والتي تُعتبر أساسا لدستور السودان، وأسفرت محادثات القاهرة عن اتفاقية الحكم الذاتي، وكان ذلك في العاشر من فبراير عام 1953م، وقد جاء فيها:

1-رغبة في تمكين الشعب السوداني من ممارسة حقه في تقرير مصيره في جو حر محايد، تبدأ في اليوم المعين فترة انتقال يتوفر فيها للسودانيين الحكم الذاتي الكامل.

2-فترة للانتقال تمهيداً لإنهاء الإدارة السودانية الثنائية إنهاءاً فعلياً ويحتفظ خلالها بسيادة السودان للسودانيين حتى يتم تقرير المصير.

3-يكون للحاكم العام خلال الفترة الانتقالية السلطة الدستورية العليا داخل السودان وهو يمارس سلطاته وفقا لقانون الحكم الذاتي بالاشتراك مع لجنة خماسية تُسمى لجنة الحاكم العام.

4-تُشكّل اللجنة من اثنين من السودانيين ترشحهما الحكومتان المتعاقدتان وعضو مصري  وعضو بريطاني وعضو باكستاني.

5-الإحتفاظ بوحدة السودان بوصفه إقليما واحداً وألا يمارس الحاكم العام السلطات المخولة له بصورة تتعارض مع هذه السياسة.

6-يظل الحاكم العام مسئولاً مسئولية مباشرة أمام الحكومتين فيما يتعلق بالآتي:-

الشئون الخارجية.

أي تعديل يطلبه البرلمان السوداني بمقتضي المادة (10)، (أ) من قانون الحكم الذاتي.

أي قرار تتخذه اللجنة يَرَىَ فيه تعارضاً مع مسئولياته، في هذه الحالة يُرفع الأمر إلى الدولتين المتعاقدتين.

7-تُشكّل لجنة مختلطة للانتخابات من سبعة أشخاص من السودانيين يعينهم الحاكم العام بموافقة لجنته، وعضو مصري، وعضو من المملكة المتحدة، وعضو من الولايات المتحدة، وعضو هندي، ترشح كلاً منهم حكومته.

8-تُشكّل لجنة للسودنة من عضو مصري، وعضو من المملكة المتحدة، ترشح كلاً منهما حكومته، وثلاثة من السودانيين، وتقبل الحكومتان توصيات هذه اللجنة.

9-تنسحب القوات المصرية والبريطانية عن السودان فور إصدار البرلمان السوداني رغبته في اتخاذ التدابير اللازمة لتقرير المصير، وذلك في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

10-تقوم الجمعية التأسيسية بأداء واجبين:

تقرير مصير السودان كوحدة لا تتجزأ.

إعداد دستور السودان بما يتواءم مع القرار الذي تتخذه في هذا الصدد، كما تضع القانون اللازم لانتخابات برلمان سوداني دائم.

11-يتم تقرير مصير السودان:

إما بأن تختار الجمعية التأسيسية ارتباط السودان بمصر في أية صورة من الصور.

وإما أن تختار الاستقلال التام.

12-تتعهد الحكومتان باحترام قرار الجمعية التأسيسية فيما يتعلق بمستقبل السودان، وتقوم كل منهما باتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ القرار.

13-تصبح أحكام الاتفاق نافذة بمجرد التوقيع عليها.

وقد وقع عن الحكومة المصرية اللواء محمد نجيب، وعن بريطانيا سير رالف ستيفنون، سفيرها في القاهرة.

توحيد الأحزاب الإتحادية:

كان الحزب الكبير، وهو حزب الأشقاء، منقسماً على نفسه إلى جناحين هما جناح اسماعيل الأزهري، وجناح محمد نور الدين، وإلى جانب حزب الاتحادين، حزب الجبهة الوطنية، وحزب الأحرار الاتحاديين، وحزب وحدة وادي النيل، وكانت هذه الأحزاب متنافرة ومتباعدة وبينها خصومات يصعب التغلب عليها، بينما الجبهة الاستقلالية متوحدة، وكان لا بد من اتخاذ خطوة لتوحيد الأحزاب الاتحادية تمكيناً لها من خوض الانتخابات كجبهة واحدة.

وبذل اللواء محمد نجيب جهداً كبيراً لتوحيد جناحي حزب الأشقاء، و دعا إلى اجتماع لقادة جميع الأحزاب الإتحادية التي كانت حينذاك في القاهرة، واستقر الرأي على تكوين لجنة .. اتفق الجميع على تفويضها لتكوين حزب موحد، واقسم الجميع على قبول توصياتها.

وقد استقر رأي اللجنة على اختيار إسماعيل الأزهري رئيساً، ومحمد نور الدين نائباً للرئيس، واتفق الجميع على أن يكون إسم التكوين الجديد: "الحزب الوطني الاتحادي".

الإتحاديون يشكلون الحكومة الوطنية الأولى ويعلنون الاستقلال:

كان يوم 12 فبراير عام 1953م هو اليوم المعين لتطبيق اتفاقية الحكم الذاتي التي ارتضتها الأحزاب السودانية، وأشرفت دولتا الحكم الثنائي على صياغتها، وتشكلت بمقتضى الاتفاقية لجنة الحاكم العام من عضوين سودانيين هما الدرديري محمد عثمان وإبراهيم أحمد، وعضو بريطاني، وهو لورانس قرافتي سمث، وعضو مصري هو ذو الفقار صبري، وعضو باكستاني هو رئيس اللجنة، ميان ضياء الدين وكان حينذاك خارج السودان فحل محله العضو المناوب وهو الطيب حسين.

ويمارس الحاكم العام سلطاته عن طريق لجنته مع الاحتفاظ بوحدة السودان، ويكون مسئولاً مسئولية مباشرة أمام الحكومتين، وإذا اتخذت اللجنة قراراً يتعارض مع مسئولياته يمكنه أن يرفع الأمر إلى الدولتين..

وانتهت المعركة الانتخابية بفوز الوطني الاتحادي بالأغلبية التي مكنته من تشكيل أول حكومة وطنية برئاسة رئيسه إسماعيل الأزهري، وقد كان فوز الوطني الاتحادي بأربع وخمسين دائرة من اجمالي الدوائر البالغ عددها سبع وتسعون دائرة.

أبدت الحكومة الوطنية الأولى اهتماماً كبيراً بتنفيذ اتفاقية تقرير المصير بحذافيرها تمهيدا لتوفير الجو الحر المحايد اللازم لإجراء انتخابات تقرير المصير.

وسارعت الحكومة بتكوين لجنة السودنة من عضو بريطاني، وعضو مصري وثلاثة من السودانيين.. وبذلت لجنة السودنة قصارى جهدها في سودنة جميع الوظائف العليا التي كان يشغلها غير السودانيين... وبعد تهيئة هذا الجو الحر المحايد، أخذ السودانيون يناقشون تقرير مصيرهم بحرية تامة، وكانوا يناقشون الاستقلال، ويناقشون الاتحاد وتبين من النقاش أن الاستقلال لا يمنع من الاتحاد في المستقبل، بينما الإتحاد لا يمكن الفكاك منه، وتبين لهم أيضا أن من بين المنادين بالإتحاد من كانوا يهدفون إلى ربط كفاح الشعبين المصري والسوداني ضد الوجود البريطاني في مصر والسودان، وبعد ذلك يمكن التوصل إلى صيغة ترضي الجانبين.

وهكذا أخذت بعض الأصوات ترتفع منادية بالاستقلال، خاصة في أقاليم السودان، ِوأخذ الحزب يعيد التفكير في مواقفه، فوجه الدعوة إلى أقطابه لعقد اجتماع بدار نادي الخريجين بأم درمان لمناقشة ظاهرة التحول نحو الاستقلال، فأعلن المجتمعون موافقتهم على التحول نحو الاستقلال، محتفظين للشعب المصري بأغلى الذكريات، وكانت كل أمانيهم ألا يؤثر ذلك على العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني.

وعرض الأزهري الموقف على مجلس الوزراء فوافق المجلس على هذا التحول وأوصى بإرسال وفد إلى مصر لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر لإخطاره بتحول الاتحاديين نحو الاستقلال، فقال لهم عبد الناصر قولته المشهورة "لو كنت مكانكم لاخترت الاستقلال"، فقد نصت الاتفاقية على الاستقلال التام أو نوع من الارتباط مع مصر، وطبيعة البشر نزاعة إلى الاستقلال".

وعبرت مصر عن سعادتها باستقلال السودان وتجلى ذلك في الخطاب التاريخي الذي وجهه الرئيس جمال عبد الناصر، إلى حكومة السودان، إذ جاء في هذا الخطاب ما يلي:

السيد رئيس وزراء حكومة السودان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحكومة المصرية عملاً بنواياها التي جاهرت بها، وبمسعاها الذي جاهدت من أجله لتحقيق الحرية لشعب السودان، تعلن فوراً الاعتراف بالسودان دولة مستقلة ذات سيادة.

وقد أصدرت الحكومة المصرية تحقيقا لهذا الإعلان المرفق، كما اعتمدت نيابة السيد الأميرالاي أركان حرب عبد الفتاح حسن عنها لتقديم هذا الإعلان.

    ولي عظيم الشرف بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الحكومة المصرية في أن أزجي إلى سيادتكم خالص التهنئة بهذا اليوم الخالد في تاريخ السودان، وأن أبتهل إلى الله أن يسدد خطاه في حاضره ومستقبله.

وتفضلوا بقبول خالص مودتي واحترامي.

جمال عبد الناصر

رئيس وزراء حكومة جمهورية مصر العربية

كما كتب القائمقام أنور السادات في صحيفة الجمهورية بعددها الصادر في 3 يناير 1956، "إلى أهلي.. في السودان، إنه يوم استقلالكم.. يوم انتصاركم.. يوم سيادتكم الكاملة أيها الأهل الأعزاء ... ... إن جميع الأساليب الاستعمارية القديمة والحديثة قد عجزت عن تحويل أنظارنا وقلوبنا عن الوجهة السليمة السديدة التي اتجهت إليها مصر الحرة الثائرة، وهي تمكينكم أنتم من تقرير مصيركم، واختيار حكامكم بمحض إرادتكم، التي لا يمكن إلا أن تلتقي عندها إرادة شقيقتكم الوفية الأبية مصر...

ياخالي وولد الخال: أهنئكم من صميم فؤادي... وأدعوكم لكي نحقق حياة جديدة على ضفاف النيل، ينعم فيها الناس كافة بالأمن وبالفرص الكريمة نحو مستقبل أشرف وأحسن... وأخيراً أدعوكم لكي نقف مع الشقيقات العربية في وجه وصاية الرجل الأبيض... واستعمار الرجل الأبيض... واستغلال الرجل الأبيض".

وكتبت صحيفة "الأهرام" بدورها في هذه المناسبة السعيدة قائلة: "أًعلن استقلال السودان، وبزغ نجمه الجديد في الأفق الدولي، وارتفعت أعلامه المثلثة الألوان في ربوع الجنوب تسبح بأمجاد أولئك الذين كافحوا وجاهدوا من أهل الجنوب والشمال، من أجل هذا الاستقلال الذي حقق أعز أمنية للمصريين والسودانيين، بل وكل العرب، ولكل أهل القارة الثائرة، التي كانت تقرن بالأمس في قاموس الاستغلال والاستعمار بالقارة المظلمة السوداء، كناية عن عبودية أهلها الذين لعقوا من تراب أرضها ليستخرجوا كنوزها للغرباء المستعمرين...

ولم تنس الصحافة السودانية بدورها أن تسجل مشاعر السودانيين الخالصة في هذا اليوم السعيد نحو مصر الشقيقة، وتؤكد اعترافها بما أسدته مصر من جليل الخدمات للسودان، فكتبت صحيفة "السودان الجديد": "إننا نمد يدنا ونشد على يد مصر في قوة وفي حرارة وفي إخاء صادق... إن المصالح المشتركة بين الشعبين الشقيقين لتقضي تعاونا وإخاء صادقا...

وإن مصر الجارة العزيزة التي ربطتنا بها روابط العروبة... وإن مصر الجارة العزيزة التي ربطتنا بها روابط الإخاء والزمالة... مصر هذه لن ننكر أياديها البيضاء على قضية السودان...

وإننا لعلى ثقة تامة بأن مصر الحرة المستقلة، ستجد في السودان الحر المستقل نعم الأخ الصادق أخا، إن استقلال السودان لا يعم خيره السودانيين فحسب، بل سيجد إخوانه المصريون في هذا السودان المستقل درعا واقيا لمصر ولأمم الشرق العربي ولأمم العالم الحر... وليثق إخواننا المصريون أن ليس هناك سوداني واحد يفكر في الانفصال عن مصر، ولن يبعد السودان عن مصر شئ".

وهكذا جاء ميلاد السودان وسط أفراح شاملة، عمت وادي النيل شماله وجنوبه وأتاح فرصة طيبة لتأكيد أخوة الشعبين السوداني والمصري، إذ كشفت رسائل التهاني المتبادلة بين حكومتي مصر والسودان، والأقوال التي رددتها صحف البلدين عن الوحدة الروحية والمادية التي تربط هذين القطرين العربيين، وعن شدة إيمان شعبيهما بما بينهما من وشائج المودة والقربى.

انفصلت السودان تمامًا عن مصر بعد 4 سنوات من قيام ثورة يوليو 1952، وبالتحديد في أغسطس 1955، عبر قرار من البرلمان، وليس عبر استفتاء كما كان متفقًا عليه في اتفاقية الحكم الذاتي... وتم إعلان استقلال السودان في ديسمبر 1955 بعد 4 أشهر من قرار البرلمان بالاستقلال، ليكتمل المشهد بإعلان استقلال السودان رسمياً في يناير 1956.

ورغم نيل الاستقلال، فقد عجزت الأحزاب السياسية في البلاد عن تحمل مسئوليات الاستقلال، وسقطت التجربة البرلمانية الليبرالية في السودان، ففي شهر نوفمبر 1958عقدت جلسة للبرلمان لطرح الثقة بالحكومة، وانتهى الأمر بتسليم مقاليد الأمور إلى الفريق ابراهيم عبود في 17 نوفمبر 1958، وقامت حكومة عبود بحل جميع التنظيمات الحزبية، فضلا عن إلغائها البرلمان وتعطيلها الدستور والصحف وحلها النقابات والاتحادات. 

استمر الموقف السياسي متأزماً، إلى أن انفجرت مظاهرات طلاب الجامعات في 21 أكتوبر1964، وطلب عبود من القوات المسلحة السودانية التدخل لفض المظاهرات، وظهرت شخصية جعفر محمد نميري، الذي وضع طليعة شباب القوات المسلحة السودانية في خدمة ثورة الشعب السوداني وتلبية مطالبه من أجل الديمقراطية السليمة.

وانتهى الأمر بأن تم تقديم إنذار يدعو على تشكيل وزارة جديدة تمت الموافقة على قيامها برئاسة السيد/ سر الختم خليفة، وعاد الجيش إلى ثكناته بعد أن وفرت الأمن لجماهير ثورة أكتوبر وأنقذتها من الدسائس الحزبية، العسكرية.

بعد هزيمة يونيو  1967، أعلن محمد أحمد محجوب رئيس الحكومة السودانية وقوفه بجانب مصر وتلبية احتياجاتها الحربية، وقطع علاقة السودان بكل من يساعد إسرائيل، ووفر السودان المأوى والملجأ للطائرات المصرية التي لم تطالها آلة الحرب الاسرائيلية، كما كان السودان المكان الآمن لدفعات من طلبة الكلية الحربية المصرية خلال تلك الفترة حيث تم نقل الكلية من القاهرة الى منطقة الخزان قرب الخرطوم ، وصعدت العلاقات إلى ذروتها بعدما استضافت السودان القمة العربية في الخرطوم المشهورة بلاءاتها الثلاث في مواجهة اسرائيل والتي تم التأكيد فيها على وحدة الصف العربي وتصفية الخلافات.

وفي 25مايو1969 تم إقصاء نظام عبود عن الحكم، وجاءت ثورة مايو 1969 بقيادة جعفر محمد نميري والتي عبرت عن إيمان عميق بالتكامل بين شطري الوادي، وشهدت العلاقات تحسنًا كبيرًا في فترة السادات –  جعفر النميري، وقد شارك الجيش السوداني في حرب أكتوبر عام 1973 ضد إسرائيل، حيث شاركت القوات السودانية كقوة احتياط بلواء مشاة وكتيبة قوات خاصة وتجنيد المتطوعين للقيام بمهمة إسناد للقوات المصرية لعبور خط بارليف حيث عبر عدد منهم القناة إلى جانب القوات المصرية، كما تم توقيع اتفاق للتكامل الاقتصادي بين البلدين في فبراير 1974وذلك بهدف دفع عجلة التكامل الإقتصادي والسياسي قدما إلى نهايتها العظمى وهي الوحدة بين البلدين.

وفي ابريل 1985 انتهى حكم جعفر نميري وأعقب ذلك فترة انتقالية لمدة عام تولى فيها الحكم مجلس عسكري بقيادة الفريق أول عبد الرحمن سوار الذهب، حيث جرت انتخابات برلمانية تمخض عنها قيام الجمعية التأسيسية وحكومة يرأسها السيد الصادق المهدي وكان على رأس الدولة مجلس من خمسة أشخاص، وتولى رئاسة مجلس رأس الدولة السيد أحمد على الميرغني.

ولكن في الثلاثين من يونيو من نفس العام انتهت حكومة الصادق المهدي بعد تولي حكومة الانقاذ برئاسة الرئيس عمر حسن البشير، حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال.

شهدت هذه الفترة تراجعاً نسبياَ في مستوى العلاقات بين مصر والسودان بعدما تم إلغاء اتفاقيات التكامل المصري السوداني، وتعويضها بصيغة اخرى تسمى «ميثاق الإخاء».

وبعد فترة من الصعود والهبوط في العلاقات خلال التسعينيات، ومع مطلع الألفية الجديدة بدأت العلاقات المصرية السودانية في التحسن، وفي عام 2004، تم توقيع «اتفاق الحريات الأربع» الذي نص على: حرية التنقل، وحرية الإقامة، وحرية العمل، وحرية التملك بين البلدين. واعتبرت أوساط سياسية وإعلامية حينها أن تلك الاتفاقية دشنت عهدًا جديدًا من العلاقات بين البلدين، وطوت معها صفحة الماضي وأزماته.

وبعد ثورة 30 يونيو عام 2013، وعقب فوز الرئيس السيسي بمنصب الرئاسة في مصر في يونيو 2014 شهدت علاقات البلدين زيارات قياسية متتالية لم تحدث في تاريخ البلدين، حيث تعمل السياسة المصرية على إقامة علاقات تتميز بالخصوصية والتفاهم العميق مع السودان الشقيق، وتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة وإحداث نقلة نوعية فى شتى المجالات، فالسودان الدولة الوحيدة التى لديها قنصلية فى محافظة أسوان مما يدل على نمو حجم التبادل التجارى. وتلك القنصلية لا يتوقف دورها عند تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولتين بل يمتد هذا الدور ليشمل العلاقات فى المجالات المختلفة.

وتُعد زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السودان الشقيق  دليلاً على عمق العلاقات المصرية السودانية ، وحرص الرئيس السيسي أن تكون أول جولة خارجية له عقب إعادة انتخابه لولاية ثانية   للسودان الشقيق، كما كانت السودان ضمن أول جولة خارجية في ولايته الأولى أيضًا والتي تضمنت الجزائر وغينيا الاستوائية والسودان، ثم أعقب ذلك زيارة الرئيس السابق عمر البشير لمصر في اكتوبر 2014 ثم مشاركته في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ في مارس 2015 ثم زيارة الرئيس السيسي للخرطوم في نفس الشهر لتوقيع اتفاق اعلان المبادئ حول سد النهضة الاثيوبي ، بالاضافة الى إنغقاد اللجنة المشتركة بين البلدين وافتتاح معبر قسطل التجاري، ومشاركة الرئيس البشير في مؤتمر التكتلات الاقتصادية الافريقية الثلاثة في يونيو 2015 بشرم الشيخ ثم توالت الزيارات المباشرة للرئيس السيسي للخرطوم والتي بلغت 7 زيارات كان آخرها في مارس 2021، حيث التقى الرئيس السيسي مع رئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان، حيث تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، فضلا عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا.

كما تم التباحث حول مختلف المستجدات في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، حيث عكست المناقشات "تفاهما متبادلا بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الإفريقية على مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل، كما تم الاتفاق على تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسؤولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها  المحيط الجغرافي للدولتين".

وخلال القمم الثنائية التي جمعت بين قيادتي البلدين كان التأكيد دائما على علاقات الأخوة الأزلية والروابط المشتركة التي تجمع بين شعبي وادي النيل، وإدراكهما لأهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وأهمية تعزيز وترسيخ علاقات الأخوة، وتعظيم مساحات التعاون المشترك، بما يليق بأهمية العلاقات بين البلدين ويرتقى إلى طموحات الشعبين، ويتسق مع ما يجمعهما من تاريخ وعلاقات وطيدة، اجتماعية وثقافية وأيضاً سياسية وأمنية واقتصادية.

 وعلى الصعيد السياسي فقد أكدت مصر دوماً على استقرار السودان، وأن أمن السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، وفي إطار دعم مصر لدور السودان في محيطيها الاقليمي والدولي، رحبت مصر بجهود السودان في تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان، وعبرت عن دعمها لتلك الجهود واستعدادها لتوفير مختلف السبل للمساعدة فى تنفيذ اتفاق السلام الذي وقع برعاية الخرطوم..

وعلى الصعيد الاقتصادي وفي إطار تنفيذ وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها بين البلدين في 2016، يعمل البلدان على اتخاذ كافة الخطوات لتفعيل المشروعات الاستراتيجية الكبرى التى تم الاتفاق عليها بين البلدين، بما فيها مشروعات الربط الكهربائي وخطوط السكك الحديدية، وهي المشروعات التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية فى العلاقات بين مصر والسودان، والتشجيع على تنفيذ المزيد من المشروعات الإنتاجية والخدمية المشتركة تحقيقاً للمنفعة المتبادلة بين الشعبين الشقيقين وتوفير المزيد من فرص العمل.

منذ اندلاع  الثورة السودانية في 19 ديسمبر 2018 أكدت مصر مراراً على احترام خيارات الشعب السوداني، فقد أظهرت مصر الدعم الكامل للحكومة السودانّية الجديدة في سعيها إلى تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

ومع استمرار الأزمة  السياسية بشأن تقاسم السلطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، حرصت مصرعلى نقل خبراتها إلى السودان فيما يخص إدارة المرحلة الانتقالية وبذلت جهوًدا لتجاوز الخلافات وتشكيل سلطة انتقالية لتمهيد الطريق نحو انتخاب حكومة مدنية، تمثلت في رعاية الوساطة المباشرة لتجميع أطراف الأزمة والمساعدة في بناء استحقاق سياسي للمرحلة الانتقالية بالمشاركة مع القوى الإقليمية الأخرى مثل إثيوبيا والسعودية والاتحاد الأفريقى والتحرك في مسار تقريب وجهات النظر من خلال المحادثات الهاتفية واللقاءات مع الأطياف كافة.

وقد بادرت مصر باستضافة قمة تشاورية للشركاء الإقليميين للسودان في 23 أبريل 2019 بهدف رأب الصدع وحلحلة الخلافات بين كافة الأطراف السودانية بشقيه المدني والعسكري.

وفي هذا الصدد، استضافت القاهرة أيضاً في 10 أغسطس 2019 ،اجتماعا بين قوى الحرّية والتغيير والجبهة الثورّية السودانّيين لإجراء مفاوضات استمّرت يومين حول ما طالبت به الجبهة الثورّية بتضمين اتفاقّية السلام التي أبرمت مع الحرّية والتغيير في أديس أبابا في 20 يوليو 2019 ، والتي تنص في وثيقة الإعلان الدستوري على الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية وتحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تم الاتفاق عليها تعمل على خلق المناخ المواتي للسلام.

كما حضرت مصر ممثلة في شخص رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة بين المجلس العسكري الانتقالى وممثلو المعارضة في 17 أغسطس 2019، الذي ينّص على تكوين مجلس حاكم انتقالى من المدنيين والعسكريين.

كما راقبت مصر عن كثب التوترات الحدودية السودانية الإثيوبية بشأن منطقة الفشقة الحدودية المتنازع عليها،إنطلاقا من دورها في حماية السلم  في المنطقة الأفريقية، خاصة في البلدان المجاورة.

وعلى الرغم من أنها لم تتخذ إجراءات على أرض الواقع لدعم أي من الأطراف المتصارعة، إلا أنها اتهمت إثيوبيا  في بيان شديد اللهجة صادر عن وزارة الخارجية في 31 ديسمبر 2020 -بمواصلة ممارسات عدائية مستمرة ضد محيطها الإقليمى في إشارة إلى الهجمات الإثيوبية على الأراضى السودانية.

وينظر للبيان المصري على أنه إعلان لوقوفها بجانب الخرطوم ودعمها في الدفاع عن أراضيها دون أن تدخل في مواجهة مباشرة م مع إثيوبيا، حيث تتبنى مصر سياسات تدعم الحلول السلمية من خلال الحوار والمفاوضات لاستعادة السلم وحل جميع القضايا العالقة.

كما بدت المساندة المصرية لحقوق السودان في السيطرة على أراضي «الفشقة» وانتزاعها من الجماعات الموالية للمليشيات الإثيوبية التي تستفيد من زراعة آلاف الأفدنة من الأراضى الخصبة منذ عام 1995 ،في استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لوفد من مجلس السيادة السوداني برئاسة الفريق شمس الدين الكباشي ومدير المخابرات العامة جمال عبد المجيد، في 14 يناير2021.

كما كانت مصر حاضرة في المفاوضات بين الحكومة الانتقالية السودانية والجبهة الثورية التي تضم عدًدا من القوى السياسية والفصائل المسلحة والتي هدفت إلى توقيع اتفاقية سلام سودانية تنهي عقود من الصراع والأزمات التي أنهكت الشعب السوداني. وقد ركزت جهود مصر على تقريب وجهات النظر وتقليل الفجوة بين الحكومة الانتقالية السودانية والجبهة الثورية.

وكان ملف الترتيبات الأمنية  في قلب الاهتمام المصري، وأسفر عن اتفاق بتشكيل قوات مشتركة تحت اسم "القوى الوطنية المستدامة للسلام في دارفور"، قوامها الجيش والشرطة والدعم السريع وقوات من حركات الكفاح المسلح، تكون مهمتها حفظ الأمن  وحماية المدنيين ونزع السلاح من الإقليم هذا إلى جانب احتضان مصر ثلاثة اجتماعات للقوى السياسية والحركات المسلحة السودانية في شهور أغسطس وسبتمبر وأكتوبر 2019، شاركت خلالها القوى السياسية السودانية في إطار تحالف نداء السودان، بهدف توحيد فصائل الجبهة الثورية وترتيب أجندة التفاوض بين الأطراف وفًقا لألولويات التي يطرحونها.

وقد شاركت مصر كشاهد وضامن في مراسم التوقيع النهائي على «اتفاق جوبا للسلام»، ممثلة في شخص رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي ألقى كلمة أكد خلالها أن الاتفاق بمثابة نقلة وخطوة كبيرة في طريق الأمن بالسودان، وخطوة فارقة على صعيد الجهود الممتدة على مدار عقود طويلة لإحلال السلام  الشامل في شتى أنحاء السودان، وبداية لصفحة تتكاتف فيها جهود أبنائه من مختلف الأطياف والتيارات الوطنية للعمل على رفعته وازدهاره.

كما شارك الرئيس السيسي في مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان في 16 مايو 2021 حيث ركز الرئيس السيسي على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمساندة السودان خلال المرحلة التاريخية الهامة التى يمر بها، وأكد الرئيس السيسي إن مشاركة مصر في هذا المؤتمر الهام، إنما تأتي انطلاقاً من اقتناع راسخ لدينا بأن أمن واستقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة، كما تعكس التزام مصر وإرادتها السياسية الثابتة بألّا تدخر جهداً لدعم استدامة السلام والتنمية والاستقرار في السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه، وهو ما يأتي بالتوازي مع ما تشهده العلاقات الثنائية من قفزات متسارعة لتحقيق التكامل الفعلي بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية.

تجارب وجهود التكامل بين مصر والسودان

التكامل الاقتصادى بين مصر والسودان، علامة مميزة في مسيرة علاقات البلدين ، لاسيما وأن البلدين يمتلكان مقومات هامة لتوفير التكامل الاقتصادى بينهما، حيث يشكل سكان الدولتين طاقة بشرية كبيرة مما يخلق سوق من حيث الحجم في أستيعاب السلع والخدمات المقدمة مما يشجع علي التبادل التجاري بين البلدين ، كما تشكل العلاقات الاجتماعية التاريخية والتقارب الجغرافي بين البلدين البنية الاساسية في تطوير هذا التكامل  ، وكذلك سعي البلدين المستمر لتطوير البنية الاساسية من طرق ووسائل النقل لتسهيل حركة التجارة والتبادل التجاري، ومشاركتهما في عدد من التكتلات الاقتصادية الاقليمية  واتجاه كل منهما إلي الانفتاح علي الاقتصاد العالمي وتبني برامج للإصلاح الاقتصادي تسهل مشاركة القطاع الخاص الذي يعول عليه تفعيل مشروعات التكامل، وخاصة في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية ، فضلاً عن وجود قبول شعبي قوي في البلدين لفكرة التكامل في ظل العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين .

وخلال مسيرة العلاقات بين البلدين كان هناك نماذج للتكامل والوحدة بين البلدين علي المستويين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي ومنها:

ميثاق طرابلس بين مصر وليبيا والسودان عام 1969

بعد مشاركتهما في مؤتمر القمة العربية بالرباط في ديسمبر 1969 توجه الرئيسان جمال عبد الناصر وجعفر نميري الي العاصمة الليبية طرابلس حث عقدا مؤتمراً مع الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي من أجل انشاء اتحاد بين الجمهوريات الثلاثة ينظم شئون اعضائه في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وقد وقع الرؤساء الثلاثة في 27/12/1969 على ميثاق عُرف بميثاق طرابلس.

وفي إطار الميثاق المشار اليه تم عقد لقاءات عدة مثمرة على مستوى الرؤساء والوزراء المعنيين لبحث تفاصيل تنفيذالاتفاق، وفي عام 1970 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين الدول الثلاث منها اتفاقية لتوحيد السلم التعليمي والمناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة.

كما وقعت الدول الثلاث على اتفاقية اقتصادية لتحقيق التكامل الاقتصادي وتشكيل مجلس للتكامل مقره بالقاهرة بهدف تنسيق برامج التخطيط والتنمية والتجارة الخارجية والجمارك وحرية الانتقال.

كما تم التوقيع على اتفاقية اخرى للتعاون الفني بهدف اقامة مشروعات مشتركة في المجالين الاقتصادي والزراعي والثروة الحيوانية.

وفي 8/11/1970 في عهد الرئيس أنور السادات صدر في القاهرة "إعلان القاهرة" بشأن قيام الاتحاد بين الجمهوريات الثلاث، واعتبره المراقبون خطوة حقيقية على طريق الوحدة العربية الشاملة لاسيما وان الإنضمام للاتحاد كان مفتوحا أمام الدول العربية.. وبالفعل انضمت سوريا إلى الاتحاد في 27/11/1970 لتصبح الدولة الرابعة فى الاتحاد.

وفي12/12/1970 وفي إطار خطة الاتحاد نحو التكامل الاقتصادي بين دول ميثاق طرابلس تم التوقيع على اتفاق لمنع الازدواج الضريبي في مصر والسودان وكذلك تبادل المعلومات في هذا الشأن.

وفي 17/4/1971 تم الاعلان عن قيام اتحاد الجمهوريات بين مصر وليبيا وسوريا الا ان السودان لم ينضم في ذلك الوقت.

منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي:

فى فبراير عام 1974، اتفق الرئيسان أنور السادات وجعفر نميري على إطلاق «منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي»، ليصبح أساساً تنطلق منه جهود البلدين، من أجل التنسيق السياسي والعمل الاقتصادي المشترك، لما فيه خير الشعبين المصري والسوداني، وكانت قاعدته الراسخة أن الاستثمار الصحيح للطاقات الزراعية، وترشيد موارد الدولتين من مياه النيل، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل المنتجة لأبناء الشعبين، من أهم الدوافع وراء توقيع المنهاج، بالإضافة إلى دواعي ومطالب التنسيق السياسي.

وقد اتفق الطرفان على عقد اجتماعات دورية سنوية للتشاور والتداول، واتفقا أيضا على تكوين لجنة سياسية عليا من التنظيمات السياسية بين البلدين لتحديد مسار التعاون السياسي بين البلدين بتبادل الخبرات التنظيمية والعمل على توحيد الأفكار والمفاهيم وتوجيه طاقات الجماهير؛ لتنفيذ أهداف التكامل.

ونص المنهاج على تكوين لجنة وزارية عليا مشتركة تضم في عضويتها وزراء الخارجية والمالية والزراعة والري والصناعة والنقل والمواصلات والتجارة والتموين والصحة والشئون الدينية والأوقاف والثقافة والإعلام والتربية والعدل ووزيري شئون البلدين، وممثلين عن الأجهزة التشريعية، وحددت لوائح اللجنة، والاختصاصات، وتم تعيين وزير مختص في مصر والسودان تتبعه أمانة عامة تساعده فى متابعة أعمال اللجان.

وقد أقرت هذه اللجنة الوزارية العليا عدداً من الاتفاقيات التي تنظم العمل الاقتصادي وحرية الحركة ورفاهية المواطنين بينها اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار وانتقال الأيدي العاملة بين البلدين دون قيود، والتعاون الصحي، وكلها اتفاقات استهدفت الوصول الي استراتيجية تكامل تكفل حرية الانتقال والعمل والإنتاج في البلدين، وكسر الحواجز فتم تقنين حق انتقال الأيدي العاملة بين البلدين وألغيت تأشيرة الدخول، وأجيزت اتفاقية للسماح بازدواج الجنسية المصرية والسودانية، وأعطيت أولوية  لمشروعات النقل والمواصلات المختلفة سواء بربط البلدين بطريق بري، أو بالسكك الحديدية أو الخطوط الملاحية البحرية أو بالملاحة النهرية وتدعيم المواصلات السلكية واللاسلكية، واتفق على أن يعامل الطيران بين البلدين رحلات داخلية وخفضت أجورها بنسبة 25%.

ووصلت هذه المرحلة من التكامل للذروة بانعقاد اجتماع تاريخي لمجلسي الشعب في البلدين بالقاهرة في أكتوبر 1977م، وجاء في التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الأول لمجلس شعب وادي النيل المعالم الأربعة الرئيسية التالية على طريق التكامل والوحدة بين مصر والسودان:

أولاً: إن الشعبين السوداني والمصري يحملان أمانة ومسئولية أهداف عظيمة للحاضر والمستقبل، بذورها النضال الطويل والشاق الذي ارتفعت معه على المسيرة العظمى للأمة العربية رايات الحرية والوحدة، وأن هذين الشعبين يعملان من إيمانهما على تحقيق أمل الأمة العربية في وحدة أقطارها، واعتبار هذا الهدف العظيم المقدس لكل عربي نداء تاريخ ودعوة مستقبل وضرورة حياة ومصير.

ثانيا: إن كلا من الشعبين جزء من الكيان العربي والأفريقي، وهما يعملان على تحقيق الوحدة بينهما وبين الكيان الذي ينتميان إليه.

ثالثا:  إنه لا سبيل لتحقيق التعميق والتوسع لمجالات التكامل بين البلدين إلا تحت مظلة السيادة الشعبية بقوة الإرادة الشعبية، وفي إطار سيادة القانون الذي يمنح الجهود السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تبذلها مؤسسات البلدين وأجهزتها المشتركة العاملة في سبيل التكامل والوحدة القوة الدافعة الملزمة المستمدة من الإرادة الشعبية للجماهير في البلدين، القوة التي تكفل لهذه المؤسسات والأجهزة المشتركة أن تندفع إلى الصعود قدما في الطريق الصحيح والسليم نحو الغاية العظمى وهي تحقيق الوحدة بين الشعبين كخطوة أساسية وصاعدة في طريق وحدة كل شعوب الأمة العربية.

رابعا: إن هذه الإرادة الحُرة للجماهير التي يعبر عنها ممثلوها الشرعيون في مصر والسودان هي التي تضمن ضمانا أكيدا التحرك بخطوات واسعة ورشيدة في الطريق الوحدوي الطويل بتأييد وعزم وتحت رقابة ممثلي شعب وادي النيل.

وفي إطار التكامل بين البلدين تم الاتفاق على إنشاء هيئة وادي النيل للملاحة النهرية كهيئة مشتركة بين البلدين لتعمل على الخط النهري في نقل الركاب والبضائع وبشكل حصري، وبدأت الهيئة نشاطها عام 1978.

ميثاق التكامل المصري السوداني 1982

وفي 12 من أكتوبر عام 1982، تم توقيع ميثاق التكامل بين البلدين، و صدر القرار الجمهورى بالموافقة على ميثاق التكامل بين مصر والسودان، بهدف توطيد العلاقاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، على أن يُعامل مواطن أي من البلدين المتمتع بحق الإقامة في البلد الآخر معاملة مواطنيه، في كل الحقوق والواجبات التي حددها الميثاق، وإلغاء جميع القيود بما فيها الرسوم الجمركية التي كانت تعوق حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال، وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية، وحرية الإقامة والعمل والتملك والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي.

وفي ديسمبر 1983 انطلقت إذاعة وادي النيل التي تبلورت فكرتها كخدمة سودانية مصرية مشتركة تستهدف شعب وادي النيل، وتهدف الى “دعم مسيرة التكامل بين البلدين، وتعميق الفكر التكاملي بين أبناء شعب الوادي، وتشجيع المبادرات التكاملية على المستوي الرسمي والشعبي في مختلف المجالات"

وفي عام 2003 أعلنت لجنة الأمن الغذائي المشتركة عن تخصيص 50 ألف فدان في السودان، لزراعتها بالذرة الصفراء، علي أن تقوم مصر بتوفير التقاوي عالية الإنتاجية وتقديم التكنولوجيا المطلوبة لها، كما تقرر إنشاء مزرعتين نموذجيتين مساحة كل منهما 10 آلاف فدان، إحداهما في الأراضى السودانية، والأخري في الأراضى المصرية من منطقة أرقين، واستصلاح مليوني فدان.

بعد ذلك تتابعت القرارات والتوصيات الهادفة للتكامل، وفى مايو من عام 2004، قرر السودان منح كل مستثمر مصري يستثمر داخل القطر 150 ألف فدان بالمجان، للعمل على زراعتها، بهدف تنمية السودان واستثماراً للأموال المصرية بالشكل الذي يخدم الشعبين الشقيقين.

اتفاقية الحريات الأربع

وقعت اتفاقية الحريات الأربعة بين السودان ومصر في الخامس من أبريل عام 2004، والتي قضى بموجبها إلغاء كافة القيود الهجرية الخاصة بالحق في حرية الدخول والخروج والتنقل والامتلاك وأصدر وزير الداخلية وقتها قرارًا وزاريًا بتطبيق القرار على أرض الواقع وهو تطور يخدم التنمية والاستثمار والتكامل بين البلدين، تم الإعلان عن الاتفاق على مبدأ الحريات الأربعة لمواطني البلدين، وهى «العمل، والتنقل، والتملك، والإقامة»

وقد حدث تقدم كبير نحو تنفيذ بعضها، وتأخر تنفيذ البعض الآخر، حيث أن القوانين والتشريعات فى كلا البلدين لابد من مواءمتها مع بنود الاتفاقية، حتى يتسنى تفعيلها بالكامل

وكان من ضمن أهم مشروعات التكامل بين مصر والسودان مشروع قناة جونجلى الذي كان -في حال تنفيذه- سيوفر للبلدين حوالى 20 مليار متر مكعب من المياه تقسم مناصفة بينهما , حيث إن هذه القناة كانت ستعمل على تأمين تدفق 7ر4 مليار متر مكعب من المياه سنويا تقسم بالتساوي بين دولتي المصب ، وهذا المشروع قطع شوطاً طويلاً في التنفيذ بعد أن تم حفر 260 كم من إجمالى 360 كم , لكنه توقف وكان من المنتظر أن يمثل مشروع قناة جونجلى أساسا لمشروع اجتماعى واقتصادى , وليس مجرد مشروع فني , إذ إن العنصر البشري به يشكل عنصرا رئيسيا كان سيتيح الفرصة أمام عدد من السكان للانتقال من حرفة الرعي إلى الزراعة. كما أنه كان سيساهم في تطوير الإنتاج الزراعى وإنتاج الثروة الحيوانية وتوفير المواد الأولية اللازمة للصناعة، وتوليد الطاقة الكهربية من اندفاع قوة المياه، فضلا عن توفير المرافق الأساسية، والخدمات اللازمة لسكان المنطقة، الا أن   المشروع لم يكتمل وتوقف العمل به نتيجة الاوضاع الامنية في المناطق المحيطة به.

جهود التكامل بين البلدين منذ عام 2014

  شهدت علاقات البلدين تطورا كبيرا ونقلة نوعية، منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وتم تصعيد قمة اللجنة العليا المشتركة، إلى المستوى الرئاسى.. والتي عقدت اولى دوراتها في 5/10/2016    بالقاهرة... تعبيرا عما يربط الشعبين من مصير مشترك، وما يجمع البلدين من علاقات تاريخية ممتدة، وبما يعكس التطورات الإيجابية التى شهدتها تلك العلاقات خلال الفترة الأخيرة.

فى اغسطس 2014، افتتح معبر أشكيت – قسطل الحدودي بين القاهرة والخرطوم وعكست هذه الخطوة رغبة القاهرة والخرطوم في التقارب والتنسيق بين البلدين في مواجهة تحديات كبيرة تخص الأمن القومي للبلدين.

وقد ساهم هذا المعبر بشكل كبير فى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومثل هذا المعبر نقطة مفصلية فى حركة البضائع والركاب وبشكل طبيعي دون توقف منذ افتتاحه، بفضل التعاون الكبير والمثمر بين الجانبين.

ويعد المعبر خطاً استراتيجيا ليس لربط الخرطوم والقاهرة فقط، بل سوف يمتد ليشمل دول افريقية مثل إثيوبيا، تشاد، جنوب السودان وافريقيا الوسطى.

ويؤكد البلدان على تفعيل مختلف أطر التعاون المشترك، واستثمار ما يتوفر لدى البلدين الشقيقين من إمكانات كبيرة لتحقيق مصالحهما المشتركة بما يمثل نموذجاً يحتذى به في الترابط والتعاون... وكذلك مواصلة التنسيق المكثف بينهما بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين المشتركة، فضلاً عن تعزيز التعاون على مختلف المستويات ودفع جهود التعاون بين دول المنطقة والقارة الإفريقية وتحقيق التنمية لما فيه صالح شعوبها.

وقد حدث باللجنة العليا بين البلدين، طفرة كبيرة هى الأخرى، حيث أصبحت تضم 30 لجنة مشتركة، تم تقسيمها إلى قطاعات وهى، السياسى والأمنى والقنصلى، العسكرى ، الاقتصادى والمالى، النقل، التعليم والثقافة، الخدمات، والزراعة والموارد المائية، وشهد الرئيسان خلال الدورة الاولى للجنة الرئاسية المشتركة في اكتوبر 2016 مراسم التوقيع على 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذى بين البلدين، ، وتشمل الاتفاق الإطارى بين جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالى بالسودان بشأن عودة بعثة الجامعة فرع الخرطوم، البرنامج التنفيذى لمذكرة التفاهم الموقعة فى مجال التجارة بين الجانبين، بجانب مقترح البرنامج التنفيذى لبروتوكول التعاون بين وزارتى التجارة السودانية والتموين والتجارة الداخلية المصرية، اتفاقية للتعاون فى مجالى النفط والغاز، اتفاقية للتعاون فى التعليم العالى، البرنامج التنفيذى للتعاون فى مجال الشباب، وآخر فى الرياضة، برنامج عمل بين وزارتى الصحة، مشروع برنامج للتعاون الثقافى، اتفاق خدمات النقل الجوى، مذكرة تفاهم للتعاون فى إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، واتفاقية التعاون القانونى والقضائى.

 وفي اكتوبر 2018  شهدت اجتماعات اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة في دورتها الثانية استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك في إطار تنفيذ وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها بين البلدين في 2016، حيث رحب الجانبان في هذا الصدد بالخطوات التى تم اتخاذها لتفعيل المشروعات الاستراتيجية الكبرى التى تم الاتفاق عليها بين البلدين، بما فيها مشروعات الربط الكهربائي وخطوط السكك الحديدية، وهى المشروعات التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية فى العلاقات بين مصر والسودان، وتشجع على تنفيذ المزيد من المشروعات الإنتاجية والخدمية المشتركة بين البلدين الشقيقين.. كما تشاور الجانبان حول سبل تعزيز التبادل التجارى والمشروعات التنموية والاستثمارية المشتركة بين البلدين، تحقيقاً للمنفعة المتبادلة بين الشعبين الشقيقين وتوفير المزيد من فرص العمل.

 ورحب الجانبان بالاتفاقيات التى تم التوقيع عليها خلال أعمال اللجنة الرئاسية، مؤكدين أنها تشكل أرضية صلبة لتعزيز علاقات البلدين فى مجالات الرعاية الصحية والزراعة والتعليم والإعلام وغيرها من المجالات، لتمثل بذلك قيمة مضافة جديدة لما سبق وأن أبرمه البلدان من اتفاقيات فى مختلف المجالات، الأمر الذى يمهد الطريق أمام مستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، ويشجع الأجيال القادمة نحو مزيد من الترابط والتكاتف سيراً على ذات النهج.

التعاون المصري السوداني بشأن مياه النيل

نهر النيل هو أطول نهرٍ في العالم (6650 كم)، وقامت على ضفافه أقدم وأعرق الحضارات الإنسانية في مصر والسودان واثيوبيا وأوغندا وبورندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، تنزانيا، اثيوبيا، إريتريا، الدول وهي الدول العشر المشاطئة لنهر النيل (واصبحت 11 دولة بعد استقلال جنوب السودان) ويعتمد أكثر من 300 مليون نسمة في هذه الدول على نهر النيل.

ويأتي حوالي 86% من مياه النهر من الهضبة الإثيوبية (59% من النيل الأزرق و14%من السوباط و13% من نهر عطبرة) بينما تساهم البحيرات الإستوائية بحوالي 14% فقط من مياه نهر النيل. وتٌقدّر كميات مياه نهر النيل التي تصل أسوان سنويا بحوالي 84 مليارمتر مكعب وهذا يجعل نهر النيل من أضعف وأقل الأنهار مياهاً في العالم مقارنةً بمساحة حوضه وطوله وعدد دوله المشاطئة. وهذا الضعف الحاد في وارد المياه السنوي يمثّل المشكلة الأساسية والكبرى لنهر النيل ودوله وشعوبه خصوصاً مع الزيادة المضطردة للسكان والإحتياجات المائية المتنامية لهم، ومع التغييرات المناخية والتدهور البيئي في دول الحوض.

وقد بدأت المفاوضات بين السودان ومصر حول استعمالات مياه النيل في أوائل القرن العشرين إثر التفكير في إنشاء مشروع الجزيرة في السودان، ووقع البلدان اتفاقية تقاسم مياه النيل عام 1929

اتفاقية تقاسم مياه النيل 1929

هي اتفاقية أبرمتها الحكومة البريطانية - بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا وكينيا)، في عام 1929 مع الحكومة المصرية يتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (فيتو) في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده.

وتنظم تلك الاتفاقية العلاقة المائية بين مصر ودول الهضبة الاستوائية، كما تضمنت بنوداً تخص العلاقة المائية بين مصر والسودان وردت على النحو التالى في الخطاب المرسل من رئيس الوزراء المصري والمندوب السامى البريطانى:

أن الحكومة المصرية شديدة الاهتمام بتعمير السودان وتوافق على زيادة الكميات التي يستخدمها السودان من مياه النيل دون الإضرار بحقوق مصر الطبيعية والتاريخية في تلك المياه.

توافق الحكومة المصرية على ما جاء بتقرير لجنة مياه النيل عام 1925 وتعتبره جزءاً لا ينفصل من هذا الاتفاق.

ألا تقام بغير اتفاق سابق مع الحكومة المصرية أعمال رى أو توليد قوى أو أى اجراءات على النيل وفروعه أو على البحيرات التي تنبع سواء من السودان أو البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية من شأنها إنقاص مقدار المياه الذي يصل لمصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أى وجه يلحق ضرراً بمصالح مصر.

تقدم جميع التسهيلات للحكومة المصرية لعمل الدراسات والبحوث المائية لنهر النيل في السودان ويمكنها إقامة أعمال هناك لزيادة مياه النيل لمصلحة مصر بالاتفاق مع السلطات المحلية.

ثم تواصلت المفاوضات بين البلدين حول مياه النيل بصورةٍ أو أخرى حتى بداية الخمسينيات... ثم بدأت المفاوضات التّي أدت الى اتفاقية 1959 مع قيام أول حكومة وطنية في السودان عام 1954، الى ان توصل الطرفان الى توقيع اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان في 8 نوفمبر 1959.

اتفاقية تقاسم مياه النيل 1959

 هي اتفاقية وقعت بالقاهرة في نوفمبر 1959 بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لاتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك وهو الرغبة في إنشاء السد العالى ومشروعات أعالى النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان وتضمنت عدد من البنود من أهمها:

احتفاظ مصر بحقها المكتسب من مياه النيل وقدره 48 مليار متر مكعب سنوياً وكذلك حق السودان المقدر بثمانيه مليار متر مكعب سنوياً.

 موافقة الدولتين على قيام مصر بإنشاء السد العالى وقيام السودان بإنشاء خزان الروصيرص على النيل الأزرق وما يستتبعه من أعمال تلزم السودان لإستغلال حصته.

أن توزيع الفائدة المائية من السد العالى والبالغة 22 مليار متر مكعب سنوياً توزع على الدولتين بحيث يحصل السودان على 20 مليار متر مكعب وتحصل مصر على 7.5 مليار متر مكعب ليصل إجمالي حصة كل دولة سنوياً إلى 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان.

قيام السودان بالاتفاق مع مصر على إنشاء مشروعات زيادة إيراد النهر بهدف استغلال المياه الضائعة في بحر الجبل وبحر الزراف وبحر الغزال وفروعه ونهر السوباط وفروعه وحوض النيل الأبيض، على أن يتم توزيع الفائدة المائية والتكلفة المالية الخاصة بتلك المشروعات مناصفة بين الدولتين.

إنشاء هيئة فنية دائمة مشتركة لمياه النيل بين مصر والسودان.

 ويشهد التعاون الفني مع السودان نشاطًا في استخدامات مياه النيل، فمنذ قيام الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل أسفر التعاون الفني عن دراسات وبحوث على طول مجرى نهر النيل في منابعه بالسودان، وإعداد مشروعات مشتركة، لزيادة إيراد النيل، والتي ستنفذ لمصلحة الدولتين، وسيكون لها عائد اقتصادي واجتماعي عليهما، ومنها: قناة "جونجلي" التي تم تنفيذ 70% منها، وسيؤدي استكمالها وتشغيلها إلى توفير 4 مليارات متر مكعب من المياه في مرحلتها الأولى بكل دولة، وبالتالي زيادة الحصص المائية للدولتين. وتُسهم الهيئة المشتركة لنهر النيل بين البلدين في دعم مبادرة وخدمة دول حوض النيل، وذلك للتنمية واستغلال الطاقة المتاحة من نهر النيل، كما اتفق البلدان على إنشاء شركة مصرية سودانية مشتركة، تهدف إلى تطوير المجرى الملاحي لنهر النيل سواء من خلال التطهير أو وضع العلامات الإرشادية وأجهزة الصيانة الملاحية من خلال الاستفادة بخبرات وإمكانيات البلدين.

موقف البلدين من ملف سد النهضة الاثيوبي:

يتصدر ملف سد النهضة الإثيوبي اهتمامات البلدين في إطار التعاون المائي بينهما، حيث أعلنت إثيوبيا عن نيتها إنشاء عدد من المشروعات على أنهارها الدولية، وذلك في استراتيجية وطنية للمياه.

 وفي نوفمبر 2010 أعلنت الحكومة الإثيوبية الانتهاء من تصميم السد، وإعلان اعتزامها التنفيذ. وفي الثاني من أبريل 2011 اعلنت تدشين مشروع إنشاء سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وأعلنت أنها سوف تطلع مصر على مخططات السد لدراسة مدى تأثيره على دولتي المصب: مصر والسودان، وعقب ذلك تم تنظيم زيارات متبادلة لرئيسي وزراء البلدين لبحث الملف واتفقت مصر واثيوبيا على تشكيل لجنة دولية تدرس آثار بناء سد النهضة ومدى التأثير المحتمل للسد على مصر والسودان...والتي اصدرت تقريرها بضرورة إجراء دراسات تقييم لآثار السد على دولتي المصب. واتفقت السلطات المصرية والإثيوبية على تنفيذ توصيات اللجنة الدولية من خلال مكتب استشاري عالمي.

 في سبتمبر 2014عقد الاجتماع الأول للجنة ثلاثية تضم مصر وإثيوبيا والسودان للتباحث حول صياغة الشروط المرجعية للجنة الفنية وقواعدها الإجرائية والاتفاق على دورية عقد الاجتماعات.

في أكتوبر 2014اتفقت مصر وإثيوبيا والسودان على اختيار مكتبين استشاريين أحدهما هولندي والثاني فرنسي لعمل الدراسات المطلوبة بشأن السد.

في 23مارس 2015 وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير(آنذاك) ورئيس وزراء إثيوبيا (آنذاك) هايلى ديسالين في العاصمة السودانية الخرطوم وثيقة "إعلان مبادئ سد النهضة". وتضمنت الوثيقة 10 مبادئ أساسية تتسق مع القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية... وتضمن الاتفاق ورقة تشمل 10 مبادئ تلتزم بها الدول الثلاث بشأن سد النهضة وتم التوقيع عليها من قبل الدول الثلاث ومرفق بها ورقة شارحة حول إيجابيات الاتفاق وانعكاساته على علاقات الدول الثلاث.

أكدت الاتفاقية التعاون على أساس التفاهم المشترك، والمنفعة المشتركة، وحسن النوايا، والمكاسب للجميع، ومبادئ القانون الدولى، والتعاون فى تفهم الاحتياجات المائية لدول المنبع والمصب بمختلف مناحيها، مشيرة إلى أن الغرض من سد النهضة هو توليد الطاقة، المساهمة فى التنمية الاقتصادية، والترويج للتعاون عبر الحدود والتكامل الإقليمى من خلال توليد طاقة نظيفة ومستدامة يعتمد عليها، وتوفر كل من مصر وإثيوبيا والسودان البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للجنة الخبراء الوطنين، وذلك بروح حسن النية وفى التوقيت الملائم.

تلزم المادة رقم (5) من هذه الاتفاقية البلدان الثلاثة بتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، وتحترم النتائج النهائية لتقرير الجنة الوطنية الثلاثية حول الدراسات المشتركة التي أوصى بها التقرير الختامي للجنة الخبراء الدوليين طوال مراحل المشروع المختلفة. ويُحدد إعلان المبادئ الأغراض التي من أجلها سيتم استخدام الدراسات التي أوصى بها تقرير لجنة الخبراء. وذكرت أن الدول الثلاث يتوجب عليها الاستفادة من النتائج النهائية للدراسات المشتركة التي سيتم إجراؤها وفقًا لتوصيات اللجنة من أجل:

الاتفاق على المبادئ التوجيهية والقواعد الخاصة بالملء الأول لسد النهضة الذي يغطي كافة السيناريوهات المختلفة بالتوازي مع بناء سدّ النهضة.

الاتفاق على المبادئ التوجيهية وقواعد التشغيل السنوي لسدّ النهضة.

إبلاغ دول المصب بأي ظروف غير متوقعة أو عاجلة تتطلب تعديلات في مشروع سدّ النهضة من خلال الحفاظ على التعاون والتنسيق بشأن التشغيل السنوي لسدّ النهضة مع خزانات دول المصب عن طريق الوزارات التنفيذية المسؤولة عن المياه.

وعملًا بهذه الأحكام، فإن إثيوبيا مُلزمة بالتوصل إلى اتفاق يحكم ملء وتشغيل السدّ على أساس الدراسات التي أوصت بها لجنة الخبراء، والتي كان من المفترض أن تشرف عليها اللجنة الوطنية الثلاثية. علاوة على ذلك، تلزم هذه الأحكام إثيوبيا بعدم البدء في ملء خزان سدّ النهضة بدون اتفاق مع شركائها حول القواعد التي تحكم تلك العملية.

إلا أن إثيوبيا أعلنت أنها تعتزم البدء في حجز المياه في خزان سدّ النهضة خلال صيف عام 2021 وبدء عملية الملء دون اتفاق مع دول المصب، وسعت إثيوبيا لتبرير هذا الموقف من خلال المادة رقم (5) من إعلان المبادئ، رغم أن السماح لملء سدّ النهضة من جانب واحد غير مُتسق مع المعني البسيط للنص وسياقه والغرض منه. وتنظم المادة رقم (5) عملية إجراء الدراسات الموصي بها من قبل لجنة الخبراء للاتفاق على قواعد تنظيم ملء وتشغيل سدّ النهضة.

اللجنة الوطنية الثلاثية وآلية الأطراف التسعة والدراسات التي أُوصى بها إعلان المبادئ

وبعد التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ في مارس 2015 عُقدت جولات عديدة من المفاوضات للاتفاق على مستشار دولي لإجراء الدراسات التي أوصى بها لجنة الخبراء.

وخلال هذه الفترة، وفي دليل آخر على أحادية الجانب الإثيوبي، أرسلت إثيوبيا رسالة إلى مصر والسودان بتاريخ 19 ديسمبر 2017، حيث حدّدت خطة ملء سدّ النهضة، خلال 5-6 سنوات، وتم وضع خطة الملء من جانب واحد دون الأخذ في الاعتبار نتائج الدراسات التي أوصت بها لجنة الخبراء.

ولتجاوز هذا الوضع، خلال اجتماع قمة لقادة مصر وإثيوبيا والسودان في يناير 2018، اقترحت مصر إنشاء آلية من تسعة أطراف تشمل وزراء الخارجية والمياه ومدراء وكالات المخابرات في الدول الثلاث للتداول حول سُبل التغلب على الخلافات حول عملية إجراء الدارسات المُوصى بها من لجنة الخبراء حول ملء وتشغيل خزان سدّ النهضة.

اجتمعت آلية الأطراف التسعة مرتين، ويكشف سجل مسار هذه المفاوضات عن وجود نمط ثابت من السياسة الإثيوبية في عملية ملء سدّ النهضة التي طورتها إثيوبيا من جانب واحد، وكان الهدف العام لإثيوبيا فرض سياسة الأمر الواقع وتجنب أي قيود يتم وضعها على حرية التصرف فيما يتعلق بسدّ النهضة.

بالرغم من عرقلة إثيوبيا ومراوغتها، اقترحت مصر خلال اجتماع آلية الأطراف التسعة الذي عُقد في 15 مايو 2018 بإنشاء مجموعة البحث العلمي المُستقلة (NISRG)، وهذه مجموعة غير حكومية تتكون من خمسة علماء من البلدان الثلاث، لعقد تسعة اجتماعات لمناقشة وتطوير سيناريوهات مختلفة تتعلق بقواعد الملء والتشغيل لسدّ النهضة، ولكن، مثل مسارات التفاوض الأخرى، فشلت المجموعة بسبب تراجع إثيوبيا وإخفاقها في احترام الالتزامات والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الجولات المتتالية من مفاوضات المجموعة.

تتضمن المادة رقم (10) من إعلان المبادئ لعام 2015 الوساطة باعتبارها إحدى آليات تسوية المنازعات، لذلك، في ظل استمرار فشل المُحادثات الثلاثية، دعت مصر الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة البنك الدولي للانضمام إلى المُحادثات والمُفاوضات بين البلدان الثلاث كوسطاء. وتبعًا لذلك، فإن الإدارة الأمريكية وجّهت دعوة إلى الحكومات الثلاث لحضور اجتماع وزاري في واشنطن العاصمة بتاريخ 6 نوفمبر 2019، وانطلقت عملية تفاوضية جديدة، حيث شارك ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي كمراقبين لتسهيل المحادثات وسد الفجوة بين البلدان الثلاث.

وخلال أربعة أشهر من المباحثات المكثفة، تم التوصل إلى اتفاقات بشأن الجوانب الفنية المختلفة لملء وتشغيل سدّ النهضة، والبنية المؤسسية والقانونية لضمان التنفيذ الفعّال للاتفاقية، وتم تسجيل هذه الاتفاقيات في سلسة البيانات المُشتركة التي تم اعتمادها وإصدارها من قِبل الأطراف الثلاثة.

وبينما وافقت إثيوبيا على العديد من المكونات الفنية والقانونية للاتفاقية، رفضت الاتفاقية الشاملة التي صاغتها الولايات المتحدة الأمريكية مع البنك الدولي، وكتعبير عن حسن النية، وقّعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاقية واشنطن التي صاغتها الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي في 28 فبراير 2020، والتي قدمّت حلًا عادلًا ومتوازنًا لسدّ النهضة، ويتضمن البنود التالية:

أولًا: ملء خزان سدّ النهضة:      

تم الاتفاق على عملية ملء خزان سدّ النهضة على مراحل يتم تنفيذها بطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الحسبان الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المُحتمل على دول المصب. وبشكل عام، تُمكّن خطة الملء على أساس مراحل إثيوبيا من ملء سدّ النهضة على نطاق واسع في ظل الظروف الهيدرولوجية بما في ذلك، فترات الجفاف. علاوةً على ذلك، في السنوات التي يكون فيها العائد السنوي للنيل الأزرق في المتوسط أو أعلى من المتوسط، تُمكّن خطة الملء إثيوبيا من إكمال عملية الملء في خمس سنوات. وحقيقة إن رفض إثيوبيا هذا الاقتراح يدل على أحادية الجانب، وعدم استعدادها للتعاون ورغبتها في ملء سدّ النهضة بغض النظر عن تأثيره على دول المصب.

ثانيًا: تشغيل سدّ النهضة:  

 تتضمن القواعد التشغيلية لسدّ النهضة في اتفاقية واشنطن ثلاثة مكونات؛ الأول: قاعدة عامة لتشغيل السدّ على المدي الطويل خلال الظروف الهيدرولوجية العادية. والثاني: آلية التخفيف للتشغيل السنوي طويل الأجل للسدّ خلال فترات الجفاف والجفاف المُمتد، والثالث: قواعد إعادة ملء سدّ النهضة.

ولكن بعد قبول هذه المقترحات في البداية، تراجعت إثيوبيا ورفضت هذه الحلول والمقترحات، مما يدل على رغبة إثيوبيا في ملء وتشغيل سدّ النهضة دون الالتزام بأي إجراءات وتدابير لحماية حقوق ومصالح دول المصب.

ثالثًا: البنية المؤسسية:

اتفقت الدول الثلاث على إنشاء آلية تنسيق تتألف من اللجنة الفنية واللجنة الوزارية، وتم تفويض هذه الآلية لرصد ومُراقبة والتحقق من تنفيذ الاتفاقية، والتأكد من تبادل البيانات الهيدرولوجية والتقنية بشكل فعّال.

رابعًا: المكونات القانونية والاستخدامات المُستقبلية:  

تم إجراء مناقشات مستفيضة حول أحكام تسوية المنازعات الخاصة بسدّ النهضة. بينما طالبت مصر بإدراج حل إلزامي للنزاع، أصرت إثيوبيا على قصرها على العمليات والمشاورات السياسية. في النهاية، اقترح وسطاء الولايات المتحدة الأمريكية نصًا يتضمن عناصر من الاستشارات السياسية، ورفضت إثيوبيا نص تسوية النزاع الذي اقترحته الولايات المتحدة.

وكذلك، رفضت إثيوبيا نصًا تم اقتراحه بشأن المشروعات المستقبلية في المرحلة النهائية من سدّ النهضة، وأكدّت مصر خلال مفاوضات سدّ النهضة أنها لا تملك مصالح في منع إثيوبيا من المشروعات المُستقبلية. ومع ذلك، لابد أن تكون المشاريع المستقبلية على النيل يحكمها مبادئ القانون الدولي، وتُواصل إثيوبيا رفض أي نوع من التنظيم القانوني لاستخداماتها المائية، وتسعى إلى إنشاء حق غير مُقيد في القيام بالمشاريع المستقبلية، بغض النظر عن التأثير على دول المصب، وأصرت إثيوبيا على حق أحادي لتغيير اتفاقية سدّ النهضة من أجل تنفيذ المشاريع المستقبلية، ومن شأنه منح إثيوبيا السيطرة الكاملة على النيل الأزرق.

جولة المُفاوضات برعاية رئيس وزراء السودان “عبد الله حمدوك” 

في أوائل أبريل 2020، اقترحت إثيوبيا أن تتفق البلدان الثلاثة على اقتصار قواعد الملء على العامين الأولين من عملية الملء، والاستمرار في التفاوض على عملية الملء في السنوات اللاحقة، ولم يتم قبول هذا الاقتراح من قِبل مصر والسودان. إذ، يتطلب إعلان المبادئ لعام 2015 من الدول الثلاث الاتفاق على اتفاقية شاملة بشأن ملء وتشغيل سدّ النهضة، ومدة الاتفاقية تبلغ عامين ولم تقدم أي حماية لحقوق ومصالح دول المصب.

وللتغلب على هذا المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات، أطلق رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك جولة مُحادثات في الخرطوم استمرت عدة أسابيع من أواخر مايو حتى منتصف يونيو 2020، وخلال جولة المُحادثات، تبادلت الدول الثلاث العديد من المقترحات من أجل قواعد ملء وتشغيل سدّ النهضة.

جلسة مجلس الأمن بشأن سدّ النهضة 

في 29 يونيو 2020، عَقد مجلس الأمن الدولي جلسة بشأن سدّ النهضة، وكان انعقاد هذه الجلسة غير المسبوقة في تاريخ مجلس الأمن لمُناقشة الآثار السياسية لمشروع سدّ النهضة. وهذا يعكس إدراك المجتمع الدولي للأخطار الكامنة في السياسة الأحادية التي تسعى إثيوبيا إلى ممارستها للسيطرة على نهر عابر للحدود من خلال مشروع ضخم مثل سدّ النهضة، وهذا ينطبق بشكلٍ خاصٍ على منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل التي تُعاني من أزمات وصراعات مُتعددة، إذ عبّر مجلس الأمن عن تقديره واعترافه أن سياسة إثيوبيا الأحادية يمكن أن تُؤدي إلى وضع يُهدد السلام والأمن في المنطقة.

خلال جلسة مجلس الأمن، أكدّت مصر موقفها الثابت بدعم حق دول المنبع في جهودهم لتحقيقه التنمية والازدهار، وسلطت الضوء على حقيقة أنها لم تعترض على بناء محطات المياه من قِبل دول حوض النيل، لكنها أيدت أهمية امتثال جميع الأطراف لقواعد القانون الدولي في تنفيذ هذه المشاريع. وكررت مصر التزامها بضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن سدّ النهضة واتفاق عادل ومتوازن لمزيد من التعاون والتكامل بين الدول الثلاث.

مفاوضات سدّ النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي         

بدأت المفاوضات بشأن سدّ النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي بعد اجتماع على مستوى رؤساء الدول والحكومات المنعقد في 26 يونيو 2020، وترأسه رئيس جنوب أفريقيا “سيريل رامافوزا” بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي، في ذلك الوقت، ودعا الأطراف إلى العمل بسرعة للوصول إلى تسوية سلمية تفاوضية ومقبولة للبلدان الثلاثة بشأن سدّ النهضة، وتعزيز المفاوضات الثلاثية من خلال دعوة المراقبين للمساعدة في مُعالجة القضايا الفنية والقانونية العالقة.

في 21 يوليو 2020، عُقد اجتماع إضافي للاتحاد الأفريقي على مستوى رؤساء الدول والحكومات لاستعراض التقدم المحرز في المفاوضات، وخلال هذا الاجتماع تم الاتفاق على أن الدول الثلاث ستعمل على وجه السرعة لوضع اللمسات الأخيرة على نص اتفاقية مُلزمة بشأن ملء وتشغيل سدّ النهضة، إذ عُقدت عدة جولات من المفاوضات كجزء من العملية التي قادها الاتحاد الأفريقي، ولكنّ فشلت في تحقيق أي تقدم خلال هذه المفاوضات نتيجة تبني إثيوبيا موقفها المتعنت على كلٍ من الجوانب الموضوعية  المتعلقة بقواعد ملء وتشغيل سدّ النهضة.

أكد الاتحاد الافريقي أن الغرض من المفاوضات هو إبرام اتفاق بشأن ملء وتشغيل سدّ النهضة ، إلا أن إثيوبيا قوضت هذا الغرض باقتراحها في مناسبات مختلفة (في أغسطس 2020 ويناير 2021 وأبريل 2021) ضرورة توافق الدول الثلاث على تبادل البيانات الفنية الخاصة بملء سدّ النهضة، دون الاتفاق على القواعد التي تحكم ملء أو تشغيل السدّ.

وتتعارض هذه المفترحات الإثيوبية أيضًا مع بنود إعلان المبادئ لعام 2015 الذي يتطلب من الدول الثلاث إبرام اتفاقية بشأن ملء وتشغيل سدّ النهضة.

وفي الفترة من 4-5ابريل 2021 عقد الاجتماع الوزاري في كينشاسا بهدف إعادة إطلاق المفاوضات بشأن سدّ النهضة من خلال الاتفاق على طريقة أكثر فعالية لإدارة المفاوضات، واقترح السودان تشكّيل الرباعية الدولية بقيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية (الرئيس السابق للاتحاد الأفريقي)، بما في ذلك شركاء من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة للتوسط بين الدول الثلاث.

واقترحت مصر والسودان تسمية هذا الشكل 1 + 3 لتسليط الضوء على قيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية والتأكيد على أن الشركاء الدوليين سيعملون تحت قيادتها. واقترحت مصر اختصاصات بديلة للعملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي من خلال تسهيل رئيس الاتحاد الأفريقي المفاوضات مع السماح للخبراء المؤهلين المعينين من قِبل الشركاء الدوليين للمساعدة في تطوير حلول للمسائل التقنية والقانونية العالقة، لكنّ إثيوبيا رفضت كل هذه المقترحات.

طلبت مصر في عدة مناسبات، عقد اجتماع للاتحاد الأفريقي لاستئناف المفاوضات، ولكن، لم يتم عقد مثل هذا الاجتماع، وأعلنت إثيوبيا في أواخر مايو 2021 أنها تعتزم الاستمرار من جانب واحد في ملء سدّ النهضة خلال صيف عام 2021، ويعد ذلك خرقًا إضافيًا لاتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015، وهو عمل أحادي الجانب ترفضه مصر والسودان رفضًا قاطعًا.

وخلاصة القول: هناك توافق واضح فى الرؤى بين مصر والسودان بضرورة عدم إنفراد إثيوبيا بإدارة مياه نهر النيل وحثها على عدم اتخاذ أى إجراءات أحادية بدون علم وموافقة دولتى المصب وضرورة وجود اتفاق قانونى ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية.

العلاقات السياسية

تتصف العلاقات بين مصر والسودان بمجموعة من الصفات التي تميزها وترسخ منها وتمنحها الصلابة في مواجهة المتغيرات، في مقدمة هذه الصفات أن العلاقات المصرية السودانية على الصعيد السياسي هي ترجمة للعديد من العوامل الاخري المتجذرة بين البلدين، وهي ترجمة لتاريح مشترك حافل، ولحقائق الجغرافيا الطبيعية والبشرية، وهي ترجمة لروابط الشعبين التي لايستطيع أحد في اي من البلدين القفز عليها.

في الوقت نفسه فإن التشاور والتنسيق بين مصر والسودان يبدأ من القمة، ففي جميع الحقب والمراحل، كانت العلاقة المباشرة بين القيادتين هي الأقرب والأيسر دائما، والطريق بين مقر الحكم في القاهرة والخرطوم، لم يكن في أي وقت يحتاج إلى مراحل أخرى أو تمهيد أو وسطاء.

السمة الأخرى التي تميز العلاقات بين البلدين في المجال السياسي هي تنوع وتعدد الملفات المشتركة التي تتطلب تنسيقاً دائماً بين البلدين، ففضلاً عن العلاقات الثنائية متعددة المجالات، فإن هناك الكثير من الملفات والقضايا الإقليمية التي يعد تنسيق مواقف البلدين بشأنها أمراً حيوياً لصالح الشعبين والأمة العربية والقارة الإفريقية والمنطقة بكاملها، في مقدمتها بالطبع ملف سد النهضة الإثيوبي وملف مياه النيل والتعاون بين دول حوض النهر لصالح الجميع، وملف الأمن والاستقرار في حوض البحر الأحمر والقرن الافريقي، ثم ملف التنسيق بشأن القضايا الإفريقية سواء من خلال الاتحاد الإفريقي والمنظمات القارية والاقليمية الأخرى أو من خلال التعامل مع بعض القضايا المؤثرة مثل مكافحة الإرهاب والتطرف وغيرها.

في الوقت نفسه فإن انتماء البلدين للأمة العربية ولكل منهما دور مهم فيها يجعل التشاور وتنسيق المواقف بينهما امراً مهماً لصالح الأمة العربية وقضاياها.
منذ اندلاع الثورة السودانية في 19 ديسمبر 2018 ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير، أكدت مصر على احترام خيارات الشعب السوداني وتطلعاته لواقع أفضل، حيث أظهرت مصر الدعم الكامل للحكومة السودانّية الجديدة في سعيها إلى تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

وقد بادرت مصر باستضافة قمة تشاورية للشركاء الإقليميين للسودان في 23 أبريل 2019 بهدف رأب الصدع وحلحلة الخلافات بين كافة الأطراف السودانية بشقيه المدني والعسكري، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته على "بالغ تقدير الدول المشاركة، للشجاعة والعزيمة التي أبدتها جموع الشعب السوداني، في سعيها السلمي نحو تحقيق آمالها وطموحاتها المشروعة، في تدشين عملية شاملة للتحول الديمقراطي السلمي، بما يحقق الاستقرار والتنمية والرفاهية للسودان."

شدد الرئيس علي " أن هناك حاجة عاجلة، لمعالجة الأوضاع الحالية في السودان، استناداً إلى سرعة استعادة النظام الدستوري، من خلال عملية سياسية ديمقراطية يملكها ويقودها السودانيون أنفسهم، بما يحقق آمال وطموحات الشعب السوداني، لإرساء نظام سياسي ديمقراطي شامل، وترسيخ حكم القانون، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والفعالة، بمساندة الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي."
كما توافق المشاركون في أعمال القمة علي " حث المجتمع الدولي على مواصلة دعمه، وعلى تقديم مساعدات اقتصادية عاجلة للسودان، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها السودان، وكذلك أهمية التخفيف العاجل لديون السودان."

كما شارك الرئيس السيسي في مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان في 16 مايو 2021 حيث ركز الرئيس السيسي على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمساندة السودان خلال المرحلة التاريخية الهامة التى يمر بها، و أكد الرئيس السيسي إن مشاركة مصر في هذا المؤتمر الهام، إنما تأتي انطلاقاً من اقتناع راسخ لدينا بأن أمن واستقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة، كما تعكس التزام مصر وإرادتها السياسية الثابتة بألّا تدخر جهداً لدعم استدامة السلام والتنمية والاستقرار في السودان، والحفاظ على وحدة أراضيه، وهو ما يأتي بالتوازي مع ما تشهده العلاقات الثنائية من قفزات متسارعة لتحقيق التكامل الفعلي بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية.

كما شدد على ضرورة قيادة الأطراف السودانية نفسها لجميع جهود إحلال السلام والاستقرار على أراضيها، طبقاً لتوافق وطني شامل يستند إلى الأولويات الوطنية للشعب السوداني، مشيداً في هذا السياق بالإنجازات الملموسة التي حققتها الحكومة الانتقالية، وأبرزها التوصل لاتفاق شامل للسلام في أكتوبر 2020، والذي يتطلب مساندة المجتمع الدولي لتنفيذ استحقاقاته بالكامل.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه التزاماً من جانب مصر ببذل كل الجهود لمساندة الخطوات التي اتخذها السودان لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخلص من ديونه المتراكمة وتخفيف أعبائه التمويلية، فإن مصر ستشارك في المبادرة الدولية لتسوية مديونية السودان من خلال استخدام حصة مصر لدى صندوق النقد الدولي لمواجهة الديون المشكوك بتحصيلها، مشيداً في هذا الإطار بالخطوات الشجاعة التي يقوم بها السودان في اتجاه الإصلاح الهيكلي للاقتصاد بما يعكس إرادة سياسية حقيقية لانجاح المرحلة الانتقالية، ومؤكداً سيادته استعداد مصر لنقل التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي وتدريب الكوادر السودانية.

أبرز الزيارات واللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين:

- فى 18/3/2024 استقبل سامح شكري وزير الخارجية المبعوث الأمريكي الخاص للسودان "توم بيرييلو"، والذي يزور مصر في إطار جولة إقليمية تستهدف التشاور حول سبل إنهاء الأزمة في السودان.
حرص الوزير شكري على إحاطة المبعوث الأمريكي بالاتصالات التي اضطلعت بها مصر مع الأطراف السودانية المختلفة، والجهود الدبلوماسية التي قامت بها مع القوى الدولية والإقليمية والمنظمات الأممية والدولية، سواء عبر مسار دول الجوار أو غيره، لنقل رسائل أساسية مفادها ضرورة وقف التصعيد والتوصل لاتفاق مستدام لوقف إطلاق النار، والحفاظ على تماسك الدولة السودانية ومؤسساتها ونسيجها الاجتماعي، بالإضافة إلى حث المجتمع الدولي على توفير كافة المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة لسد احتياجات الشعب السوداني.
استعرض وزير الخارجية موقف مصر القائم على أهمية التعامل مع النزاع فى السودان باعتباره شأناً سودانياً خالصاً، وضرورة عدم تدخل أيه أطراف خارجية في الأزمة بشكل يعيق جهود احتوائها. كما أكد على أهمية أن تشمل أي عملية سياسية مستقبلية كافة الأطراف الوطنية الفاعلة على الساحة الداخلية السودانية، على أن تتم تلك العملية في إطار مبادئ احترام سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شئونه الداخلية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها ومنع تفككها.
اشار وزير الخارجية إلى جهود الدولة المصرية لتقديم الدعم اللازم للشعب السوداني منذ بدء الأزمة، واستقبالها لأكثر من نصف مليون مواطن سوداني، بالإضافة إلى أكثر من خمسة ملايين سوداني آخرين يعيشون في مصر دون تفرقة بينهم وبين المواطنين المصريين، منوهاً بحرص مصر على الاستمرار في تقديم الدعم الإغاثي والتنموي والخدمي للسودان في محنته الحالية. كما تناول اللقاء الجهود المصرية الحالية لتهيئة المناخ السياسي بالسودان، والتي تعكس حرص مصر على التواصل مع كافة الأطراف السودانية الفاعلة، تأكيداً لمبدأ شمولية العملية السياسية.
اتفق الجانبان علي مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين خلال المرحلة القادمة، حيث أكد وزير الخارجية علي أن الولايات المتحدة لما لديها من قدرة وتأثير تستطيع أن تقدم الكثير لدعم السودان ومساعدته علي الخروج من محنته الحالية.

- فى 7/5/2023 عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا مع د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والفريق كامل الوزير وزير النقل.اطلع الرئيس خلال الاجتماع على مستجدات عملية إجلاء المواطنين المصريين من السودان وتسهيل عودتهم لأرض الوطن دون عوائق.كما تم عرض الجهود المكثفة التي تقوم بها أجهزة الدولة لتنظيم عملية التوافد إلى مصر من السودان عبر المعابر الحدودية بين البلدين، سواء من المواطنين المصريين، أو الأشقاء السودانيين، أو في إطار المساعدة في إجلاء رعايا عدد من مختلف دول العالم.وجه الرئيس بضمان العودة الآمنة للمصريين من السودان، وكذا توفير ما يلزم من خدمات، إغاثية وطبية وغذائية، في المعابر البرية بين مصر والسودان، وذلك في ضوء الدور الذي تقوم به مصر، حكومة وشعبًا، في الوقوف بجانب الشعب السوداني الشقيق في الأزمة الراهنة التي يمر بها، بالإضافة إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها، للدفع في اتجاه التوصل لحل سلمي للأزمة، يعيد الأمن والاستقرار للسودان.-فى 9/12/2022 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، على هامش القمة العربية الصينية الأولى بالرياض، شدّد الرئيس السيسي على ثبات موقف مصر من الحفاظ على أمن واستقرار السودان والحرص الدائم على دعم السودان اقليمياً ودولياً وذلك في إطار العلاقات الأخوية المتينة والأزلية بين مصر والسودان، التى تتطلع مصر لتعزيزها وتطويرها فى جميع المجالات خاصة على المستوى الأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري، أكد الرئيس على دعم مصر الكامل لجهود مجلس السيادة في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في السودان، وذلك انطلاقاً من الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني، والروابط التاريخية التي تجمع شعبي وادي النيل .

أكد الرئيس دعم مصر للاتفاق السياسي الإطاري الذي تم توقيعه مؤخراً بشأن الفترة الانتقالية في السودان، باعتباره خطوة هامة ومحورية لإرساء المبادئ المتعلقة بهياكل الحكم في السودان ودعم الدولة السودانية لإنجاح العملية السياسية عبر توافق سوداني خالص يضمن استقرار ورخاء السودانتم تبادل الرؤى فيما يخص تطورات ملف سد النهضة، حيث تم تأكيد التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف .

في 30/3/2022 جاءت زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني إلى جمهورية مصر العربية والتي صدر في ختامها البيان المشترك التالي:-
في إطار ما يجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، قيادةً وحكومةً وشعباً، من روابط أخوية متينة وأزلية، وعلاقات راسخة، ووحدة المصير المشترك، استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة أخاه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، حيث ساد اللقاء روح المودة والإخاء الذي يجسد عمق العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين وقد استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، مع تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى الزخم القائم في العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين لوادي النيل، فضلاً عن تعظيم جهود تحقيق التكامل الزراعي والربط السككي والكهربائي بين البلدين، إلى جانب تعميق التعاون المشترك على الصعيدين الأمني والعسكري، بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين أكد الجانب المصري في هذا الإطار على إدراك مصر الكامل للظرف الدقيق الذي يمر به السودان حالياً، وضرورة العمل المشترك على ألا تؤثر التطورات الجارية على الساحة الدولية على جهود دعم السودان لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، مـع استمرار مصـر فـي إرسـال حـزم المساعدات والـدعم اللوجستي والإنساني للسودان، إلى جانب تقديم الدعم الفني للكوادر السودانية وتفعيل كافة برامج التعاون الثنائي، وذلك انطلاقاً من مساندة مصر غير المحدودة للسودان في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة، وكذا الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني وأعرب الجانب السوداني عن اعتزازه بالتقارب الشعبي والحكومي الراسخ بين مصر والسودان، مشيداً في هذا الصدد بالجهود المتبادلة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، والدعم المصري الصادق والحثيث من خلال مختلف المحافل للحفاظ على سلامة واستقرار السودان، ومشدداً في هذا الخصوص على وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك في مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويله على الاستفادة من نقل التجربة المصرية في الإصـلاح الاقتصادي وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات في هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، كما تم التباحث بشأن شئون الجالية السودانية في جمهورية مصر العربية، حيث أعرب الجانب السوداني في هذا الإطار عن التقدير للرعاية الكريمة التي تحظى بها، في حين أكد الجانب المصري على الترحيب الدائم بالجالية السودانية الشقيقة في بلدهم الثاني مصر وشمولهم بكافة أوجه الرعاية في ظل صلة الدم والرحم الممتدة في أعماق التاريخ بين شعبي وادي النيل .وفيما يتعلق بآخر مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، تباحث الجانبان بشأن تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق حول استمرار التشاور المكثف والتنسيق المتبادل في هذا السياق خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانوني عادل ومنصف وملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، وفي الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وأكدا علي دعم كافة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي (ليبي ليبي)، وأن تتفق جميع الأطراف الليبية مع بعضها البعض على الانطلاق نحو المستقبل بما يحقق مصلحة ليبيا وشعبها دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، فضلاً عن أهمية دعم دور مؤسسات الدولة الليبية واضطلاعها بمسؤولياتها. كما أكد الجانبان على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب في مدى زمني محدد تنفيذاً للقرارات الأممية والدولية والإقليمية ذات الصلة، بالإضافة إلى ضرورة استمرار لجنة 5+5 العسكرية المشتركة في عملها والتزام كافة الأطراف بوقف الأعمال العسكرية حفاظاً على أمن واستقرار ليبيا ومقدرات شعبها .

فى 21/11/2021 رحبت مصر بتوقيع الاتفاق السياسي بين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي ود. عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء الانتقالي، واشادت في هذا الإطار بالحكمة والمسئولية التي تحلت بها الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية بما يخدم مصالح السودان العليا، كما اعربت عن أملها في أن يمثل الاتفاق خطوة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان بما يفتح آفاق التنمية والرخاء للشعب السوداني الشقيق .

في 11/3/2021 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة د. عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني لبحث الملفات المشتركة ومناقشة عدة مشروعات بين البلدين، وأكد الرئيس السيسي عُمق العلاقات التاريخية الأخوية بين البلدين والشعبين، مجدداً دعم مصر للمرحلة الانتقالية في السودان على كافة الأصعدة .

في6/3/2021 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأول زيارة رسمية للخرطوم بعد تشكيل مجلس السيادة السوداني، وجاءت الزيارة ترسيخاً لجهود مصر لدعم السودان وشعبها الشقيق خلال المرحلة التاريخية الحالية الهامة التي يمر بها، بالإضافة إلى الحرص على التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما ركزت زيارة الرئيس السيسي للخرطوم على عددٍ من الملفات، شملت الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن القضايا الإقليمية والقارية، خاصة قضية سد النهضة، والأمن في البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع على الحدود السودانية.

في 27/10/2020 قام الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادى فى السودان بزيارة إلى القاهرة استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث القضايا ذات الاتجاه المشترك، وآخر تطورات الأوضاع على الساحة العربية والدولية.

في 18 /9/ 2019 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك الذي أكد خلال الزيارة إنه يتطلع لأن تحقق الثورة السودانية أهدافها وتطلعات الشعب السوداني، وثقته في العبور لبر الأمان بمساعدة الأشقاء وأهمهم مصر، مشيراً إلى أن الشعبين في مصر والسودان تربطهما أواصر أخوة وتاريخ مشترك، قائلا: "نحن شعب واحد يعيش في دولتين".

في 25/5/2019 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادى فى السودان حيث اعرب الرئيس السيسي عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء فى السودان لتجاوز هذه المرحلة بما يتوافق مع تطلعات الشعب السودانى بعيداً عن التدخلات الخارجية، ومن جانبه؛ أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان التقارب الشعبي والحكومي المتأصل بين مصر والسودان، مشيداً بالجهود القائمة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، ومثمناً الدعم المصري غير المحدود لصالح الشعب السوداني وخياراته وللحفاظ على سلامة واستقرار السودان في ظل المنعطف التاريخي الهام الذي يمر به.

في 27/1/2019 قام الرئيس عمر البشير بزيارة للقاهرة، استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجاءت الزيارة في إطار حرص الزعيمين على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلًا عن التشاور المتبادل بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

في 6/11/2018، التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السوداني السابق عمر البشير، في مدينة شرم الشيخ، لحضور ختام المؤتمر الدولي للشباب.

في 25/10/2018، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية إلى الخرطوم، واستعرضت القمة بين الرئيسين سبل تعزيز علاقات البلدين في المجالات كافة وجعلها نموذجًا للتعاون والتكامل في العالمين العربي والأفريقي، فضلًا عن تركيزها على قيام مشروعات كبرى في مجالات الربط الكهربائي والحديدي وعبر وسائط النقل الأخرى إلى جانب الأمن الغذائي والبنيات الأساسية والصناعة والتجارة والاستثمار ومجالات الثقافة والتعليم وغيرها.

في 19/7/2018، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة للسودان، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وكافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك

في 18/3/2018، قام الرئيس عمر البشير، بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين في كافة المجالات بما يُسهم في تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، كما شهد الرئيسان حفل الأسرة المصرية باستاد القاهرة الدولي.

في 3/6/2017 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني، تم خلال اللقاء التباحث حول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة، حيث اتفق الجانبان على أهمية استمرار العمل من أجل تذليل العقبات أمام تطوير العلاقات الثنائية .

في 11/4/2017 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيسعمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان، والذي أعرب خلاله عن خالص تعازيه ومواساته في ضحايا الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية أول أمس، مؤكداً تضامن السودان حكومة وشعباً مع مصر في ضوء ما يجمع بين البلدين من تاريخ مشترك ووحدة المصير، وقد أعرب السيد الرئيس عن خالص شكره وتقديره للرئيس السوداني، مشيراً إلى اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمعها بالسودان الشقيق، ومؤكداً أهمية تكاتف الدول العربية ووقوفها صفاً واحداً ضد الإرهاب ومخططاته التي تهدف إلى النيل من مقدرات الأمة العربية .

في 10/10/2016، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة للسودان، للمشاركة في الجلسة الختامية للحوار الوطني السوداني، عقد خلالها الرئيس "السيسي" جلسة قصيرة مع رؤساء السودان وموريتانيا وتشاد وأوغندا، على هامش المؤتمر الختامي للحوار الوطني بالسودان.

في 5/10/2016، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر، لترأس وفد بلادة في أعمال اللجنة العليا المشتركة بين مصر والسودان، حيث منحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال هذه الزيارة وسام "نجمة الشرف"، تقديرًا لمشاركته بالوحدات العسكرية السودانية، التي خدمت على جبهة القتال في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، وجاء ذلك خلال مشاركة الرئيسين "السيسي" و"البشير" في العرض العسكري الذي أقيم بمقر الجيش الثاني الميداني بالتل الكبير بالإسماعيلية بمناسبة الاحتفال بذكرى نصر حرب أكتوبر.

في 21/2/2016، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر، للمشاركة في أعمال منتدى أفريقيا 2016 بمدينة شرم الشيخ، التقى به الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش المؤتمر، وبحث الجانبان سبل دعم التعاون خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

في 10/1/2016 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي السيد إبراهيم غندور وزير خارجية السودان، وذلك بحضور السيد سامح شكري وزير الخارجية، وسفير السودان بالقاهرة، نقل السيد إبراهيم غندور تحيات الرئيس السوداني عمر البشير إلى السيد الرئيس، مؤكدًا على عمق علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين شعبيّ وادي النيل وحرص بلاده على تعزيز مسيرة التعاون الممتدة بين البلدين عبر سنوات طويلة، فضلًا عن دعم التنسيق المشترك بينهما على مختلف الأصعدة العربية والأفريقية. وأكد الوزير السوداني وقوف بلاده إلى جانب مصر في إطار العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين الشعبين الشقيقين، وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية العمل على الارتقاء بمختلف مجالات التعاون بما يعود بالنفع على الشعبين المصري والسوداني، وضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين قيادتيّ البلدين في مواجهة التحديات المشتركة المتزايدة والعمل سويًا من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، كما تطرق اللقاء إلى تطور المفاوضات الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، حيث أكد السيد الرئيس على أهمية التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها وتحقيق المكاسب المشتركة، أخذًا في الاِعتبار حق الشعب المصري في الحياة باِعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر. وأكد السيد الرئيس على أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم في مارس الماضي. وفي هذا السياق، أكد وزير خارجية السودان حرص بلاده على عدم إلحاق الضرر بحقوق مصر المائية، والحفاظ على المصالح المشتركة للدول الثلاث وصون حقوق شعوبها في الحياة والتنمية .

في 2/6/2015، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة السودان للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس عمر البشير، رئيسًا للسودان لولاية جديدة، وعقد الرئيسان اجتماعًا، أكد فيه الرئيس السيسي استعداد مصر الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم للسودان من أجل تحقيق المزيد من التقدم والاستقرار، كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والأفريقية.

في 27/4/2015 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بالرئيس السوداني عمر البشير، لتهنئته بالفوز في الانتخابات الرئاسية السودانية وتوليه فترة رئاسية جديدة للبلاد واتفق الجانبان على تعزيز التشاور والتنسيق في المرحلة المقبلة على الصعيدين الثنائي والإقليمي .

في 27/3/2015، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر لحضور القمة العربية في دورتها الـ 26 بشرم الشيخ واستقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في 23/3/2015، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة للسودان للمشاركة في القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية التي دعا لها السودان وشارك فيها رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلا ميريام ديسالين. ، وبحثا الرئيسان "السيسي" و"البشير" سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

في 13/3/2015، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر، لحضور مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ، وكان في استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش المؤتمر.

في 11/2/2015 تلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس السوداني عمرالبشير حيث أكد على عمق العلاقات بين البلدين ووقوف السودان الشقيق إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب .

في 5/2/2015 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في بالسيد على كرتي، وزير خارجية السودان، وذلك بحضور السيد/ سامح شكري، وزير الخارجية، أشاد الرئيس السيسي خلال اللقاء بعمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدًا أن وحدة وادي النيل التي تجمع بين مصر والسودان، تضفي على علاقات البلدين خصوصية وأهمية في نفوس جموع المصريين الذين يتطلعون لتعزيز العلاقات بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي. وفي هذا الإطار، نوّه السيد الرئيس إلى أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين ودفعها قدما على كافة الأصعدة الرسمية والشعبية، من جانبه، أشاد الوزير " كرتي " بالعلاقات الإيجابية المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى تطلع السودان، حكومة وشعبا، لتنميتها في كل المجالات وعلى كل الأصعدة، لا سيما في ضوء الآفاق الرحبة للعلاقات والإمكانيات الواعدة لتطويرها .

في 18/10/2014، قام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، بزيارة لمصر استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشهد اللقاء استعراضًا لعدد من جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري، خاصةً في ضوء افتتاح ميناء "قسطل/ أشكيت" البري بين البلدين، وبحث إمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بينهما.

في 27/6/2014، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة للخرطوم، لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي خاصة الأوضاع في ليبيا وسوريا والعراق وجنوب السودان، وتبادل وجهات النظر بين الجانبين بشأن تلك الموضوعات.

الزيارات واللقاءات المتبادلة بين وفود البلدين

في 6/3/2024 استقبل السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية  لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوي المعنية بالسودان برئاسة الدكتور محمد بن شمباس، الذي تناول الإطار الحاكم لعمل اللجنة، ورؤيتها للخطوات المطلوبة لتعزيز جهود التوصل لحل شامل ومستدام للأزمة فى السودان.

استعرض نائب الوزير محددات الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، واتفق الجانبان على أهمية التوصل لوقف إطلاق النار حفاظا على أمن وسلامة المدنيين، وتعزيز جهود الاستجابة للوضع الإنساني المتدهور، وتهيئة المناخ لبدء عملية سياسية جامعة تضع حدا لمعاناة الشعب السوداني الشقيق.

- فى 23/10/2023 انطلقت في القاهرة جولة تفاوضية جديدة على المستوى الوزاري بشأن سد النهضة بمشاركة الوفود المعنية من مصر، والسودان، وإثيوبيا.
يأتي ذلك في إطار متابعة العملية التفاوضية عقب الجولتين اللتين عقدتا في القاهرة ثم أديس أبابا عبر الشهرين الماضيين، وذلك بناء على توافق الدول الثلاث على الإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، في أعقاب لقاء قيادتي مصر وإثيوبيا في ١٣ يوليو من العام الجاري.

- في 19/6/2023 شارك السيد سامح شكري وزير الخارجية - بصورة افتراضية - في المؤتمر رفيع المستوى لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، والذي تنظمه مصر بالتعاون مع كل من الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وألمانيا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، جاءت مشاركة مصر في تنظيم هذا الحدث في إطار حرصها على تقديم يد العون للشعب السوداني الشقيق وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة تداعيات الصراع الدائر في السودان. وقد ألقى السيد وزير الخارجية كلمة خلال الاجتماع أعرب فيها عن اهتمام مصر الشديد بأمن واستقرار السودان باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، مؤكداً على تضامن مصر مع الشعب السوداني الشقيق لتجاوز المحنة الراهنة، وسعيها لمساعدته وتمكينه من الحصول على ما يستحقه من حياة كريمة في دولة آمنة ومستقرة، شدد وزير الخارجية في كلمته على أن مصر ستواصل جهودها ومساعيها مع كافة الأطراف لوقف المواجهات والعودة إلى الحوار، مؤكداً على ضرورة قيام المنظمات الدولية والإقليمية بدور بناء لحلحلة الازمة، وأهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار لحقن دماء الشعب السوداني الشقيق والحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومؤسساتها، نوه شكري إلى إطلاق مصر وقطر مبادرة مشتركة تحت رعاية قادة البلدين لضمان توفير الدعم للشعب السوداني الشقيق وبما ييسر استمرار تدفق المساعدات الاغاثية. كما حذر السيد سامح شكري من حدوث كارثة إنسانية سيدفع ثمنها الشعب السوداني وشعوب دول الجوار جراء تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية والتي دفعت بأكثر من مليون ونصف سوداني الى النزوح داخلياً وفرار 350 ألف شخص إلى دول الجوار بحثاً عن ملاذ آمن، مما مثل ضغطا إضافيا عليها يتجاوز قدرتها على التحمل والاستيعاب، وأشار وزير الخارجية إلى حرص مصر كدولة جوار مباشر للسودان منذ اللحظة الأولى للصراع على فتح أبوابها أمام الفارين من ويلاته، حيث وفرت السلطات المصرية كافة الإمكانات وبذلت جهوداً مضنية لتسهيل عبورهم وتوفير المساعدات الإنسانية لهم وتلبية احتياجاتهم الغذائية والصحية والنفسية. كما استقبلت مصر ما يربو على ربع مليون سوداني، وهو ما يعادل 60 % من إجمالي الفارين من أعمال العنف، بالإضافة إلى 5 مليون سوداني تستضيفهم مصر منذ عقود طويلة، وتوفر لهم معاملة كريمة على ضوء الروابط الأسرية والاجتماعية بين شعبي البلدين، حرص شكري أيضاً على الإشادة بالنموذج الذي قدمه المجتمع المدني والشعب المصري في العمل التطوعي لدعم عمليات الإغاثة والدعم الإنساني للوافدين من أبناء الشعب السوداني. كما أعرب عن التقدير لجهود الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة على الدعم المقدم للسلطات المصرية في هذا الشأن. كما أشار وزير الخارجية إلى أن استمرار أمد الصراع سيدفع المزيد من السودانيين للفرار إلى دول الجوار، وهو ما سيزيد من الضغوط والاعباء المفروضة عليها لا سيما على ضوء استضافتها بالفعل لأعداد كبيرة من الجنسيات الأخرى على أراضيها وما تعانيه بسبب نقص التمويل الإنساني الدولي وتداعيات الأزمات العالمية المتتالية وتعطل سلاسل الامداد وارتفاع معدلات التضخم العالمية، ونوه وزير الخارجية بتوفير مصر واستمرارها في توفير موارد ضخمة لضمان تشغيل المعابر الحدودية بشكل دائم لاستقبال الأعداد غير المسبوقة من الفارين من الصراع وتقديم الخدمات والمساعدات الطبية والغذائية والنفسية العاجلة لهم، بالإضافة إلى توفير نحو 300 طن من المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، وتسهيل إجلاء نحو 10 آلاف أجنبي من العاملين في البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، مستعرضاً أحدث التقديرات بشأن تكلفة استضافة ربع مليون مواطن سوداني، وتوفير الخدمات الأساسية لهم من إعاشة وخدمات صحية وتعليمية، حث وزير الخارجية المجتمع الدولي على ضرورة تنفيذ تعهداته السابقة للسودان وتوفير المساعدات الاغاثية العاجلة له، وكذا توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات تنموية لدعم صمود المجتمعات المضيفة في دول الجوار وتحقيق التعايش السلمي والتناغم المجتمعى فيها، وحماية هذه المجتمعات من مخاطر الهجرة غير الشرعية والاستغلال من شبكات التهريب والاتجار بالبشر والوقوع في أيدي الجماعات الإرهابية، وذلك إعمالاً لمبدأ التقاسم المنصف الأعباء والمسئوليات. كما شدد على أن مصر ستواصل جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان وتخفيف معاناة الشعب السوداني الشقيق وضمان تمتعه بحياة آمنة وكريمة.

- فى 11/6/2023 رداً على استفسار عدد من المحررين الدبلوماسيين حول خلفية وأسباب القرار الذي اتخذته مصر، بفرض تأشيرة دخول للمواطنين السودانيين القادمين إلى مصر، أوضح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن تلك الإجراءات تستهدف وضع إطار تنظيمي لعملية دخول الأخوة السودانيين لمصر عقب مرور أكثر من ٥٠ يوم على الأزمة، وليس الغرض منها منع أو الحد من أعداد المواطنين السودانيين الوافدين.
أضاف، بأن مصر استقبلت أكثر من ٢٠٠ ألف مواطناً سودانياً منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، وتعد من أكثر دول الجوار استقبالاً للأشقاء السودانيين، وتضاف تلك الأعداد إلى ما يقرب من ٥ مليون مواطناً سودانياً متواجدين بالفعل في مصر منذ ما قبل بداية الأزمة، ومن هنا يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن مسئولية توفير البنية الأساسية الصحية والتعليمية والسكنية لكل هؤلاء تقع على عاتق الحكومة المصرية المسئولة عن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين السودانيين المتواجدين على أراضيها.
كشف السفير أبو زيد، أنه قد لوحظ خلال الفترة الماضية انتشار لأنشطة غير قانونية يضطلع بها أفراد ومجموعات على الجانب السوداني من الحدود، تقوم بتزوير تأشيرات الدخول إلى مصر بغرض التربح، مستغلة حاجة المواطنين السودانيين للقدوم لمصر والنوايا الطيبة للجانب المصري في التجاوب واستيعاب التدفقات الكبيرة للوافدين. ونتيجة لذلك، استحدثت السلطات المصرية إجراءات تنظيمية تعتمد على التأشيرات المميكنة لمواجهة تلك الجرائم، وتم موافاة القنصليات المصرية في السودان بالأجهزة الإلكترونية اللازمة لتنفيذ تلك الإجراءات بشكل دقيق وسريع ومؤمّن، يضمن وصول المواطنين السودانيين لمصر بشكل منظم.

اختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته مؤكداً، أن عملية دخول المواطنين السودانيين إلى مصر تخضع لقواعد وإجراءات يتم استحداثها وتنظيمها من خلال اللجان القنصلية المشتركة مع الجانب السوداني، والتي تجتمع بشكل مستديم لمراجعة وتحديث الإجراءات ذات الصلة.

فى 6/6/2023 استقبل حمدى سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، السفير دفع الله الحاج المبعوث الخاص لرئيس مجلس السيادة السودانى، تناول اللقاء آخر مُستجدات الأزمة فى السودان، وجهود تحقيق وقف مُستدام لإطلاق النار ورفع المُعاناة الانسانية عن الشعب السودانى الشقيق.

فى 21/5/2023 أعلن السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، ترحيب مصر بتوقيع الأطراف السودانية المشاركة في محادثات جدة على اتفاق للهدنة لمدة أسبوع.

أضاف أبو زيد فى تدوينة له على "تويتر"، أعمال الإغاثة وتضميد جراح الأبدان والنفوس تحتاج إلى بيئة آمنة ولو لأسبوع، نأمل أن يتم تمديد الهدنة بعد انقضائها، وصولاً لاتفاق شامل ومستدام لوقف إطلاق النار".

فى 19/5/2023 التقى السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بالسفير الحارث أدريس المندوب الدائم السوداني في نيويورك، لتبادل الرؤى بخصوص الدور الأممي في الأزمة السودانية.
أكد عبد الخالق دعم مصر لكافة مساعي التهدئة وصولاً إلى تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني والحفاظ على وحدة السودان وتماسك مؤسساته الوطنية.

فى 17/5/2023 انعقد على هامش اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بجدة، الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال العربية الوزارية المعنية بمتابعة تطورات الوضع في السودان، والتي تشكلت بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية رقم 8915 بتاريخ 7 مايو 2023 بعضوية مصر والمملكة العربية السعودية والأمين العام للجامعة العربية. وتُعنى المجموعة بالتواصل مع الأطراف السودانية والدولية للعمل على معالجة أسباب الأزمة، وبذل المساعي للتوصل لوقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
كما حذرت المجموعة من التدخل في الشأن السوداني، وأعربت عن دعمها لإعلان جدة الإنساني الخاص بحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

فى 17/5/2023 ألقى السفير أحمد إيهاب جمال الدين، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، بيانًا، خلال جلسة "إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة للسودان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية والخطة الإقليمية للمفوضية السامية لشئون اللاجئين للاستجابة للاجئي السودان".
أكد البيان تضامن مصر الكامل مع شعب السودان في أزمته الراهنة والتزامها بتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.

ذكر البيان أن مصر سهلت عبور 93273 مواطنًا سودانيًا عبر الحدود السودانية-المصرية منذ بداية الأزمة، وقدمت لهم المساعدات الطبية والإنسانية من خلال الفرق والمرافق الطبية التي تم نشرها عند المعابر الحدودية وفي المحافظات الجنوبية وجمعية الهلال الأحمر المصري، مشيرًا إلى قيام الحكومة المصرية بإرسال طائرتي نقل عسكريتين أمس لنقل المساعدات الطبية العاجلة لشعب السودان.
شدد البيان على ضرورة معالجة الأزمة الإنسانية الراهنة في السودان من منظور شامل يأخذ في اعتباره أوضاع دول الجوار واحتياجات المجتمعات المضيفة للنازحين. وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم اللازم للعمليات الإنسانية في السودان والدول المجاورة له، بهدف معالجة الأسباب الجذرية للعنف والنزوح وبناء صمود المجتمعات المحلية بشكل متزامن مع توفير المساعدات الإنسانية والإنمائية اللازمة للسكان النازحين والمجتمعات المستضيفة لهم.

- فى 12/5/2023 رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بتوقيع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على إعلان جدة، باعتباره خطوة هامة تسهم في توفير الحماية للمدنيين من أبناء الشعب السودانى الشقيق، وإتاحة الفرصة لوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والحفاظ على المنشآت والمرافق العامة، وتسهيل عمليات الإجلاء.أعربت مصر عن تطلعها لأن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات، وأن تفسح تلك الخطوة المجال لأطراف النزاع، بمساعدة الوسطاء والشركاء الإقليميين والدوليين، للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار واستئناف الحوار، بما يسهم في إخراج السودان من محنته، واستعادة الشعب السوداني الشقيق لحقه في أن ينعم بالسلم والأمن والاستقرار.أشادت مصر بالجهود المقدرة التي بذلتها كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة فى تشجيع الأطراف السودانية على المشاركة في جولة المحادثات، والتي تؤكد على أهمية وجدوى تضافر جميع الجهود من أجل إنهاء الأزمة الراهنة في السودان في أسرع وقت.

- فى 8/5/2023 واصلت مصرعمليات إجلاء المواطنين المصريين من السودان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية؛ حيث تتوالى رحلات عودة المصريين جوًا وبرًا على مطار شرق القاهرة ومعبري أرقين وقسطل وسط اتخاذ كافة الإجراءات للتيسير على المصريين العائدين من السودان.

أعلنت وزارة الخارجية تعديل نقاط التجمع والإجلاء للمواطنين المصريين من السودان، والراغبين في العودة إلي مصر لتكون على النحو التالي:

١-القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في بورتسودان (إجلاء بحري).

٢- معبر قسطل (إجلاء بري).

٣- معبر أرقين (إجلاء بري).

وتستمر غرفة الأزمات بوزارة الخارجية في تلقي اتصالات وبلاغات واستفسارات المواطنين المصريين بشأن الجالية المصرية في السودان على مدار ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوع على الأرقام التالية:

01281943533
01283176900
01281943599
01283176913
01283176857
01283176881
01283176903
01283176894
01281943990
01283176866
وكانت وزارة الخارجية، قد أعلنت ارتفاع عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم منذ بدء الاشتباكات العسكرية في السودان إلى ٦٩٦٠ مواطنًا حتى الآن.

- فى 7/5/2023 أكد سامح شكري وزير الخارجية، رئيس الدورة رقم 155 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، تضامن مصر التام والكامل مع الشعب السوداني الشقيق في أزمته الحالية، والتي تفاقم من الأزمات المركبة والمتتالية التي يعاني منها السودان على مدار سنوات عدة. قال شكرى إن مصر استقبلت بكل ترحاب منذ بداية الأزمة أكثر من ٥٧ ألفاً من الأشقاء السودانيين، فضلا عن مساهمتها في إجلاء أكثر من أربعة آلاف مواطن أجنبي فضلاً عن الرعايا المصريين بما يتجاوز ستة آلاف، الأمر الذي يعكس جانباً هاماً من جوانب الأزمة وآثارها الإنسانية المرشحة للتفاقم حال استمرار التردي في الأوضاع في السودان الشقيق.كما تؤكد استعدادها الدائم لتقديم كافة أوجه الدعم للخروج من الأزمة الراهنة، والعودة بالسودان إلى مسار التهدئة والحوار السلمي، حقنا لدماء الشعب السوداني.كما تؤكد مصر قلقها العميق من استمرار المواجهات المسلحة والخرق المتكرر لإعلانات وقف إطلاق النار المتتالية على النحو الذي يهدد بتدهور متسارع للأوضاع المعيشية الصعبة في السودان، الأمر الذي يعلى من أهمية تضافر كافة الجهود العربية في سبيل إعلاء مصلحة الشعب السوداني ووقف الأعمال العدائية والمسلحة الجارية واللجوء إلى الحوار لمعالجة جذور الأزمة وحل الخلافات التي ساهمت في اندلاع الاشتباكات.جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة لمناقشة تطورات الوضع في السودان.

-فى 6/5/2023 أعربت مصر عن تطلعها لأن تسفر المحادثات الأولية بين ممثلين عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في جدة، عن وقف شامل ودائم لإطلاق النار، يحفظ أرواح ومقدرات الشعب السوداني الشقيق، وييسر وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين.

-فى 5/5/2023 استقبل السفير د. أحمد إيهاب جمال الدين المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة بجنيف، السفير حسن حامد المندوب الدائم للسودان، تناول اللقاء مستجدات الوضع السياسي والإنساني في السودان، والجهود الإقليمية الرامية لحل الأزمة الراهنة، كما أكد الاجتماع مواصلة التنسيق بين البلدين في إطار مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، ودعم جهود السودان الرامية لحشد المساعدات الإنسانية الدولية اللازمة.

- فى 4/5/2023 أجرى وزير الخارجية سامح شكري، اتصالاً هاتفيًا مع وزير خارجية السودان "علي الصادق".جاء الاتصال في إطار التشاور وتنسيق المواقف والاعداد للاجتماع الاستثنائى لوزراء الخارجية العرب حول كل من السودان سوريا.

- فى 4/5/2023 أجرى سامح شكري وزير الخارجية اتصالين هاتفيين مع كل من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، والفريق أول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع، اكد وزير الخارجية في اتصالاته مع الجانبين على قلق مصر البالغ نتيجة استمرار المواجهات العسكرية، وما أسفرت عنه من وقوع ضحايا أبرياء، وتعريض أمن واستقرار السودان لمخاطر بالغة، مناشداً بالوقف الفوري لإطلاق النار حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني الشقيق، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، كما أكد أن مصر لن تألو جهداً في الوقوف إلى جوار السودان في هذه المحنة الخطيرة وغير المسبوقة، وأن الشعب المصري يعتصر ألماً مما يلاقيه الشعب السوداني من معاناة نتيجة الاقتتال الدائر، الأمر الذي يقتضي ضرورة التزام جميع الأطراف بالهدنة لإتاحة الفرصة لعمليات الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية لمستحقيها وتوفير الحماية للمدنيين، اعاد سامح شكري التأكيد خلال الاتصال على موقف مصر الثابت الداعي لاحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية، وأن كافة الاتصالات والجهود الدبلوماسية التي تضطلع بها مصر حالياً ترتكز على تلك المحددات، وتستهدف مساعدة السودان في الخروج من محنته، وتوفير البيئة الملائمة لحل الخلافات من خلال الحوار.

- فى 2/5/2023 استقبل سامح شكرى وزير الخارجية، السفير دفع الله الحاج علي مبعوث الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني.نقل شكرى إلى المبعوث السودانى قلق مصر البالغ من استمرار الوضع الحالي في السودان، وأنها لن تألو جهداً في سبيل مساعدة الأشقاء في السودان على تجاوز تلك المحنة، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بوحدة المصير والتاريخ المشترك بين شعبي وادي النيل.كما أكد وزير الخارجية، أن مصر حريصة على التعامل مع الأزمة الحالية فى السودان باعتبارها شأناً داخلياً، ومن هنا تأسس موقفها خلال الاجتماعات التي تناولت الوضع فى السودان فى جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن، على ضرورة احترام جميع الأطراف الدولية والإقليمية لسيادة السودان وعدم التدخل فى الأزمة بشكل يؤدي إلى تأجيج الصراع وإراقة المزيد من الدماء. كما استعرض وزير الخارجية مجمل الاتصالات التي أجراها مع نظرائه بعدد من الدول الفاعلة والمؤثرة دولياً وإقليمياً، مؤكداً وحدة رسالة المجتمع الدولي الداعية إلى ضرورة وقف الاقتتال الدائر حمايةً لمقدرات الشعب السوداني الشقيق، وحفاظاً على سلامة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

- فى 17/2/2023 قام وفد مصري بزيارة للسودان للمشاركة في اجتماعات الدورة الخامسة للجنة القنصلية المصرية السودانية المشتركة التي استضافتها مدينة الخرطوم. ضم الوفد المصري ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية المصرية.قدّم الجانب السوداني الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيهاته بإعفاء الأشقاء من مواطني السودان من الغرامات المترتبة على مخالفات الإقامة خلال الفترة الماضية، وهو ما كان محل إشادة وتقدير من الكاتب السودانى.بحث جدول أعمال اللجنة في دورتها الخامسة العديد من الموضوعات القنصلية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، في جو يسوده التفاهم بين الأشقاء والعزم على مواصلة التعاون والعمل المشترك ، وأكد الجانبان على أهمية الحفاظ على دورية انعقاد هذه اللجنة، باعتبارها تناقش موضوعات تمس الحياة اليومية لمواطني البلدين، لاسيما مسائل التأشيرات، والإقامات، والطلاب الوافدين في كلا البلدين، وغيرها من موضوعات في مجالات التعليم والتعليم العالي والقوى العاملة، والتعاون القانوني والقضائي.

- فى 21/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بـ "مني أركو مناوي" حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان ورئيس لجنة الاتصال السياسي بقوى الحرية والتغيير "الكتلة الديمقراطية"، حيث تناول اللقاء بحث تطورات العملية السياسية الجارية حالياً في السودان، أكد صلاح على دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السودان، لافتاً إلى العلاقات الأزلية والتاريخية التي تجمع البلدين، معرباً عن تطلعه بأن تشهد الفترة القادمة تحقيق التوافق المرجو بين كافة الأطراف السودانية، والمضي قدماً بنجاح في الفترة الانتقالية، أعرب حاكم إقليم دارفور عن اعتزازه بما تقوم مصر من جهود في السودان على كافة الأصعدة لسرعة التوصل إلى توافق بين كافة القوى والمكونات السياسية السودانية.

- فى 15/1/2023 التقى هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم مع الهادي إدريس عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان رئيس الجبهة الثورية، تناول اللقاء التطورات ذات الصلة بالعملية السياسية في السودان في أعقاب التوقيع على الاتفاق الإطاري في 5 ديسمبر 2022، وتدشين المرحلة النهائية في 8 يناير 2023، أكد السفير المصري على اهتمام مصر بدعم كل الجهود التي من شأنها تحقيق الاستقرار في السودان، مشيراً إلى الارتباط الكبير بين مصالح الدولتين وأمنهما القومي، وتطرق إلى الاتصال الهاتفي بين السيد الوزير سامح شكري وزير الخارجية والسيد الوزير علي الصادق وزير الخارجية السوداني وما تضمنه من تأكيد على دعم مصر للسودان واهتمام بمتابعة أعمال اللجان المشتركة لدفع العلاقات الثنائية إلى الأمام.

- في 11/1/2023 أجري وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفياً مع نظيره السوداني علي الصادق حيث وجه لسيادته التهنئة بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، معرباً عن تطلع مصر إلى أن يشهد هذا العام المزيد من الاستقرار والرخاء والتوافق الوطني في السودان، وتوطيداً للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين. كما قدم السيد وزير الخارجية الشكر لنظيره السوداني على الدعوة التي تلقاها مؤخراً لزيارة السودان، معرباً عن تطلعه لتلبية الدعوة في أقرب فرصة ممكنة، حرص الوزيران على استعراض مسارات التعاون الثنائي بين البلدين، حيث تم الاتفاق على أهمية تفعيل أعمال اللجان السياسية والفنية المشتركة، والحفاظ على دورية انعقادها بما يعود بالنفع على الشعبين والبلدين الشقيقين، وقد أكدا على أهمية دفع المشروعات المشتركة، بما في ذلك مشروعات الربط الكهربائي والتكامل الزراعي، هنأ الوزير شكري نظيره السوداني على انطلاق المرحلة الثانية والنهائية من العملية السياسية في السودان، معرباً عن خالص التمنيات للشعب السوداني بنجاح العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني. كما شهد الاتصال تناول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك ملف سد النهضة، واتفق الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة.


- فى 9/1/2023 أكدت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن انطلاق المرحلة الثانية والنهائية من العملية السياسية في السودان يعد تطوراً هاماً وإيجابياً. وأعربت مصر عن ثقتها في قدرة الأطراف السودانية على الوصول إلى إتفاق سياسي نهائي وشامل ينهي الفترة الإنتقالية ويحقق طموحات الشعب السوداني.
ودعت مصر كافة الأطراف الإقليمية والدولية لاستئناف مساعداتها التنموية والاقتصادية إلى السودان، الأمر الذي من شأنه أن يساعد دولة السودان الشقيقة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها، وينعكس إيجابياً على مستوى معيشة المواطن السوداني، ويسهم في تحقيق التوافق السياسي الشامل في السودان.

- فى 5/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر لدى السودان مع جعفر الصادق الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، بمشاركة لفيف من قيادات ومستشاري وأمناء عموم الحزب الاتحادي، استمراراً للمساعي المصرية النشطة في دعم تحقيق التوافق الوطنى في السودان واستكمال المرحلة الانتقالية بنجاح.
حرص الميرغني خلال اللقاء على إطلاعه على عملية التجديد والتطوير الجارية فى هياكل الحزب المؤسسية، والتي تهدف إلى استعادة الحزب لحضوره الفاعل على الساحة الداخلية السودانية. كما تم تبادل الرؤى حول سبل دعم مصر للمرحلة الانتقالية في السودان، لاسيما في إطار حرصها على استعادة السودان لدوره الفاعل علي الصعيدين الإقليمي والدولي.

-فى 4/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بـ "عمر الدقير" رئيس حزب المؤتمر السوداني، تناول اللقاء تطورات العملية السياسية في السودان عقب التوقيع على الاتفاق الإطاري.
أعرب صلاح عن تطلعه إلى أن يشهد السودان تحقيق التوافق المرجو بين كافة القوى والأطراف السودانية، والمضي قدماً في إنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح، مؤكداً على دعم مصر لكافة الجهود الرامية نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في السودان، أخذاً في الاعتبار الارتباط الكبير بين مصالح الدولتين وأمنهما القومي.

- فى 31/12/2022 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بـ "عمر الدقير" رئيس حزب المؤتمر السوداني، تناول اللقاء تطورات العملية السياسية في السودان عقب التوقيع على الاتفاق الإطاري.
وقد أعرب السفير المصري عن تطلعه إلى أن يشهد السودان تحقيق التوافق المرجو بين كافة القوى والأطراف السودانية، والمضي قدماً في إنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح، مؤكداً على دعم مصر لكافة الجهود الرامية نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في السودان، أخذاً في الاعتبار الارتباط الكبير بين مصالح الدولتين وأمنهما القومي.

- فى 28/12/2022 أعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية عن خالص التعازي لجمهورية السودان الشقيقة في حادث التصادم المروري بمدينة أم درمان السودانية، والذي أسفر عن مصرع 16 شخصاً وإصابة 19 آخرين.
وأكدت مصر في بيانها على وقوفها الي جانب حكومة وشعب السودان الشقيق في هذا الحادث الأليم، معربة عن خالص مواساتها لأسر الضحايا، وصادق تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

- فى 26/12/2022 قام اللواء الركن (م) عبد الرحمن عبد الحميد المفوض العام لمفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بالسودان بزيارة إلى مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام لبحث آفاق تعزيز التعاون بين الجهتين.

- فى 22/10/2022 في إطار مشاركته في اجتماعات الدورة الثانية عشر للجنة المنافذ البرية المصرية السودانية المشتركة التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم، التقى السفير هاني صلاح مساعد وزير الخارجية مدير إدارة السودان وجنوب السودان مع السيد على الصادق على وزير خارجية السودان، حيث سلمه رسالة من سامح شكري وزير الخارجية حول مجمل العلاقات الثنائية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، تناول اللقاء التأكيد على حرص مصر على دعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها حاليا، بالإضافة إلى إطلاع وزير الخارجية السوداني على سير أعمال لجنة المنافذ البرية المصرية السودانية المشتركة التي استضافتها الخرطوم يومي 20 و21/2022 ، والتي تستأنف اجتماعاتها عقب توقف دام قرابة الأربعة أعوام .

- في 20/9/2022 التقى وزير القوى العاملة حسن شحاتة، سعاد أحمد الطيب وزير العمل والإصلاح الإداري بجمهورية السودان ، وذلك على هامش فعاليات اليوم الثالث لمؤتمر العمل العربي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رحب شحاتة في بداية اللقاء بالوفد السوداني على أرض مصر، مؤكدا أن العلاقة بين مصر والسودان هي علاقة أخوة قوية وتضامن مستمر، وبين البلدين تاريخ حافل من العلاقات المشتركة على كافة المستويات، وأعرب الوزير عن استعداده التام لأى تعاون مع دولة السودان في مجال العمل ، خاصة وأن هناك بالفعل بروتوكولات موقعة بين الوزارتين لتبادل الخبرات في كافة مجالات العمل ،موضحا أهمية تفعيلها ، ووجه وزير القوى العاملة بدراسة احتياجات الجانب السوداني من التدريب ووضعها حيز التنفيذ على الفور .

- فى 18/5/2022 قامت سعاد الطيب حسن وزيرة العمل والإصلاح الإداري بالسودان الشقيق، بزيارة لمصر، استقبلتها السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، تبادل الجانبان الخبرات حول قضايا الهجرة والعاملين بالخارج، وتعزيز التعاون المشترك في الملفات المتعلقة استهلت السفيرة نبيلة مكرم اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات بين الشعبين، مثمنة تجربة الأشقاء في السودان في التعامل مع ملف المغتربين، وتنظيم الجاليات السودانية حول العالم، مشيدة بدور نوادي المغتربين السودانيين في الخارج، ودعم العمالة الوافدة حتى تستقر أوضاعها، فضلًا عن احترام القوانين للبلد المضيف، كما رحبت وزيرة الهجرة بالتعاون مع الأشقاء في السودان وتبادل التجارب في العديد من الملفات ومن بينها الخبراء بالخارج، حيث استعرضت تجربة مصر في مؤتمرات "مصر تستطيع" والذي تنطلق النسخة السادسة منه في ختام الشهر الجاري، وكذلك جهود عودة العالقين وإعادة الإدماج في مصر، والتنسيق بين مؤسسات الدولة لتوفير فرص استكمال الدراسة للطلاب العائدين من أوكرانيا في مصر، ورحبت السفيرة نبيلة مكرم بكل سبل التعاون مع الأشقاء في السودان، وقالت: "إننا نتقاسم تاريخا وحضارة، وعلينا أن ننطلق للمستقبل معا بخطى واثقة، وبجهود أبنائنا في الداخل والخارج".

- فى 11/5/2022 قام وفد سوداني برئاسة د. سليمان الدبيلو، رئيس المفوضية القومية للسلام بزيارة لمصر، استقبله السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، اكد نائب وزير الخارجية استمرار حرص مصر واستعدادها لتقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات لتعزيز الاستقرار في السودان خلال المرحلة الحالية، أعرب رئيس المفوضية القومية للسلام عن تقديره للدعم المصري المقدم للسودان، معرباً عن تطلعه إلى النظر فى زيادة الدعم المصري الموجه لمختلف ربوع السودان في كافة المجالات التنموية، مع إيلاء أهمية لمشاركة القطاع الخاص المصري باستثمارات، خاصة في مناطق غرب وشرق السودان. كما استعرض جهود السودان لتنفيذ استحقاقات إتفاق جوبا والتحديات التي تواجه تنفيذه، إلى جانب الجهود المبذولة من قبل المفوضية القومية للسلام لحث الحركات المسلحة غير المنضوية تحت لواء إتفاق جوبا للإنضمام إليه .

- فى 9/3/2022 التقى سامح شكري وزير الخارجية مع وزير الخارجية السوداني المُكلف "علي الصادق علي"، على هامش اجتماع الدورة 157 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اتفق الجانبان على مواصلة الجهود الجارية لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والسودان في كافة المجالات، وذلك من منطلق الروابط الأزلية التي تربط البلدين الشقيقين والعلاقات التاريخية ووحدة المسار والمصير بين شعبيّ وادي النيل، أكد الوزيران على استمرار التنسيق فيما بين البلدين الشقيقين إزاء التحديات التي تواجههما، وأهمية تنسيق مواقفهما إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما اتفق الجانبان المصري والسوداني على أهمية الحفاظ على وحدة جمهورية السودان وسلامتها وسيادتها على أراضيها، مع التأكيد على دعم الجهود الجارية الهادفة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في جمهورية السودان، كما أكد الجانبان على أهمية استمرار السعي نحو مفاوضات جادة تحت رعاية رئاسة الاتحاد الإفريقي حول سد النهضة، بحيث يفضي ذلك إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث، مع دعوتهما الجانب الإثيوبي إلى الانخراط الفعّال في هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن .

- فى 24/1/2022 قام المبعوث النرويجي للسودان وجنوب السودان والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله السفير هاني صلاح مساعد وزير الخارجية مدير إدارة السودان وجنوب السودان، تم استعراض تطورات الأوضاع في السودان مع التأكيد على موقف مصر الداعم للتحرك الأممي الجاري الساعي لتفعيل حوار بين مختلف الأطراف السودانية. كما تم التطرق للأوضاع في جنوب السودان مع التأكيد على دعم مصر الكامل لتنفيذ كافة استحقاقات إتفاق السلام المنشط لإرساء الاستقرار فى جنوب السودان، استعرض المبعوث النرويجي ما شهده المؤتمر الأخير لمجموعة أصدقاء السودان يوم 18 يناير الجاري من جهود لتعزيز الاستقرار في السودان ولتجاوز الأزمة الراهنة، كما التقى المبعوث النرويجي السفير إيهاب بدوي، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الدولية متعددة الأطراف والأمن الدولي، حيث تناول اللقاء الرئاسة النرويجية الحالية لمجلس الأمن، كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما التقي المبعوث النرويجي أيضاً السفيرة سها جندي، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية، حيث تم تناول دور الإتحاد الإفريقي حيال الأوضاع الراهنة في السودان. والتقى المبعوث النرويجي أيضاً السفير محمد خليل، الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، حيث تم استعراض أنشطة الوكالة فى القارة الأفريقية وبحث إمكانية التعاون الثلاثي بين مصر والنرويج من ناحية مع كل من السودان وجنوب السودان من ناحية أخرى .

فى24/11/2021 استقبل السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، كلاً من المبعوث البريطاني الخاص بشئون السودان وجنوب السودان روبرت فيرويزر والمبعوث البريطاني الخاص بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي فيليب بارهام، تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في السودان الشقيق، وخاصة مع توقيع الاتفاق السياسي في ٢١ نوفمبر ٢٠٢١، وأيضًا الأوضاع في جنوب السودان وفي منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر .

فى 27/9/2021 ‎شارك السفير د. أحمد إيهاب جمال الدين، المندوب الدائم لمصر لدى مكتب الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في اجتماع فريق العمل المعني بمفاوضات انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية، بمشاركة وزير التجارة والتموين السوداني "علي جدو آدم"، حيث أكد المندوب الدائم على دعم مصر الكامل لانضمام السودان إلى المنظمة، مشيراً إلى أن حصول السودان على عضوية المنظمة من شأنه تحفيز المزيد من الدول الأفريقية الساعية للانضمام إليها على تعزيز جهودها المماثلة ذات الصلة، وهو الأمر الذي يدعم التنمية والاستقرار في القارة .

فى 6/9/2021 التقى وزير الخارجية سامح شكري بوزيرة خارجية السودان د. مريم الصادق المهدي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، بحث الجانبان الملفات ذات الأولوية في ظل التنسيق الوثيق ووحدة رؤى البلديّن .

فى 3/9/2021 شارك وزير الخارجية سامح شكري في الاجتماع رفيع المستوى حول السودان المنعقد عبر الفيديوكونفرانس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بحضور د. عبد الله حمدوك رئيس وزراء جمهورية السودان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجموعة من الوزراء والمسئولين رفيعي المستوى بعدد من الدول الشريكة والصديقة للسودان، حرص شكري خلال كلمته على التأكيد على ما يمثله هذا الاجتماع من فرصة لكل الشركاء الدوليين لتقديم الدعم والمساندة للسودان في جهوده من أجل التغلب على كافة التحديات التي تواجه البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية التي تشهدها، كما ابرز شكرى التزام مصر الراسخ بمواصلة دعم الأشقاء في السودان، مضيفاً أن أمن واستقرار السودان جزء لا يتجزء من أمن واستقرار منطقة شرق أفريقيا. كما أعرب عن ثقة مصر في مواصلة تبني مختلف الأطراف السودانية لنفس النهج المسئول الذي يتبعونه لتخطي مختلف العقبات السياسية من خلال الحوار، اشاد شكري بالاصلاحات الاقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة السودانية، مشيراً إلى مناشدة مصر المجتمع الدولي لمساندة جهود التنمية الاقتصادية في السودان ودعم تنفيذ بنود اتفاق جوبا للسلام .

في 31/8/2021، التقى سامح شكري، وزير الخارجية، بوزيرة خارجية السودان د. مريم الصادق المهدي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، وبحث الجانبان الملفات ذات الأولوية في ظل التنسيق الوثيق ووحدة رؤى البلدين .

في 24/8/2021 أجرى سامح شكري، وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا بوزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، وذلك للاطمئنان على الأوضاع في السودان الشقيق جراء الفيضانات التي تعرضت لها عدة ولايات سودانية؛ حيث جدَّد الوزير شكري تضامن مصر الكامل، حكومة وشعبًا، مع الأشقاء في السودان في إطار الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، تطرق الوزيران إلى عدد من الموضوعات على ضوء حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية، والدفع قُدمًا بمزيد من التنسيق والتعاون على صعيد تحقيق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين، وتناول الوزيران العديد من الموضوعات في إطار وحدة الرؤية حيال كافة القضايا ذات الاهتمام المُشترك.

في 5/7/2021 التقى سامح شكري وزير الخارجية بنظيرته السودانية الوزيرة د. ‫مريم الصادق المهدي بنيويورك في إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن حول سد النهضة.‬

في 7/4/2021 قام سامح شكري، وزير الخارجية، بزيارة السودان، واستقبلته د. مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية، بحث الجانبان ملف سد النهضة.

في 27/3/2021 استقبل السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، السفير دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان للتباحث حول مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي والجهود الجارية لإعادة إطلاق المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة.

في 15 /8/2020 استقبل رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك بالخرطوم رئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي علي رأس وفد رفيع المستوي ضم وزراء التجارة والصناعة والري والصحة والكهرباء والنقل، وناقش الطرفان اتفاق الحريات الأربع، وسد النهضة الإثيوبي، والتعاون الاقتصادي، والدور الذي يمكن أن تلعبه القاهرة في دفع مفاوضات السلام السودانية .

شهدت العلاقات التجارية المصرية - السودانية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة وبصفة خاصة في ظل عضوية البلدين بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبتجمع "الكوميسا"، وتسعى كل من مصر والسودان لتوطيد العلاقات التجارية فيما بينهما، من خلال إنشاء مشروعات حيوية اقتصادية مشتركة في كافة القطاعات (صناعية، زراعية، كهرباء، مياه، ثروة حيوانية، عمالة فنية مدربة)، يعود نفعها على الدولتين، وسيُسهم ذلك بالتأكيد في إعادة تشكيل مستقبل العلاقات بين السودان ومصر، مما سينعكس بشكل إيجابي على تحقيق التنمية الاقتصادية للدولتين.

تمتلك مصر والسودان العديد من المقومات الاقتصادية التي تسمح بتحقيق أضعاف حجم التجارة البينية لهم، كما أن تحليل هيكل التجارة بين البلدين يوضح أنها علاقة تكاملية وليست تنافسية، حيث تستورد مصر من السودان لحوم حية وسمسم ودقيق القمح ومواد خام، بينما يستورد السودان من مصر الصناعات الغذائية ومواد البناء والمنسوجات والادوية كما تتوافر بالسودان العديد من الخامات التعدينية المهمة التي يمكن للبلدين التعاون لاستغلالها صناعيًا، وبالتالي رفع القيمة المضافة منها للاقتصاد.

تبلغ المساحة القابلة للزراعة في السودان 84 مليون هكتار، وتُقدّْر المساحة الفعلية المستغلة في الزراعة 19.3 مليون هكتار، فضلا عن امتلاك السودان لنحو 24 مليون هكتار مراعي، و64 مليون هكتار غابات يُمكن أن تُستغل في تجارة الأخشاب وصناعة الورق، ومواد صناعية أخرى عديدة، بالإضافة إلى توافر المياه اللازمة للزراعة، حيث يمتلك السودان مصادر مياه متعددة، كما يمتلك السودان ثروة حيوانية ضخمة جعلته يحتل المركز السادس عالمياً، كما دخل السودان بقوة في مجال التنقيب عن البترول، فيما حققت مصر طفرة كبيرة في مجال الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي ومحطات الكهرباء وغيرها من المشروعات العملاقة ، وانطلاقا من هذه المؤشرات التي يتمتع بها البلدان ، يتضح مدى أهمية تدعيم العلاقات التجارية بين مصر والسودان.

العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والسودان ضاربة في القِدَم بحكم الجوار، وتحكم هذه العلاقات اتفاقات وبرتوكولات تعاون، ولقد تأرجحت العلاقات التجارية والاقتصادية منذ التسعينيات بين القوة والضعف حيث تم إيقاف العمل باتفاقية التجارة في منتصف التسعينيات، وانخفض حجم التبادل بين البلدين نتيجة لإلغاء البروتوكول التجاري وتطبيق نظام تأشيرات الدخول.

عام 1999، عاودت اللجان المشتركة نشاطها، وأصبح التعاون في إطار لجنة عليا مشتركة برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية من جانب السودان، ورئيس الوزراء من جانب مصر.

عقدت اللجنة العليا أولى اجتماعاتها في سبتمبر 2000، وتم تكوين مجلس مشترك لرجال الأعمال، وتم التوقيع على عدد (4) اتفاقيات في مجالات: النقل البحري، النقل البري للبضائع والركاب، اتفاقية بشأن تجنب الإزدواج الضريبي ومنع التهرب بالنسبة للضرائب على النقل، اتفاقية في مجال التأمينات والرعاية والتنمية الإجتماعية، كذلك فقد تم التوقيع على عدد (8) مذكرات تفاهم في مجالات: الطرق، تنمية الصادرات، التأمين وإعادة التأمين، الثروة السمكية، السكان، المعلومات، إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، بالإضافة إلى مبادرة التعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين.

في عام 2000م تم الإعلان عن منظمة التجارة الحرة لتجمع الكوميسا وقد ترتب على تطبيق هذا الاتفاق الوصول الي اتفاق أخر منظم للاعفاءات الجمركية بين البلدين، وأيضا تم التوقيع على اتفاق تشجيع الاستثمارات بين البلدين ليكون دعما لعلاقات التعاون والصداقة ورغبة كل منهما في تهيئة ظروف ملائمة للاستثمار لكي يؤدي الي تقوية الاقتصاد في البلدين.

اتخذ البلدان عدة قرارات في القمة المصرية السودانية التي عقدت في الخرطوم عام 2005م وتمثل هذه القرارات نقطة تحول في العلاقات بين البلدين مثل تدعيم صندوق التكامل بين البلدين على مستوي الاقتصاد ومشروعات الامن الغذائي وقيام اللجنة العليا المشتركة بمهام المجلس الاعلي للتكامل وقيام لجان لدراسة المشاريع الاستثمارية وتقعيل دور القطاع الخاص بين البلدين وعدة قرارت أخري لتدعيم استراتيجية التكامل بين البلدين

بعد ثورة 25 يناير 2011، تم الاتفاق على سرعة تفعيل المشروعات الكبري في المجال الزراعي والحيواني بين البلدين، وتم الاتفاق على وضع برنامج شراكة استراتيجية ينفذ في ثلاث سنوات وتدعيم الصناعة من خلال فتح مراكز للتدريب للشباب السوداني للاستفادة من الخبرة المصرية ودعم وزيادة التبادل التجاري والاتفاق على تسريع مشروع الربط الكهربائي

في أبريل 2013م تم الاتفاق على إقامة مشروعات مشتركة خاصة في مجال الزراعة لسد أحتياجات مصر من الحبوب والقمح وكذلك في مجال الثروة الحيوانية بما يفي أحتياجاتها من اللحوم ويضمن الامن الغذائي للبلدين، وتم الاتفاق على الاسراع على الخطوات التنفيذية لاقامة منطقة صناعية مشتركة بالخرطوم، والاتفاق على سرعة أفتتاح الطريق البري شرق النيل والطريق الغربي والطريق الساحلي لتنشيط التجارة

في يونيو 2014م بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية ناقش البلدان سبل تفعيل أتفاق الحريات الاربع بين البلدين وتم رفع تمثيل اللجنة المشتركة بين البلدين الي المستوي الرئاسي لتجتمع مرة في القاهرة ومرة في الخرطوم ، وفي عام 2015م تم افتتاح أحدث المشروعات المشتركة التي تم تدشينها بين البلدين هو مشروع ميناء قسطل – أشكيت البري، ويعد الميناء بمثابة أهم بوابة مصرية تطل على إفريقيا حيث يسهم في إحداث نقلة كبيرة في حركة التجارة والاستثمار بين مصر من جانب والسودان والقارة الأفريقية من جانب آخر وذلك من خلال تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع والثروة الحيوانية وتنشيط حركة المسافرين.

اتفق البلدان على أهمية تنشيط أعمال اللجان الفنية المشتركة بين البلدين بشكل دوري ومنتظم، وكذا فتح آفاق الاستثمار وزيادة حجم التجارة البينية وتيسير الخدمات المصرفية والنقل وإزالة أية معوقات أمامها، وأهمية اضطلاع البلدين، عبر القطاعين الحكومي والخاص، بالمشاركة في مشاورات اقتصادية ثنائية بما فيه مصلحة البلدين، وكذا عبر مشروعات كبري في الإطار المتعدد تعود بالفائدة على القارة الأفريقية بل وخارج القارة، في إطار يلتزم بالتنمية المستدامة وإمكانية التوجه نحو إحياء تجربة التكامل الاقتصادي بين البلدين، مع الدعوة إلى إحياء برلمان وادي النيل.

سيكون لدورية اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي أثر إيجابى كبير، نحو تفعيل عدة مشروعات استراتيجية بين مصر والسودان، مثل مشروع الاستثمار الزراعي بمساحة 100 ألف فدان، فى الدمازين بولاية النيل الأزرق، والذي أنشئت شركة لإدارته منذ عام 1975، وجارى حاليا إحياؤه، وكذلك مشروع استراتيجى للحوم فى ولاية النيل الأبيض بمساحة 40 ألف فدان سيتم تخصيصها لإنشاء مزارع متكاملة للثروة الحيوانية.

الاستثمار بين البلدين

بلغت قيمة الاستثمارات السودانية في مصر 10,2 مليون دولار خلال العام المالي 2019/2020 مقابل 2,2 مليون دولار خلال العام المالي 2018 /2019 بنسبة ارتفاع قدرها 370%. (الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء).

تتوزع الاستثمارات على حوالي 229 مشروعًا، وقد تركزت في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، ومنها 122 مشروعًا صناعيًا باستثمارات 1.372 مليار دولار بصناعات الأسمنت والبلاستيك والرخام والأدوية ومستحضرات التجميل والأثاث والحديد والصناعات الغذائية، و90 مشروعًا خدميًا استثماراتها 8.629 مليار دولار بقطاعات المقاولات والبنوك والمخازن المبردة والري والحفريات وخدمات الكهرباء ومختبرات التحليل والمراكز الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب 17 مشروعًا زراعيًا باستثمارات 89 مليون دولار بقطاعات المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني والدواجن ونشاط صيد الأسماك.

بلغ إجمالي حجم الاستثمارات السودانية في مصر خلال الفترة نفسها نحو 97 مليون دولار أمريكي ممثلة في 315 شركة سودانية مستثمرة تتركز في القطاعات الصناعية والتمويلية والخدمية والزراعية والإنشائية والسياحة والاتصالات، ويحتل القطاع الصناعي المقدمة حيث تعمل 73 شركة باستثمارات تقدر بـ 50.4 مليون دولار، فيما يحتل النشاط التمويلي المرتبة الثانية بـ 7 شركات واستثمارات تقدر بـ 21.3 مليون دولار.

هناك اهتمام بجذب الاستثمارات المصرية الى السودان في قطاع الزراعة، لاستزراع مساحات كبيرة من القمح لإنتاج ما يسد الفجوة في السودان ومصر، فضلًا عن فرص واعدة لإنتاج القطن لسد احتياجات الصناعة المصرية.

هناك مجالات للاستثمار لإنتاج السكر، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي بالسودان حيث تتوفر في السودان الأراضي الشاسعة الصالحة للزراعة، ووفرة كبيرة في المياه. كما يحتل إنتاج الزيوت أيضًا أولوية في مجال الإنتاج والتصنيع الزراعي من خلال التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، لسد الفجوة لدى البلدين، ولدي السودان 15 مليون فدان في منطقة القطايف يتم زراعتها بالسمسم وعباد الشمس بالاعتماد على الأمطار، وهما نباتان لاستخراج زيوت الطعام.

فتح استيراد مصر للحوم من السودان، مجالًا مهما للتعاون والاستثمارات المصرية في إقامة المزارع والتسمين للثروة الحيوانية، لسد الاحتياجات المتزايدة والفجوة بالسوق المصرية، خاصة بعد افتتاح الطرق البرية بين البلدين و في ظل ما تمتلكه السودان من ثروة حيوانية تزيد علي 2 مليون رأس من الأغنام والأبقار، ويمكن مضاعفتها بضخ استثمارات مصرية للتسمين، وإقامة المذابح الآلية والتصنيع، لسد احتياجات السوق المصرية وأيضًا للتصدير..وبينما يمتلك السودان ثروة ضخمة من الأسماك، يوفر قطاع مزارع الدواجن مقومات كبيرة لنجاح الاستثمارات فيه ايضاً.

تتاح الفرص امام الشركات المصرية في مجال المقاولات والبناء والتشييد فهناك مشروعات لإقامة طرق للربط بين السودان واريتريا، قامت بتنفيذ معظمها شركات مقاولات مصرية.

أهم المشاريع المشتركة بين البلدين:

بناء الطريق الساحلي بين مصر والسودان بطول 280 كيلو متر- مشروع طريق "قسطل" و"وادي حلفا" بطول 34 كم داخل الأراضي المصرية، و27 كم داخل الأراضي السودانية- طريق أسوان/وادي حلفا/ دنقلة- تطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية، لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد- مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، حيث تقوم مصر بإمداد السودان بنحو 300 ميجاوات فى مرحلته الأولى، إضافة 600 ميجاوات فى مرحلة لاحقة، لتصل بعد ذلك إلى 3 آلاف ميجاوات - مشروعات إستراتيجية لاستصلاح الاراضى من بينها 100 ألف فدان في ولاية النيل الأزرق- مشروع مصري لإنتاج اللحوم بالسودان على مساحة 40 ألف فدان في ولاية النيل الأبيض - مشروع شركة للملاحة المصرية السودانية بين مينائي أسوان وحلفا، وذلك لنقل البضائع والأفراد والسياحة.

التبادل التجاري:

- شهد حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان ارتفاعاً ملحوظاً حيث سجل حجم التجارة بين البلدين عام 2021 نحو مليار و165 مليون دولار مقارنة بنحو 725 مليون دولار عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 60% وبفارق 440 مليون دولار ،- قفزت قيمة الصادرات المصرية للسودان إلى 826.8 مليون دولار خلال العــام 2021، مقابل 498.9 مليون دولار خلال عام 2020 بنسبة ارتفاع قدرها 65.7%، في حين بلغت قيمة الواردات المصرية من السودان 336.7 مليون دولار، مقابل 212.5 مليون دولار بنسبة ارتفاع قدرها 58.5%.

تمثلت أهم الصادرات فيما يلي :

اللدائن ومصنوعاتها بقيمة 137.4 مليون دولار.

 سكر بقيمة 1.6 مليون دولار.

منتجات مطاحن شعير ونشا حبوب بقيمة 53 مليون دولار.

أسمدة بقيمة 41 مليون دولار.

تمثلت أهم الواردات فيما يلي : 

حيوانات حية بقيمة 193.2 مليون دولار.

حبوب بقيمة 70.8 مليون دولار.

قطن بقيمة 43.6 مليون دولار.

- تمثل الصادرات المصـــرية إلى الســــــــودان نحو ١.٥ ٪ من إجمالي الصادرات المصرية على مستوى العالم، فيما تمثل الواردات المصرية من السودان نحو ٥.١٪ من إجمالي الصادرات السودانية على مستوى العالم.

- تعد المنتجات البلاستيكية من أهم بنود الصادرات المصرية للسودان، حيث بلغت نحو 81.4 مليون دولار، وتمثل صادرات مصر إلى السودان نحو 4٪ من إجمالي صادرات مصر من هذا البند على مستوى العالم.

- استحوذ الحديد والفولاذ على الترتيب الثاني في قائمة صادرات مصر للسودان بقيمة بلغت 50.8 مليون دولار، وتأتي الأسمدة في الترتيب الثالث بقيمة بلغت 41.8 مليون دولار، وجاء الزجاج والأواني الزجاجية في الترتيب الرابع بقيمة 29.4 مليون دولار، تليهما الادوية في الترتيب الخامس بقيمة 26.1 مليون دولار، والمواد النسيجية في الترتيب السادس بقيمة 24.3 مليون دولار، ثم منتجات الورق والورق المقوى بقيمة 17.2 مليون دولار في الترتيب السابع.

-  وبالنسبة للواردات المصرية من السودان يأتى  بند البذور والفواكه الزيتية في الترتيب الأول وذلك بقيمة 83.9 مليون دولار، يليه بند الحيوانات الحية في الترتيب الثاني بقيمة 45.9 مليون دولار، وقد جاء القطن في الترتيب الثالث بقيمة بلغت 45.5 مليون دولار، يليه بند اللحوم بقيمة 26.8 مليون دولار، أي ما يعادل 12.9٪ من إجمالي الواردات المصرية من السودان.

- يتم العمل من خلال وضع التشريعات والأطر والاتفاقيات علي زيادة حجم االتبادل التجاري حيث إنه لا يتجاوز مليار دولار سنويا مما لا يعكس الإمكانيات والموارد المتاحة للبلدين  ومنها افتتاح معبري قسطل - أشكيت، وأرقين، وهو الطريق القارى الذي سيربط بين الإسكندرية ومدينة كيب تاون فى جنوب أفريقيا، وسيكون له أثر كبير على تنشيط حركة التجارة الخارجية للجانبين، نحو أفريقيا وأوروبا.

محطات العلاقات الاقتصادية

- فى 12/3/2023 التقى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير، مع م. عمر علي صالح وزير الاستثمار والصناعة بالولاية الشمالية بالسودان، بحث الجانبان التعاون المشترك في المجال الزراعي وفرص الاستثمار الزراعي الواعدة بالولاية.
رحب القصير، بتعزيز التعاون مع الولاية الشمالية، في مجالات النخيل والتمور، والصوب الزراعية والإرشاد الزراعي ، والثروة السمكية، وصحة الحيوان، والري الحديث، ووقاية النباتات، والتصنيع الزراعي، والاسثتمار الزراعي، والتدريب، كما بتخصيص برامج تدريبية بالمركز المصري الدولي للزراعة لبناء قدرات الاشقاء بالولاية الشمالية في المجالات والتخصصات التي تحتاجها الولاية.، كما أكد على ضرورة تعزيز علاقات التعاون الثنائي من خلال زيادة التبادلات التجاري الزراعي بين البلدين ليرقى إلى مستوى العلاقات الخاصة والمميزة بينهما. 

- فى 24/1/2023 قام السفير هاني صلاح سفير مصر لدي السودان بافتتاح الجناح المصري بمعرض الخرطوم الدولي الذي يُعقد خلال الفترة من 24 إلي 31 يناير 2023 بأرض المعارض بالخرطوم، وأعلن صلاح أن مصر تُشارك بعدد 16 شركة مصرية في الجناح المصري بمساحة 264 متر، حيث تعمل هذه الشركات في مجالات متعددة ومختلفة مثل الصناعات الهندسية والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف والمفروشات ومواد البناء والأثاث.

- فى 7/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم مع هشام أبو زيد وزير النقل السوداني المكلف، تناول اللقاء بحث تطورات مشروعات التعاون الثنائي، خاصة ذات الصلة بربط السكة الحديدية بين البلدين ودراسات الجدوى الجارية حالياً في هذا الصدد، بالإضافة إلى تطوير الرصيف النهري لميناء "وادي حلفا" والذي يشرف عليه الجانب المصري، فضلاً عن تناول تنفيذ مخرجات اجتماعات الدورة الثانية عشر للجنة المنافذ المصرية السودانية المشتركة التي استضافتها الخرطوم في أكتوبر الماضي. 

-في 22/10/2022 اختتمت لجنة المنافذ المصرية – السودانية، أعمال الدورة الـ12، بالخرطوم، برئاسة وزارة التعاون الدولي من الجانب المصري، ووزارة الخارجية من الجانب السوداني، وأوضح بيان لوزارة التعاون الدولي المصريةأنَّ اللجنة ناقشت رؤى تطوير العمل بالمنافذ والوقوف على الأوضاع الحالية، كما تطرقت أعمال اللجنة إلى ما تقوم به الجهات المختصة بالبلدين، من دراسات وإجراءات لتطوير المنافذ والتوسعات المُزمع تنفيذها، والمناطق اللوجستية والاستثمار المخطط إقامتها قي المناطق المحيطة بالمنافذ، كما تمَّ الاتفاق بين البلدين، على إجراءات تنظيمية عديدة، من شأنها التغلُّب على بعض التحديات التي واجهت العمل بالمنافذ خلال الفترة الماضية، واتفق الجانبان على عقد الدورة القادمة للجنة في القاهرة خلال النصف الأول من عام 2023.

-في 10/9/2022 بحث المستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بجمهورية السودان أحلام مدني مهدي، مختلف أوجه التعاون المشترك بين الجانبين، وأعرب عبدالوهاب عن الاهتمام الدائم للحكومة المصرية بالتواصل مع الجانب السوداني، والعمل على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري وتشجيع مجتمعات رجال الأعمال في البلدين على إقامة مشروعات مشتركة تنموية في مصر والسودان والاستفادة من المزايا التنافسية المتاحة لدى البلدين، فضلا عن الاهتمام بالتعاون مع الجانب السوداني لتبادل الخبرات في العديد من المجالات المتعلقة بالترويج للاستثمار، ومجال تقديم الخدمات للمستثمرين من خلال المراكز المنتشرة على مستوى الجمهورية.

- فى 10/8/2022 ترأست نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة مع آمال صالح سعد وزيرة التجارة والتموين السودانية اجتماعات اللجنة التجارية المصرية السودانية المشتركة بالقاهرة. قالت جامع إن السودان تعد إحدى أهم الدول العربية والأفريقية التى ترتبط مع مصر بعلاقات متميزة على كافة الأصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيرةً إلى أهمية تعزيز الجهود المشتركة لتذليل كافة العقبات التي قد تعترض انسياب حركة التجارة البينية بين البلدين والتي بلغت خلال عام 2021 نحو مليار و165 مليون دولار مقارنة بنحو 725 مليون دولار عام 2020 بنسبة زيادة بلغت 60% وبفارق 440 مليون دولار، وقع الجانبان المصري والسوداني محضر اجتماعات اللجنة، حيث وقعته نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة وآمال صالح سعد وزيرة التجارة والتموين السودانية، كما شهدت الوزيرتان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والصناعة المصرية ممثلة في الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات ووزارة التجارة والتموين السودانية ويمثلها إدارة المعارض وتستهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال المعارض والأسواق الدولية.

- فى 24/6/2022 قام محمد على مصطفى أمين عام ديوان الضرائب السودانية بزيارة لمصر، استقبله د. محمد معيط وزير المالية، اتفق الجانبان على تجديد بروتوكول التعاون بين السودان ومركز التدريب الضريبي، وزيادة البرامج التدريبية في المجال الضريبى.

- فى 15/2/2022 قام د. جبريل ابراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني بزيارة لمصر، استقبله السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مجال التدريب وبناء القدرات والاستثمار الزراعي وآفاق التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات والاستثمار الزراعي والمزارع المشتركة والتنمية الريفية والميكنة والتحول الرقمي واستغلال الموارد الطبيعية بما يحقق مصلحة البلدين، كما بحثا التعاون في مجال الثروة الحيوانية والسمكية والقوافل البيطرية وإنتاج الامصال واللقاحات. 

في 11/4/2021 التقي د. محمد معيط، وزير المالية خلال زيارته للسودان مع كبار المسئولين السودانيين، وهم: محافظ البنك المركزي، ووزيرا المالية والتخطيط الاقتصادي والنقل، ووكيل وزارة الخارجية ووكيل وزارة المالية والتخطيط ووكيل وزارة التخطيط الاقتصادي وأمين عام ديوان الضرائب ومدير عام مصلحة الجمارك ومدير عام الجهاز المركزي للإحصاء إلي جانب ممثلين لمنظمات الأعمال بالسودان، ومنهم: رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني. وقد بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والبرامج والسياسات المصرية التي يرغب السودانيون في الاستفادة منها.

-في 21/3/2021 أكد وزير الثروة الحيوانية والسمكية الأستاذ حافظ إبراهيم عبد النبي على توطيد وتعزيز التعاون المشترك بين السودان ومصر في مجال تطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وأشار حافظ إلى أهمية المشروع الاستراتيجي للحوم، منوهاً إلى أنه مشروع كبير وضخم يعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي بين البلدين وأكد على اهتمامه بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة بالتدريب وتأهيل الكوادر.

- اتفاقية الكوميسا التي تتم حاليًا في إطارها المعاملات التجارية بين البلدين في عام  2000.

- في سبتمبر 2000، تم توقيع 4 اتفاقيات في مجالات: النقل البحري والبري، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، اتفاقية في مجال التأمينات والرعاية، كذلك فقد تم التوقيع على 8 مذكرات تفاهم في مجالات: الطرق، تنمية الصادرات، التأمين وإعادة التأمين، الثروة السمكية، السكان، المعلومات، إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، بالإضافة إلى مبادرة التعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين.

-في 2002  اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وبرنامجها التنفيذي لإقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى.

-بروتوكول للتبادل التجاري بين البلدين (مارس 1993)، ويتضمن أهم بنوده أن تتم المعاملات التجارية بالعملات الحرة القابلة للدفع وبنظام الصفقات المتكافئة.

- نوفمبر 2003، اتفاقية بين الجانبين يقوم بمقتضاه الجانب المصري باستيراد اللحوم السودانية المبردة من السودان.

-في 2003 اتفاقية تعاون في مجال النقل البري للركاب والبضائع بين حكومتي مصر والسودان.

- في أبريل 2004، تم توقيع اتفاقية الحريات الأربع، والتي نصت على: حرية التنقل، وحرية الإقامة، وحرية العمل، وحرية التملك بين البلدين، وفي مايو من العام ذاته قرر السودان منح كل مستثمر مصري يستثمر داخل السودان 150 ألف فدان بالمجان لزراعتها.

-في 2004 تم توقيع 5 مذكرات تفاهم، وبرنامج تنفيذي في مجالات الكهرباء، والبنية التحتية، والتعاون الصناعي، والتبادل التجاري بين البلدين.

-في سبتمبر 2015 اتفاقية لتسيير تجارة الجمال السودانية بين الجانبين بشكل متدفق ومستمر.

-في 2013 الموافقة على بروتوكول التعاون في مجال النقل البري للركاب والبضائع .

- في 2013 توقيع اتفاق بين الجانبين لزراعة 50 ألف فدان في السودان بالذرة الصفراء تبدأ بمساحة 10 آلاف فدان.

- في اكتوبر 2016، عقب انتهاء اجتماع اللجنة الرئاسية العليا المشتركة التي عقدت بالقاهرة قام الرئيسان السيسي والبشير بالتوقيع على وثيقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وكذا على المحضر الختامي للدورة الأولى للجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي، كما شهد الرئيسان التوقيع على 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي في عدد من المجالات المختلفة ومنها:

*اتفاقية للتعاون في مجال التعليم العالي - محضر اجتماعات قطاع التعليم والثقافة.

* مذكرة تفاهم في المجال الزراعي.

*برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الصحة .

* برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الرياضة .

* برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الشباب .

*برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي.

* برامج تنفيذية للتعاون في مجال السياحة ومجال التربية والتعليم .

*برنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم في نقاط التجارة .

*محضر اجتماعات القطاع الاقتصادي والمالي- وقطاع النقل.

- في اكتوبر 2018  تم التوقيع على 12 مذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً لتعزيز التعاون بين البلدين فى العديد من المجالات، تشمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم :

* بروتوكول تنفيذي لإنشاء مزرعة نموذجية مشتركة لإنتاج المحاصيل البستانية.

*مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية ووزارة الزراعة والغابات بجمهورية السودان في مجال مكافحة دودة الحشد الخريفية.

*مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل الخبرات بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان.

*مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة خارجية جمهورية مصر العربية ومركز التدريب ودعم القرار الدبلوماسي بوزارة خارجية جمهورية السودان.

*البرنامج التنفيذي للتعاون الفني بين وزارة القوى العاملة بجمهورية مصر العربية ووزارة العمل والإصلاح الإداري والتنمية البشرية بجمهورية السودان لعامي 2019 – 2020.

* مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الهجرة وإشراك المغتربين بالتنمية بين وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية وجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بجمهورية السودان.

* برنامج تنفيذي في المجال الصحي للأعوام 2018 – 2020.

*البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الشباب والرياضة .

* البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي للأعوام 2018 – 2021.

*مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية لتنمية الصادرات ونقطة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة السودانية.

*اتفاق ميثـاق الشرف الإعلامي، وبرنامج تنفيذي للأعوام 2018 – 2020 في مجال الإذاعة والتليفزيون بـيـن الهيئة الوطنية للإعلام بجمهورية مصر العربية والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بجمهورية السودان.

- في 20/11/2020 شهد م. محمد أحمد مرسي وزير الدولة المصرية للإنتاج الحربي، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي ومنظومة الصناعات الدفاعية السودانية في مختلف مجالات التصنيع.

-  الاتفاق العسكري الموقع بين مصر والسودان في 2 مارس 2021 ، الهدف من الاتفاق هو "تحقيق الأمن القومي للبلدين لبناء قوات مسلحة مليئة بالتجارب والعلم"، ولترسيخ الروابط والعلاقات مع السودان في كافة المجالات خاصة العسكرية والأمنية، والتضامن كنهج استراتيجي تفرضه البيئة الإقليمية والدولية

-في أبريل 2021 وقعت الشركة المصرية للاتصالات ومجموعة سوداتل للاتصالات مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الربط الدولي بين مصر والسودان، من أجل تحقيق الاستغلال الأمثل للشبكة الأرضية التي تربط البلدين وتطويرها بأحدث التقنيات لدعم نقل الحركة الدولية، وكذلك الربط بين محطة إنزال سوداتل ببور سودان ومحطات إنزال المصرية للاتصالات بالبحر الاحمر والكابلات البحرية الموجودة بها.

-في أبريل 2021، اتفقت مصر والسودان على تأسيس الشركة المصرية-السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة برأس مال قدره 500 مليون جنية بمساهمة مصرية تبلغ 60%.

-في 16 أبريل 2021، وقعت شركة الخطوط الجوية السودانية مذكرة تفاهم مع شركة مصر للطيران، تتضمن تدريب كوادر مصر للطيران للعاملين بالخطوط الجوية السودانية، ويشمل التدريب قيادة الطائرات والضيافة الجوية، بجانب المشاركة في تحديث أسطول الخطوط السودانية من الطائرات وإدارة تخطيط الشبكات، بجانب تطوير أنشطة صيانة وعمرة طائرات الخطوط السودانية، مع تقديم كافة الخدمات الإستشارية في مجالات الجودة والاعتمادات الفنية منها شهادة الأيزو.

-في 1 يونيو 2021 مذكرة تفاهم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بهدف "إرساء ودعم التعاون الثنائي المثمر والوثيق"، من خلال تبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتشمل المذكرة " تبادل الخبرات وأفضل الممارسات المعمول بها في البلدين، في مجال التحول الرقمي والدفع الإلكتروني لبناء مجتمع رقمي، وحكومة رقمية تشاركية تعتمد على الابتكار في مجالات أتمتة الخدمات الحكومية، والهوية الرقمية، ونُظم المعلومات الجغرافية، والتوقيع الإلكتروني وغيرها من المجالات".

-في يونيو 2021 مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي بجمهورية السودان (يونيو 2021) وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والسودان، وإنشاء إطار تنظيمي كفء وفعال لتنمية الروابط في مجال الاستثمار والأعمال بين الطرفين، واتفق الطرفان على تبادل المعلومات الاقتصادية بشأن الفرص الاستثمارية وقوانين ولوائح الاستثمار.

- في 22/7/2022وقع أ. د. محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس و د. أحمد حجازي مدير عام شركة سانوفي للرعاية المتخصصة بمصر والسودان اتفاقا يتناول تصميم وإطلاق وإدارة وتطوير تطبيق استشارة عن بعد الذي يتم تطبيقه بغرض تسهيل التفاعل بين السادة الأطباء والمرضى برعاية شركة سانوفي، وسيتم إطلاق الخدمة كعيادات لمرضى الإكزيما التأتبية وحساسية الصدر لمستشفيات جامعة عين شمس بالتعاون مع أقسام أمراض الصدر برئاسة أ. د. ياسر مصطفى، والأمراض الجلدية برئاسة أ. د. حنان صالح بكلية الطب.

-في 10/8/2022 وقعت  وزيرتا التجارة والصناعة المصرية والسودانية مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والصناعة المصرية ممثلة في الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات ووزارة التجارة والتموين السودانية ويمثلها إدارة المعارض، تستهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال المعارض والاسواق الدولية .

- 29-8-2022  وقعت  السودان ومصر على إتفاقية لتطوير وتأهيل الملاحه النهرية بين ميناء السد العالي وميناء وادي حلفا وإعادة تشغيل الخط الملاحي لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية وهي هيئة مشتركة بين البلدين.

-في 2/11/2022 توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسودان لشراكة اقتصادية في النقل الجوي.

- في 31 مارس 2021، وقّعت مصر والسودان اتفاقاً لرفع خط الربط الكهربائي القائم بين البلدين، من 80 ميجاوات إلى 300 ميجاوات، ويأتي ذلك في إطار اهتمام مصر بسرعة تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع السودان، وسرعة إنهاء المرحلة الثانية من هذا المشروع.

- في 3 أبريل 2020، بدأ رسمياً الربط بين شبكتي الكهرباء في مصر والسودان بقدرة أولية تبلغ 60 ميجاوات. وكان قد تم الانتهاء من أعمال إنشاء الخط الكهربائي لربط البلدين في أبريل 2019، ويبلغ طوله بالجانب المصري نحو 100 كيلومتر وبالجانب السوداني نحو 70 كيلومتراً"، وتهدف «المرحلة الأولى من الربط إلى إمداد الجانب السوداني بقدرات على مدار الساعة تصل إلى 70 ميجاوات، وذلك لحين استكمال تركيب بعض الأجهزة اللازمة بمحطات الجانب السوداني... فيما تأتي المرحلة الثانية من الربط، والتي تستهدف إمداد السودان بقدرة تصل إلى 300 ميجاوات"، وتدرس الدولتان التوسع في المشروع ليصل إلى 3 آلاف ميجاواط في المرحلة الثانية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية المتوقعة لمشروع الربط الكهربائي نحو 56 مليون دولار تخص الجانب المصري.

- فى 21/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بـ "عادل حسن الحسين" وزير الاتصالات والتحول الرقمي السوداني المكلف، استعرض الجانبان التطورات ذات الصلة ببرامج التعاون القائمة بين مصر والسودان في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي والبريد، وبحث سبل المضي قدماً في تعزيزها خلال الفترة المقبلة، أثنى وزير الاتصالات والتحول الرقمي السوداني على التعاون القائم مع مصر حالياً، معرباً عن تطلع الجانب السوداني للاستفادة من الخبرات المصرية في العديد من المجالات، خاصة التحول الرقمي والمدن الذكية والألياف البصرية.

- فى 27/9/2022 التقى د. عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع عادل الحسين وزير الاتصالات والتحول الرقمى بالسودان، على هامش فعاليات مؤتمر المندوبين المفوضين التابع للاتحاد الدولى للاتصالات، تناول اللقاء خطط الدولتين فى تحقيق التحول الرقمى، ومناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائى فى مجال التدريب وتعظيم استفادة الجانب السودانى من برامج المركز المصرى الإفريقى للتدريب فى مجال تنظيم الاتصالات.

- في 1/6/2021 استقبل الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس هاشم حسب الرسول وزير الاتصالات والتحول الرقمى بجمهورية السودان على رأس وفد رفيع المستوى للتباحث حول سبل تعزيز التعاون المشترك فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاسيما المتعلقة بتحقيق التحول الرقمى.

تتمثل أبرز المشروعات بين الجانبين فيما يلي:

- بناء الطريق الساحلي بين مصر والسودان بطول 280 كيلو مترًا.

- مشروع طريق قسطل وادي حلفا.

- طريق أسوان - وادي حلفا - دنقلة.

- تطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد، حيث سيمتد خط السكك الحديدية الرابط للبلدين بطول 900 كم تقريبا.

- تطوير ميناء وادي حلفا من خلال استشارى وشركات مصرية وطنية..

تقوم مصر بتنفيذ مشروعات للسكك الحديدية بالسودان على مدى 3 سنوات.. وهناك اتفاق لتدريب عمال التشغيل والمهندسين السودانيين فى مصر حيث تأمل القاهرة فى تسيير خط ملاحى مستقبلاً بين الموانئ المصرية وميناء بورسودان أو سواكن.

- تطوير النقل النهرى، وذلك من خلال «بحيرة ناصر» والتى تربط بين أسوان ووداى حلفا وطولها حوالي 400 كيلو متر، وسيتم الانتهاء منه  خلال عام واحد يبدأ من يوليو 2021 وينتهي في يوليو 2022.

- رفع كفاءة الطرق التي تصل من أسوان وأبو سمبل وتوشكى وشرق العوينات إلى الموانئ البرية على خط الحدود الدولية سواء فى قسطل شرق النيل، وأشكيت أو أرقين غرب النيل، وذلك فى إطار تنفيذ الطريق الدولى العالمى «القاهرة ــ كيب تاون» والذي يقع جزء منه داخل الحدود المصرية حوالي 1155 كيلو متراً، ومثلهم داخل الأراضى السودانية.

- انشاء محطة تبادلية بين السكك الحديد المصرية والسودانية فى منطقة وادي حلفا، وإنشاء خط سكة حديد طوله حوالي 400 كيلو متر، 350 كيلو داخل الحدود المصرية من أسوان وحتى أرقين ثم 50 كيلو من الحدود الدولية ما بين مصر وبين السودان وحتى منطقة وادي حلفا.

  • استضافت الخرطوم في اكتوبر 2018 الاجتماع الأول للجنة ربط السكك الحديدية بين البلدين، وهو مشروع استراتيجى آخر يُضاف إلى تعزيز عملية انتقال الأفراد والسلع بين الدولتين، ليمثل بذلك خطوة إضافية على مسار دفع الترابط والتكامل بين البلدين.

-في 26/11/2020  بحث المهندس أشرف رسلان رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، مع وزير النقل السوداني  مجالات التعاون بين البلدين بمجال السكك الحديدية وفي مقدمتها الربط السككي بينهما، وأكد رسلان خلال اللقاء اهتمام ورغبة القيادة السياسية المصرية بتنفيذ مشروع الربط السككي بين مصر والسودان في إطار خطة الدولة للربط مع الدول الجوار وتعزيز التشاركية مع محيط الدولة العربي والأفريقي.

-في 7/4/2021 قام وفد مكون من عدد من مهندسي الهيئة العامة للنقل النهري المصرية ورئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، وعدد من المكاتب الاستشارية المتخصصة في بناء الموانئ بزيارة للسودان، وعقد الوفد سلسلة من الاجتماعات مع الجانب السوداني من بينهم وكيل وزارة النقل السودانية ورئيس مصلحة الملاحة النهرية، ومدير إدارة النقل البري، والمدير التنفيذي لمحلية وادي حلفا، ورئيس ميناء وادي حلفا، وعدد من المسئولين التنفيذيين في وزارة النقل السودانية، كما أجرى الوفد عدة زيارات ميدانية إلى ميناء حلفا لإجراء الدراسات الفنية لاختيار الموقع الجديد للميناء ولمعالجة الأرصفة الحالية المتهالكة لعدم إيقاف حركة التشغيل لحين البدء في إنشاء الأرصفة الجديدة.

-في 12/4/2021 استقبل وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير ووزير المالية الدكتور محمد معيط، وزير النقل والبنى التحتية السوداني المهندس ميرغني موسى، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني الدكتور جبريل إبراهيم ، تناول اللقاء ما أثمرت عنه المباحثات في قطاع النقل على مدى يومين بين وفدي مصر والسودان، برئاسة المهندس كامل الوزير، والمهندس ميرغني موسى، وكذلك مباحثات الدكتور محمد معيط مع الدكتور جبريل إبراهيم ووزراء القطاع الاقتصادي وعدد من المسئولين في السودان.

في 22/2/2022 التقي محمد منار وزير الطيران المدني مع الدكتور هشام أبو زيد وزير النقل السوداني، لبحث وتعزيز أوجه التعاون المشترك بين مصر والسودان في مجال الطيران المدني.

- فى 26-3-2022، ترأس وزير النقل كامل الوزير، ونظيره السوداني هشام أبو زيد، أعمال الجمعية العمومية لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، ، أكد أبوزيد  أن وزارة النقل المصرى تنفذ خطة شاملة لتطوير هيئة وادي النيل بالتعاون مع الجانب السوداني وبالتزامن مع تطوير هيئة النقل النهري المصرية فقد حان الوقت للنهوض بهذا القطاع الحيوي الهام خاصة مع الاهتمام الكبير الذى تولية الحكومة المصرية بتعظيم الاستفادة من هذا القطاع فى نقل البضائع لتخفيف الضغط على شبكة الطرق وخفض نسبة الحوادث وتقليل تكلفة النقل، وشدد الجانبان على المضي قدماً في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتعاقد مع مستثمرين لإدارة وتشغيل الوحدات النهرية بالهيئة ووفقاً للأطر القانونية اللازمة بما يمكن الهيئة من الانطلاق في مجال نقل الركاب والبضائع بين الجانبين بالشكل المتميز المطلوب والعودة إلى عصرها الذهبي في هذا المجال. كما تم التأكيد على قيام مجلس إدارة الهيئة بعمل دراسة شاملة لمقترح شراء وحدات نهرية تنقل من 50 إلى 70 فرداً بين الجانبين بما يحقق نقل الأفراد بالسرعه المطلوبة على أن تشمل هذه الدراسة كافة الأمور الفنية والمالية والتشغيلية الخاصة بهذه الوحدات.

-في 2/8/2022 أشاد أشرف نوير رئيس سلطة الطيران المدني، بالتعاون الثنائي بين مصر والسودان في مجال النقل الجوي لما يمثله من أهمية كبيرة في تأمين وسلامة الطيران المدني وذلك في إطار الالتزام بالمعايير والممارسات الدولية الواردة بالملحق السابع عشر (أمن الطيران) لاتفاقية الطيران المدني الدولي شيكاغو 1944.

 - فى 29/8/2022 ترأس م. كامل الوزير – وزير النقل المصري وم. هشام أبو زيد - وزير النقل بجمهورية السودان الاجتماع رقم 179 لمجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة البحرية حيث ناقش المجلس خلال الاجتماع خطة تطوير هيئة وادي النيل للملاحة النهرية والإجراءات الفنية والمالية والقانونية التي تم تنفيذها لإختيار إحدى الشركات الاستثمارية لادارة وتشغيل أصول هيئة وادي النيل على الخط الملاحي اسوان /وادي حلفا.

قامت وزارة الموارد المائية والرى المصرية بعمل الكثير من المشروعات فى السودان أهمها حفر آبار جوفية ومنشآت لحصاد مياه الأمطار فضلًا عن تبادل الخبرات فى مجال الأبحاث ووضع برامج تدريب لإدارة الموارد المائية بشكل أفضل.

- تم إنشاء الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل بناء على اتفاقية مياه النيل الموقعة بين مصر والسودان عام 1959، بهدف تحقيق التعاون الفني بين البلدين والسير في البحوث والدراسات اللازمة لمشروعات ضبط النهر وزيادة إيراده واستمرار الرصد المائي على النهر في أحباسه العليا.

- تم الانتهاء من مشروع تنفيذ عدد (10) آبار جوفية بدارفور من أجل توفير المياه النقية للشرب للحد من انتشار الأمراض وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بدارفور.

- تبادل الخبرات في مجال تصميم برامج الأبحاث والنماذج الرياضية والفيزيائية بالتعاون مع المعاهد البحثية المتخصصة، وتقديم الدعم في برامج التدريب في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتنبؤ بالفيضان والتغيرات المناخية والنماذج الهيدرولوجية، ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، وإدارة المياه الجوفية، وتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة سدود حصاد مياه الأمطار، ونظم الرى الحقلي.

- فى 28/8/2023 انتهت فعاليات الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي استضافته القاهرة يومي ٢٧ و ٢٨ أغسطس بشأن مفاوضات سد النهضة، والذي تم بمشاركة وفود التفاوض من مصر والسودان وإثيوبيا، بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري أن جولة التفاوض المنتهية بالقاهرة لم تشهد تغيرات ملموسة في مواقف الجانب الإثيوبي، مؤكداً في هذا السياق على أن مصر تستمر في مساعيها الحثيثة للتوصل في أقرب فرصة إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على النحو الذي يراعى المصالح والثوابت المصرية بالحفاظ على أمنها المائى والحيلولة دون إلحاق الضرر به، ويحقق المنفعة للدول الثلاث، وهو الأمر الذي يتطلب أن تتبنى جميع أطراف التفاوض ذات الرؤية الشاملة التي تجمع بين حماية المصالح الوطنية وتحقيق المنفعة للجميع، وبما ينعكس إيجاباً على جولات التفاوض القادمة بهدف التوصل لاتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة طبقا للبيان الصادر عن اجتماع قيادتي مصر وإثيوبيا في هذا الشأن.

- فى 24/3/2023 ألتقى د. هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مع م. ضو البيت عبد الرحمن منصور، وزير الري والموارد المائية السوداني، على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه. ناقش اللقاء، سبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، تطوير أعمال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، أحد أقدم آليات التعاون بين البلدين، المعنية بإدارة مياه النيل بصورة تعاونية مشتركة من خلال القياسات المشتركة، تبادل بيانات محطات القياس في مصر والسودان، بما يساعد حكومتى البلدين على إدارة مورد مياه النيل بصورة فعالة.

- فى 22/1/2023 إستقبل الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السودانى، د. هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، م. ضو البيت عبد الرحمن وزير الرى والموارد المائية السودانى أوضح سويلم أن مصر تؤكد دوماً على إلتزامها بإتفاقية عام ١٩٥٩ كأساس للتعاون الفني بين البلدين من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، مؤكداً على أهمية إستمرار عقد إجتماعاتها بصورة دورية لمناقشة كافه الموضوعات الفنية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والمتعلقة بنهر النيل. 

- في 10/10/2022 بدأت الاجتماعات الدورية للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في دورتها الـ62، بالعاصمة السودانية الخرطوم أكد رئيس الجانب المصري في الهيئة الدكتور عارف عبد المبدي احترام مصر لاتفاقية الانتفاع الكامل بمياه نهر النيل مع السودان الشقيق لعام 1959، والتي تعد دستورا لأعمال الهيئة، مشددا على أهمية تمسك الدولتين بما نصت عليه اتفاقية 1959 من ضرورة التنسيق في المواقف بين البلدين تجاه المشروعات التنموية المزمع إنشاؤها بدول حوض النيل خارج حدود الدولتين، من جهته، أكد رئيس الجانب السوداني في الهيئة المهندس مصطفى حسين أن الاجتماعات الدورية تأتي لإحياء أنشطة الهيئة فيما ينفع البلدين ويحقق تعزيز التعاون المشترك لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.

فى 22/12/2022 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم مع م. محمد عبد الله محمود وزير الطاقة والنفط السوداني المكلف، جاء اللقاء في إطار متابعة سبل المضي قدماً في تنفيذ كافة مشروعات التعاون الثنائي القائمة بين البلدين في مجال الطاقة، وبحث سبل تعزيزها خلال الفترة القادمة، تناول اللقاء تطورات مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، وذلك في إطار تطلع مصر للعمل على زيادة معدلات الكهرباء المصدرة للسودان خلال الفترة القادمة، أعرب وزير الطاقة والنفط السوداني عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الطاقة المتجددة، وكذلك العمل على تعزيز التعاون في مجال تدريب الكوادر السودانية العاملة بمجال الطاقة، معرباً عن تطلعه إلى زيارة مصر في شهر فبراير المقبل للمشاركة في مؤتمر ومعرض مصر الدولي "إيجبس 2023"، بدعوة من السيد وزير البترول والثروة المعدنية.

على الصعيد الصحي، أعلنت مصر عن استعداداها للتنسيق مع الجانب السودانى للمساهمة في علاج 250 ألف سودانى من "فيروس سى" ضمن مبادرة الرئيس السيسى لعلاج مليون أفريقى، كما أتاحت مصر 10 منح دراسية سنويا للأطباء السودانيين ضمن برنامج الزمالة المصرية، بالإضافة إلى تفعيل نظم الترصد والتحكم والأوبئة بين البلدين الشقيقين.

فى 4/3/2024 استقبل د. علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وفداً رفيع المستوى من المجلس القومي للأدوية والسموم السوداني، وذلك برئاسة د. علي بابكر، الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم السوداني، تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال الدواء، ومتابعة مؤشرات تصدير المستحضرات الدوائية المصرية لدولة السودان الشقيقة؛ ذلك في إطار قرار المجلس القومي للأدوية والسموم السوداني الصادر في سبتمبر الماضي، والذي يقضي بالسماح باستيراد المستحضرات الدوائية مصرية المسجلة والمعتمدة من هيئة الدواء المصرية دون اشتراط تسجيلها بدولة السودان؛ وذلك ضمن قائمة الأدوية ذات الأولوية لاحتياجات دولة السودان.
يأتي ذلك ضمن التنسيق القائم والمستمر بين الجانبين، والسعي المستمر لدعم كافة سبل التعاون مع أشقائها العرب والأفارقة، والتأكيد على قوة العلاقات المصرية السودانية، وكذا تعزيز مكانة الهيئة الإقليمية والأفريقية في إطار حصولها على مختلف الاعتمادات الدولية التي تعكس ثقة العالم في المنظومة الرقابية بجمهورية مصر العربية.

في 15/8/2020عقدت وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد مع نظيرتها السودانية، سارة عبد العظيم حسنين احتماعا عبر تقنية "الفيديو كونفرانس في إطار التواصل المستمر بين البلدين لبحث التعاون المشترك في المجال الصحي، بحثت الوزيرتان سبل التعاون والتنسيق لتفعيل العمل بشكل عاجل بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعلاج "مليون أفريقي" من فيروس سي، وتحديد المراكز التي سيتم تفعيل المبادرة بها، وبدء عملية تسجيل المواطنين السودانيين في هذه المبادرة والتي تستهدف علاج 250 ألف سوداني، ومن جانبها، أعربت وزيرة الصحة السودانية المكلفة، سارة عبد العظيم عن شكرها وتقديرها للجانب المصري على حسن التعاون بين البلدين، ودعم المنظومة الصحية في السودان على مختلف الأصعدة.

فى فبراير 2021 وصول 32 طناً من المساعدات الطبية والغذائية المقدمة من وزارة الصحة المصرية إلى جمهورية السودان الشقيقة للمساهمة فى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين السودانيين.

استقبل مطار القاهرة الدولي، في 11 مارس 2021، عددًا من مصابي الثورة السودانية، لاستكمال علاجهم بالمستشفيات المصرية، وتوفير الرعاية الصحية الأولية، والفحوصات الطبية والإشاعات وكافة التأهيلات اللازمة لهم، وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين.

-في 7/7/2021 استقبلت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، ، وزير الصحة بدولة السودان الدكتور عمر النجيب، حيث أكدت وزيرة الصحة والسكان حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تقديم كافة سبل الدعم الصحي للأشقاء السودانيين، بما يساهم في دعم المنظومة الصحية بالدولة الشقيقة، انطلاقًا من المسئولية المشتركة بين البلدين ودور مصر الريادي في القارة الأفريقية، كما وجهت الوزيروة وجت بنقل خبرات وزارة الصحة المصرية في التغلب على كافة التحديات المتعلقة بتوفير الأكسجين الطبي للمعنيين في وزارة الصحة السودانية، تلبيةً لرغبة الجانب السوداني خلال الاجتماع بالاستفادة من الخبرات المصرية في هذا الشأن.

- فى 26/3/2022، استقبل الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الصحة والسكان فى مصر، وزير الصحة بدولة السودان الدكتور هيثم عوض الله، تطرق الاجتماع لمناقشة زيادة فرص تدريب الأطباء السودانيين ضمن البرامج التدريبية التي تتيحها الوزراة للكوادر البشرية من الأطباء المصريين وغير المصريين، كما تم الاتفاق على التوسع في البرامج التدريبية للأطباء السودانيين، لتشمل عددًا من التخصصات الدقيقة، بما يساهم في تقديم خدمات طبية متكاملة بمختلف التخصصات للأشقاء بدولة السودان. وأكد الدكتور خالد عبدالغفار حرصه على تقديم كافة سبل الدعم لتيسير إجراءات تسجيل الأدوية المصرية بدولة السودان.

تُعد الخرطوم عمقًا إستراتيجيًّا لمصر من حدودها الجنوبية؛ وهو ما يتطلب تكثيف التعاون المشترك بين البلدين في المجالات كافة، خاصة في المجال الأمني والعسكري. وفي النقاط التالية نعرض أبرز المناورات والزيارات العسكرية المتبادلة:

المناورات العسكرية

مناورات "حماة النيل 1 "

- في 31 مايو 2021 انطلق المشروع التدريبي السوداني المصري المشترك "حماة النيل 1" بالسودان في الفترة من 26 ـ 31 مايو 2021 وذلك بمشاركة عناصر من كافة التخصصات بالجيشين السوداني والمصري. وتأتي مناورة "حماة النيل 1" إمتدادًا للتعاون التدريبي المشترك بين البلدين وقد سبقتها "نسور النيل 1 و2 ".- ، بجانب الطلعات الجوية المشتركة مع القوات السودانية والتي شهدها التدريب فقد تضمن ايضاُ عقد مجموعة من المحاضرات النظرية والعلمية لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل الخبرات التدريبية وقامت عناصر القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات المشتركة في التدريب بتنفيذ عدد من الرمايات النمطية وغير النمطية، والتي عكست مستوى التقارب في أساليب التدريب القتالي والدقة في التعامل مع الأهداف من أوضاع الرمي المختلفة، وتنفيذ قوات المظلات لعدد من التدريبات الخاصة بالقفز الحر .

مناورات نسور النيل 2

- من  31/3/2021 الي 5/4/2021 انطلقت فعاليات التدريب الجوي المشترك "نسور النيل 2" في قاعدة مروي الجوية شمال الخرطوم. وذلك بمشاركة عناصر من القوات الجوية المصرية والسودانية وعناصر من قوات الصاعقة لكلا البلدين. ونفذت القوات المشاركة بالتدريب عدداً من الأنشطة التدريبة المكثفة لإدارة العمليات الجوية المشتركة بكفاءة عالية، فضلاً على تنفيذ العديد من الطلعات المشتركة لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية بمشاركة مجموعة من المقاتلات المتعددة المهام"، بحسب البيان، الهدف من التدريب هو "تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة فى التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية وقياس مدى جاهزية واستعداد القوات لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة ".

مناورات نسور النيل 1

- في 14/11/2020 استقبلت قاعدة "مروي" الجوية في السودان، وحدات من الجيش المصري من أجل المشاركة في تنفيذ التدريب الجوي المصري السوداني المشترك "نسور النيل - 1". وهذا التدريب الجوي يتم لأول مرة بين البلدين، واستمر حتى السادس والعشرين من شهر نوفمبر 2020، حيث أتي فى إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع عدد من الدول، وشهد التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات من بينها تخطيط وإدارة أعمال قتال مشتركة بين القوات الجوية المصرية والسودانية. فضلاً عن قيام المقاتلات متعددة المهام من الجانبين بالتدريب على تنفيذ عدد من الطلعات الجوية الهجومية والدفاعية على الأهداف موضوع التدريب، وتدريب قوات الصاعقة على أعمال البحث والإنقاذ القتالي .

تدريبات عسكرية مشتركة

-في 22/11/2020 انطلقت فاعليات التدريب المشترك (سيف العرب) بجمهورية مصر العربية بمشاركة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وجمهورية السودان الديمقراطية. وقد انتهت فاعلياته يوم 26 نوفمبر 2020 بميادين التدريب القتالي بقاعدة محمد نجيب العسكرية، ومناطق التدريبات الجوية والبحرية بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية .

من 19- 27/10/2021 انطلقت  فعاليات التدريب المصرى السودانى المشترك (حارس الجنوب – 1) والذى نفذته عناصر ‏حرس الحدود المصرية وعناصر المشاة السودانية المدربة على مهام تأمين الحدود على مدار عدة ‏أيام بقاعدة محمد نجيب العسكرية، والذى يأتى فى إطار خطة التدريبات المشتركة     للقوات المسلحة ‏لكلا البلدين الصديقين بهدف تعزيز أوجه الشراكة والتعاون العسكرى ودعم جهود الأمن ‏والإستقرار بالمنطقة، شملت المرحلة الختامية تنفيذ عدد من الأنشطة التى تمثل طبيعة عمل ومهام عناصر حرس ‏الحدود وكيفية التعامل معها بما تفرضه المناطق الحدودية من حيث الظروف المعيشية الصعبة ‏وكيفية التغلب عليها، كما تضمنت الأنشطة تنفيذ عدد من الدوريات المشتركة مع فرض بعض ‏المواقف التى إستطاعت العناصر المشاركة بالتدريب التعامل معها بإحترافية تنم عن إستعداد قتالى ‏عالى ، وذلك بإستخدام أحدث الأسلحة والمعدات والأساليب المتطورة فى مجال تأمين الحدود، وقد أظهرت المرحلة المستوى المتميز والمهارات الميدانية والقتالية التى وصلت إليها العناصر ‏المشاركة بالتدريب، ومدى التنسيق والتعاون بين الجانبين.

‏يأتى التدريب فى إطار دعم ركائز التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والسودانية ، ‏والتعرف على أحدث النظم والأساليب فى مجال تأمين الحدود وتعظيم الإستفادة المشتركة للقوات ‏المنفذة للتدريب.‏

مجالات اخري للتعاون العسكري والأمني

في 2/3/2024 استقبل اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الفريق أول شرطة خليل باشا سايرين وزير الداخلية بجمهورية السودان، والوفد المرافق له خلال زيارته لمصر.

استعرض الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون بين وزارتي الداخلية فى البلدين وأساليب تعزيزها، بالإضافة لآخر المُستجدات فى القضايا الأمنية ذات الاهتمام المُشترك.

أعرب الوزير الضيف عن تقديره لجهود أجهزة وزارة الداخلية المصرية فى المرحلة الراهنة، كما صرح بأن زيارته تأتى فى إطار العلاقات الوثيقة والتشاور المُستمر بين مسئولى البلدين الشقيقين، مُؤكداً اهتمام بلاده بتبادل الخبرات مع الأجهزة الأمنية المصرية المشهود لها بالكفاءة فى شتى مجالات العمل الأمنى، فضلاً عن تطلعه إلى تعزيز قنوات الاتصال وآليات تبادل المعلومات بين الجانبين فى ضوء التحديات الأمنية التى تفرضها الأوضاع الراهنة بالمنطقة.

أعرب اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، عن ترحيبه بزيارة الوزير السوداني للقاهرة، مُؤكداً حرص وزارة الداخلية على مد جسور التواصل مع أجهزة الأمن السودانية فى ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة التى تربط بين البلدين الشقيقين، وترحيبه بتعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات مع الجانب السوداني انطلاقا من الإيمان الكامل بأهمية دعم رسالة الأمن والاستقرار فى المنطقة، مُشدداً على حتمية تضافر الجهود الأمنية فى ظل المُعطيات والتطورات التى استجدت على الساحة الإقليمية خلال الفترة الماضية.

-  من 21/8/2021 إلى 16/9/2021 نظم المعهد القومى لتدريب القوات الخاصة دورات تدريبية لعناصر الشرطة السودانية، استضافت وزارة الداخلية عددا من الدورات التدريبية لعدد 103 متدربين من عناصر الشرطة السودانية، وانعقدت الدورات التدريبية بالمعهد القومى لتدريب القوات الخاصة التابع لقطاع التدريب فى الفترة بمشاركة "الإدارة العامة للتدريب بقطاع التدريب والمعهد القومى للحراسات والتأمين بقطاع الحراسات والتأمين"، تضمنت الدورات ثلاث مجالات مهمة في مجالات العمل الأمنى حيث روعي خلالها الاحتياج التدريبي للجانب السودانى وهى كالآتي:

  • فرقة "التخطيط وإدارة مسرح العمليات للقتال فى المناطق المفتوحة".
  • فرقة "أعمال البحث الجنائي".
  • فرقة "حماية الشخصيات المهمة".

اشتمل البرنامج التدريبي للدورات مختلف الموضوعات النظرية والتدريبات الميدانية والسيناريوهات العملية المرتبطة بالمجالات التدريبية الثلاثة، كما اشتمل على عدد من الأنشطة الترفيهية والزيارات الخارجية للمعالم السياحية.

اختتمت فعاليات الفرق بحفل ختام حضره اللواء مساعد الوزير رئيس قطاع التدريب ورئيس المجلس الأعلى للتدريب، ومديرو الإدارات العامة المشاركة في العملية التدريبية وممثلي قطاعات «الأمن الوطني والتفتيش والأمن العام» بمقر المعهد القومى لتدريب القوات الخاصة، حيث بدأت فعاليات الحفل بالترحيب بالحضور ثم عرض مادة فيلمية عن المعهد القومى لتدريب القوات الخاصة، أعقبه عرض فيلم تسجيلى يوثق كل أنشطة الدورات الثلاث التدريبية والترفيهية.

كرم اللواء مساعد الوزير -رئيس قطاع التدريب- لأوائل الفرق التدريبية، ثم جاءت كلمته التي أشاد خلالها بهذه التجربة المتميزة على صعيد التعاون التدريبى الأمنى مع الدول الشقيقة والتى تعكس وتؤكد عمق العلاقات الثنائية بين مصر والسودان، وتوجيه التهنئة للمتدربين من الجانب السودانى على إتمام الفرق التدريبية بنجاح.

في 28/4/2013 قام الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان القوات المسلحة، على رأس وفد بزيارة السودان، والتقى خلالها عددًا من المسؤولين العسكريين السودانيين.

في 5/2/2014 قام الفريق أول ركن م. عبد الرحيم محمد حسين، وزير الدفاع الوطني السوداني، بزيارة مصر على رأس وفد رفيع المستوى.

في 25/4/2014 قام الفريق أول مصطفى عثمان عبيد سالم، رئيس هيئة الأركان المشتركة السوداني، بزيارة مصر، واستقبله محمود حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

في 21/8/2017 قام الفريق أول ركن عوض محمد بن عوف، وزير الدفاع السوداني، بزيارة مصر، واستقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في 4/12/2018 استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي السيد الفريق أول عوض محمد بن عوف، وزير الدفاع السوداني، وذلك بحضور السيد الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والسيد عباس كامل رئيس المخابرات العامة، وكذلك سفير السودان بالقاهرة، حيث أشار أشار الرئيس إلى أهمية الاستمرار في دعم آفاق التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين، لا سيما في مجالات التدريب والتعاون الأمني والاستخباراتي والتصنيع الحربي، من جانبه نقل وزير الدفاع السوداني إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس عمر البشير، مؤكداً متانة العلاقات الوثيقة التي تربط بين الدولتين وحرص السودان على تعزيز التعاون المشترك مع مصر في جميع المجالات، لا سيما الأمنية والعسكرية، ومشيداً في هذا الإطار بالنتائج التي أسفرت عنها الزيارة الأخيرة للسيد وزير الدفاع المصري إلى السودان والتي تم خلالها مناقشة تفعيل التعاون بين البلدين على العديد من الأصعدة ذات الصلة، وفي مقدمتها التنسيق المشترك لضبط الحدود ومنع الجرائم المنظمة ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، كما هنأ الفريق أول عوض بن عوف مصر على التنظيم الناجح للمعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية "إيديكس ٢٠١٨" لما شهده من مشاركة متميزة لكبرى الشركات العالمية في هذا المجال.

في 17/1/2018 وافق اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، على الدفع بوحدة الشرطة المقرر مشاركتها بدارفور للإحلال محل الوحدة المنتهية مأموريتها والمحدد سفرها خلال شهر يناير 2018.

في 1/11/2020 أجري رئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمد فريد، مباحثات في الخرطوم، حيث التقى وزير الدفاع السوداني، يسن إبراهيم، ورئيس أركان الجيش السوداني، الفريق محمد الحسين، واستهدفت المباحثات الإجراءات التنفيذية لنتائج زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة قبل أيام، حيث التقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي هناك.

في 14/11/2020 أعلن الجيش المصري عن انطلاق فاعليات التدريب المشترك الجوي المصري - السوداني "نسور النيل 1" في قاعدة "مروى" الجوية شمال الخرطوم.

في 3/3/2021 قام الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، على رأس وفد رفيع المستوى من قادة القوات المسلحة بزيارة السودان للمشاركة في الاجتماع السابع للجنة العسكرية المشتركة المصرية السودانية، وتناولت اجتماعات اللجنة بحث عدد من الملفات التي تدعم مجالات الشراكة والتعاون بين البلدين الشقيقين، كما أسفرت عن الاتفاق على تعزيز التعاون العسكري والأمني بين مصر والسودان خاصة في مجالات التدريبات المشتركة والتأهيل وأمن الحدود ونقل وتبادل الخبرات العسكرية والأمنية. وقد استقبله الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي السوداني، كما التقى وزير الدفاع السوداني، ثم التقى برئيس هيئة الأركان المشتركة السودانية، وتناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات للموضوعات ذات الاهتمام المشترك للبلدين الشقيقين، بما يسهم في التصدي للتحديات المشتركة.

فى إبريل 2021 بحث المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية بالسودان “ميرغني إدريس" مع وزير الدولة المصري للإنتاج الحربي "محمد أحمد مرسي" آليات تطوير البرامج والعلاقات خلال الفترة المقبلة لإستكمال أوجه التعاون المشترك بين الجانبين. وأوضح الوزير المصري يأتي اللقاء  لبحث مستجدات التعاون بين الجانب المصري والسوداني، وأشار إلى أن ذلك في ضوء اللجنة المشتركة التي تمّ تشكيلها من ممثلي منظومة الصناعات الدفاعية بالسودان ووزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع .

في 24/6/2021 قام الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة والوفد المرافق له بزيارة السودان، واستقبله الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان المشتركة السودانية، بحث الجانبان عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات العسكرية المختلفة، كذلك التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتجاوز الأزمات والتحديات خلال المرحلة بما يدعم رؤى القيادات السياسية والعسكرية بالبلدين؛ لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار بالمنطقة، واتفق الجانبان على تعزيز أواصر التعاون والدعم في مجالات التعاون العسكري المشترك.

- في 15/3/2022 استقبل محمود توفيق، وزير الداخلية، الفريق أول شرطة عنان حامد محمد وزير الداخلية بجمهورية السودان، والوفد المرافق له خلال زيارته لجمهورية مصر العربية، واستعرض الجانبان خلال اللقاء، أوجه التعاون بين وزارتى الداخلية فى البلدين وأساليب تعزيزها بالإضافة لآخر المستجدات فى القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

- فى 6/10/2022 ‏‎استقبل وزير الداخلية السوداني فريق أول شرطة عنان حامد محمد السفير حسام عيسى سفير مصر لدى السودان، حيث شارك في الاجتماع السادة قيادات الوزارة المعنيين بالتعاون الدولي والمنافذ الجمركية والتأشيرات والجوازات ورؤساء هيئة التدريب وهيئة الشئون المالية.

- فى 21/2/2023 التقى م. محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي بوزير الدفاع السوداني الفريق يس إبراهيم وذلك داخل الجناح السوداني بمعرض الدفاع الدولي "IDEX 2023" المقام بالإمارات، أكد م. صلاح على عمق ومتانة أواصر العلاقات (المصرية – السودانية)، معرباً عن سعادته بعقد هذا اللقاء الذي يأتي بهدف مناقشة أوجه تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين في مجال الصناعات الدفاعية، معرباً عن تطلعه إلى العمل على طرح نموذج يحتذى به للتعاون بين الدول الأفريقية من خلال التعاون مع الجانب السوداني، وأشاد الوزير "محمد صلاح" بالتطور الذي وصلت إليه الصناعات الوطنية الدفاعية السودانية والذي لمسه خلال زيارته للجناح السوداني بمعرض "IDEX 2023".

الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السودانية في مجال التعاون العسكري

فى إبريل 2021 بحث المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية بالسودان “ميرغني إدريس" مع وزير الدولة المصري للإنتاج الحربي "محمد أحمد مرسي" آليات تطوير البرامج والعلاقات خلال الفترة المقبلة لإستكمال أوجه التعاون المشترك بين الجانبين. وأوضح الوزير المصري أنّ اللقاء يأتي بهدف بحث مستجدات التعاون بين الجانب المصري والسوداني، وأشار إلى أن ذلك في ضوء اللجنة المشتركة التي تمّ تشكيلها من ممثلي منظومة الصناعات الدفاعية بالسودان ووزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع.

يعد الاتفاق العسكري الموقع بين مصر والسودان في 2 مارس 2021 أبرز الاتفاقيات التي أبرمتها مصر مع السودان فيما بعد حقبة البشير، وذلك على هامش زيارة لرئيس أركان الجيش المصري الفريق محمد فريد إلى الخرطوم،  الهدف من الاتفاق هو "تحقيق الأمن القومي للبلدين لبناء قوات مسلحة مليئة بالتجارب والعلم"، ولترسيخ الروابط والعلاقات مع السودان في كافة المجالات خاصة العسكرية والأمنية، والتضامن كنهج استراتيجي تفرضه البيئة الإقليمية والدولية".

في 20 نوفمبر 2020  شهد المهندس محمد أحمد مرسي وزير الدولة المصرية للإنتاج الحربي، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي ومنظومة الصناعات الدفاعية السودانية في مختلف مجالات التصنيع، جاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى برئاسة العميد الركن المعتصم عبد الله الحاج نائب المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية؛ لعدد من شركات الإنتاج الحربي للإطلاع على الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية بها، وذلك في إطار العلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين وزارة الإنتاج الحربي والأشقاء في السودان.

- فى 18/6/2023 تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، واستمرارا لدور مصر الفاعل تجاه دولة السودان الشقيقة، وصلت سفينة إمداد مصرية تابعة للقوات البحرية المصرية إلى ميناء بورتسودان بالسودان محمل عليها مئات الأطنان من المساعدات الإغاثية من مواد غذائية وإعاشية ومستلزمات طبية مقدمة من وزارتى الدفاع والتضامن الاجتماعى وجمعية الهلال الأحمر المصرية وبيت الزكاة والصدقات المصرى، وسيتم دفع تلك المساعدات إلى المناطق المنكوبة والأكثر احتياجاً.

أعرب مسئولو الجانب السودانى عن تقديرهم للجهود المبذولة من مصر، مقدمين الشكر والتقدير للقيادة السياسية المصرية على ما تبذله من جهود متواصلة للتغلب على كل الشدائد التى يواجهها الشعب السودانى الشقيق.

- فى 16/5/2023 تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفى إطار دعم وتضامن مصر مع الشعب السودانى الشقيق فى مختلف المحن والأزمات، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية إلى مطار بورسودان محملتين بأطنان من الشحنات الطبية المقدمة كإهداء من وزارة الصحة والسكان المصرية للمساهمة فى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.

- فى 2/5/2023 شاركت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي عبر الفيديو كونفرانس في الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، وذلك لبحث ومناقشة تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية لدولة السودان إزاء الأوضاع التي تشهدها، حيث ترأست الاجتماع مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر رئيس الدورة 42 لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، وبمشاركة السفيرة د. هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وماجد الغانمي ممثل رئيس المكتب التنفيذي لمكتب وزراء الشئون الاجتماعية العرب، والوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية الأمانة الفنية للمجلس.أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر والسودان قلبٌ واحد، شريانه النيل وصمامه التضامن والتعاون والإخاء، مشيرة إلى أنه منذ اندلاع الأحداث في السودان العزيزة، والدولة المصرية تبذل خالص الجهود للوقوف بجانب الشعب السوداني الشقيق، ودعوة الأفراد المتحاربة لوقف الصراع، وضمان مرور المساعدات الإنسانية والإغاثية والاجتماعية، والعمل على سلامة الجاليات العربية وإجلائها على الحدود المصرية – السودانية.

- فى 1/10/2022 قام القنصل العام سامح فاروق شحاتة في بورسودان بتسليم الدفعة الثالثة من المساعدات الطبية والدوائية المقدمة من حكومة مصر من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، والموجهة إلى القسم المصري بمركز الكلى بمدينة بورسودان بولاية البحر الأحمر السودانية لعلاج مرضى الكلى في شرق السودان، بحضور أمين عام حكومة ولاية البحر الأحمر السودانية رابح فضل الكريم، ومدير عام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر د. إبراهيم ملك الناصر ومدير مركز الكلى في بورسودان د.  ياسر محمد، ومجموعة من مسئولي ولاية البحر الأحمر، أعرب مدير عام وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر عن خالص الشكر والتقدير للحكومة المصرية ووزارة الخارجية وخاصة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والقنصلية العامة المصرية في بورسودان على المساعدات الطبية المقدمة والتي تمثل الدفعة الثالثة المرسلة خلال عام واحد، مؤكداً على متانة العلاقات الثنائية على المستوى الحكومي أو الشعبي والروابط الأسرية والقبلية الوطيدة بين مصر والسودان.

-في 11/3/2021 استقبل مطار القاهرة الدولي، عددًا من مصابي الثورة السودانية، لاستكمال علاجهم بالمستشفيات المصرية، وتوفير الرعاية الصحية الأولية، والفحوصات الطبية والإشاعات وكافة التأهيلات اللازمة لهم، وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين.

- في فبراير 2021، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن مصر مع الشعب السودانى الشقيق فى مختلف الأزمات، أقلعت ثلاث طائرات نقل عسكرية محملة بأطنان من المساعدات الطبية والغذائية المقدمة من وزارة الصحة المصرية وجامعة الدول العربية إلى جمهورية السودان الشقيقة للمساهمة فى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنيين السودانيين.

في سبتمبر 2020 في أعقاب تعرض السودان لكارثة الفيضانات ، أعلنت القوات المسلحة المصرية فتح جسر جوي لإرسال مساعدات عاجلة لمتضرري السيول بالسودان .

- في مايو 2020، أرسلت مصر4 طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية إلى السودان لمساعدته في مكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19

فى 29/10/2022 فى ضوء التنسيق بين أمانة مجلس الوزراء بمصر وأمانة مجلس الوزراء بالسودان، انتهى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، برئاسة د. صالح الشيخ، من تنفيذ برنامج تدريبى جديد بعنوان " الشبكات ونظم المعلومات والتطبيقات "، وذلك للسادة المختصين بأمانة مجلس الوزراء السوداني، تضمن البرنامج التدريبى الذي انقسم لمجموعتين مستحدثات الأمن السيبراني وإدارة البنية الأساسية التكنولوجية ، وتحليل البيانات وإعداد تطبيقات الويب ، حيث نفذ التدريب مجموعة من المتخصصين في نظم المعلومات والتحول الرقمي ، هذا البرنامج يعد السابع الذى ينفذه الجهاز للأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني، وذلك بعد انتهائه من تنفيذ برامج للمختصين فى  استراتيجيات البروتوكول الدولى والمراسم، و تعزيز قدرات العاملين في الإدارات الإعلامية ، والإدارة العصرية لشكاوى المواطنين، والتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات الحكومية.

ارتبطت مصر بالسودان بعلاقات أزلية تقوم على روابط القرابة والدم والتاريخ الواحد واللغة والدين الواحد، واستقبل السودان البعثات العلمية من مصر منذ عهد الفراعنة "مدرسة الاسكندرية" إلى أن جاءت المسيحية وانتشرت في مصر ومن بعدها قامت مصر بنشرها في السودان عن طريق إرسال مطارنة النوبة فانتشرت الكنائس والأديرة على ضفاف النيل وفي جزيرة "مروي" وعلى جانبي النيل الأزرق.

دخل الإسلام السودان من مصر، واستقبل السودان المعلمين المصريين كما توافد الطلاب السودانيين لتلقي العلم بالأزهر الشريف في مصر، مما أدي إلى تأثر السودان بالنظام التعليمي في الأزهر، وكانت سياسة محمد على حاكم مصر تهدف إلى تشجيع مدارس القرآن فى السودان، وفى نفس الوقت عدم التدخل فى نظام التعليم الديني، كما لم يحاول التدخل فى عادات وتقاليد السكان الدينية احتراما منه لتلك العادات، واتبع سياسة التودد إلى العلماء ورجال الدين حتى يكسبهم إلى جواره فى سياسته.

خلال حكم محمد علي، تطلبت عملية إدارة السودان والتوسع فى زراعته خدمات سودانيين متعلمين لتسيير بعض الأعمال الكتابية والفنية البسيطة وغيرها. فتم فتح مدارس أولية فى الخرطوم وبربر ودنقلا وكردفان وكسلا، وسواكن وسنار. وكانت كل تلك المدارس تتبع النظام المصرى فى التعليم وتشرف عليها وزارة المعارف المصرية.. كما أرسل محمد على نخبة من علماء الدين للسودان وهم القاضى محمد الأسيوطى الحنفي، والسيد أحمد البقلى الشافعي، والشيخ أحمد السلاوى المالكي، حرصا على عقائد السودانيين ومذاهبهم.

عملت الثقافة المصرية على الأخذ بيد المؤسسات التعليمية المتمثلة فى المساجد والخلوات بتنظيم الرواتب للفقهاء والمشتغلين بالمعاهد الدينية، وكذلك للعلماء المقررين لتعليم القرآن والعلوم فى جهات الخرطوم وسنار وغيرها من المدن السودانية، كما تم إعفاءهم من أموال الأطيان التى يزرعونها ما داموا منقطعين للعلم، وكان للأزهر دور مهم حيث فتحت أبوابه لعدد كبير من السودانيين فى عهد الإدارة المصرية ساعد على ذلك تشجيع محمد على لعلماء مصر بالذهاب إلى السودان، وتشجيع أبناء الطرق الصوفية المصرية على الذهاب إلى هناك ومنها الطريقة السعدية والبدوية والدسوقية.

منح محمد على عقب زيارته للسودان عام 1838م ستة من الطلاب السودانيين بعثات تعليمية بمصر للالتحاق بمعاهدها الزراعية، ولقى أولئك المبعوثون عناية فائقة وصرفت لهم الإعانات اللازمة طوال مدة الدراسة وقدرها ثلاث سنوات، وتم التحاقهم بمدرسة الألسن قبل عودتهم إلى السودان وإلحاقهم بالوظائف الحكومية... كما اهتم محمد على بالتعليم الفنى لا سيما الصناعى والزراعى من أجل رفع المستوى المادى والاقتصادى باعتباره علاجا فعالا للمجتمع السوداني.

شارك أبناء السودان فى عهد محمد على المصريين فى بعثاتهم العلمية إلى أوروبا، وترتب على هذه الخطوة زيادة إقبال السودانيين على التعلم فى الأزهر الشريف كنتيجة لزيادة الروابط المصرية السودانية، وتم إنشاء رواق خاص للسودانيين بالأزهر عام 1836 عرف باسم رواق السنارية، ومن الذين حضروا الرواق سودانى يدعى محمد على وداعة عام 1836.

في عام 1956 أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار تأسيس جامعة القاهرة فرع الخرطوم، لتكون جسر تواصل علمي وثقافي تربط العلاقات بين السودان ومصر، ورغم مصادرة الجامعة في عام 1993 وتحولها الى جامعة "النيلين" فأن جامعة القاهرة لم تغلق فرعها؛ وإنما استمرت في قبول الطلاب لكن في القاهرة.

في الوقت الحالي تشهد العلاقات الثقافية بين البلدين دورًا مؤثرًا للجامعات في تعميق هذه العلاقات، وذلك من خلال تبادل الزيارات بين أساتذة الجامعات المصرية والسودانية بهدف تبادل الخبرات، وتبادل المؤلفات والبحوث بين الجامعات في الدولتين، والسماح لطلاب الجامعات المتفوقين بزيارة جامعات الدولة الأخرى، وتقديم منح دراسية لاستكمال الدراسات العليا، كما يهتم الأزهر الشريف بدراسة الأحوال الثقافية والدينية والتعليمية في السودان، وتوضيح احتياجاتها في هذه المجالات، ومن الضروري الإشارة والتركيز على أن القواسم الثقافية والدينية التي تجمع الشعبين المصري والسوداني جديرة بالاهتمام والمتابعة والتقويم لها والارتقاء بها، حيث وحدة اللغة، وتماثل منظومة العادات والتقاليد والتعليم بشكل كبير في الدولتين، فضلاً عن الدين الإسلامي والمذهب السني.

يعتبر الشعب السودانى تاريخياً من أكثر شعوب المنطقة ثقافة وفكراً ، وهو أيضا شعب العلماء والشعراء والأدباء، إلا أن قوى الاحتلال مارست دوراً تاريخياً فى توسيع شقة الخلاف بين البلدين ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل وتحطمت أمام إرادة المخلصين والوطنيين من البلدين فلم ينس المصريون أن السودان استضافت طلاب الكلية الحربية المصرية تأميناً لهم وحرصاً عليهم فى الشهور الأولى التالية لوقوع نكسة (يونيو) 1967، كما لم ينس السودانيون أن مصر كانت ومازالت تستضيف الطلاب السودانيين فى جامعاتها ومعاهدها ويعاملون معاملة المصريين تماماً. شعب وادي النيل كان ومازال وسيظل شعب واحد مهما تأرجحت العلاقات السياسية تبقى العلاقات الأخوية والإنسانية بينهما وأواصر المحبة تتدفق كمياه النيل.

التعليم

- في 12/6/2023 التقى د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي وفدًا سودانيًا برئاسة الصادق عمر عبدالله القائم بأعمال سفير السودان بالقاهرة، بحضور د. عمرو عزت سلامة رئيس اتحاد الجامعات العربية، د. محمد سمير حمزة القائم بعمل رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، د. شريف صالح القائم بعمل رئيس الإدارة المركزية لشئون الطلاب الوافدين، وذلك بمبنى التعليم الخاص، بالقاهرة الجديدة، وخلال اللقاء، أكد الوزير حرص مصر على دعم السودان الشقيق خاصة فى ظل الأوضاع التى تشهدها السودان حالياً، وتوفير كافة سبل الدعم للطلاب السودانيين للدراسة في الجامعات المصرية، كما بحث الجانبان آليات تفعيل البروتوكول الموقع بين البلدين في مجال التعليم العالي؛ لتعزيز الشراكات بين الجامعات السودانية والمصرية فى شتى المجالات التعليمية والبحثية، وإمكانية تيسير إجراءات تحويل الطلاب السودانيين لاستكمال دراستهم بالجامعات المصرية سواء على مستوى المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا، ناقش الجانبان سبل تفعيل نظام الإشراف المشترك، وإمكانية استضافة الأساتذة السودانيين المتواجدين فى مصر بالجامعات المصرية، وكذلك أوجه الدعم الأخرى التى يمكن تقديمها للطلاب السودانيين، بالإضافة إلى مراعاة أوضاع طلاب الدبلومة الأمريكية الوافدين من السودان بما يمكنهم من استكمال دراستهم خاصة فى ظل الأزمة التى تشهدها السودان حالياً، ووعد د. أيمن عاشور بدعم الطلاب السودانيين ومساندتهم فى ظل الأزمة الراهنة التى تشهدها السودان الشقيق، مؤكدًا على تيسير إجراءات التحاق الطلاب السودانيين للدراسة بالجامعات المصرية حفاظاً على مستقبلهم، وفقًا للقواعد والضوابط، من جانبه، وجه السفير السوداني الشكر لمصر على دعمها للسودان فى شتى المجالات، وخاصة فى مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مشيداً بالعلاقات التاريخية التي تربط بين مصر والسودان.

كما ناقش الجانبان سبل تفعيل نظام الإشراف المشترك، وإمكانية استضافة الأساتذة السودانيين المتواجدين فى مصر بالجامعات المصرية، حضر اللقاء من الجانب السودانى، د.مرتضى على عثمان المستشار الثقافي السودانى بالقاهرة، بروفيسورعماد الدين عرديب رئيس جامعة الخرطوم، ورئيس اتحاد الجامعات السودانية. 

- فى 28/3/2023 عقد د. أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مع عدد من المستشارين والملحقين الثقافيين لدول (الكويت، الإمارات، العراق، اليمن، الأردن، سوريا، فلسطين، السودان، موريتانيا، جيبوتي، جنوب السودان، الصومال، نيجيريا، غينيا، بوركينافاسو، جرز القمر، زامبيا، تشاد) لبحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين في تطوير منظومة الوافدين المصرية.دعا د.أيمن عاشور كافة المستشارين والملحقين الثقافيين إلى زيارة مراكز التميز بالجامعات المصرية، والجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة؛ للوقوف على ما تتمتع به من إمكانيات مادية وبشرية حديثة، وبنية تحتية متميزة، وما تقدمه من تخصصات وبرامج دراسية عصرية، للاستفادة منها في إيفاد الطلاب على هذه البرامج والتخصصات التي تلبي أغراض وأهداف خطط التنمية المستدامة بالدول العربية والإفريقية الشقيقة، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجامعات المصرية والعربية والإفريقية في تنفيذ الأبحاث العلمية في مجالات المياه، والطاقة، والزراعة، لافتًا إلى التعاون القائم مع الإمارات الشقيقة في التحضير لقمة المناخ القادمة بالإمارات، أكد الوزير حرص الوزارة على توفير أفضل مناخ لأبنائنا الطلاب الوافدين، وتيسير السبل والوسائل الكفيلة لمساعدتهم على التحصيل العلمي والمعرفي، مشيرًا إلى أن هناك خطة إستراتيجية لتعظيم الاستثمار في التعليم، والعمل على زيادة أعداد الطلاب الوافدين من خلال إعادة هيكلة قطاع الوافدين؛ بهدف تحسين الخدمات التعليمية والترفيهية المقدمة لهؤلاء الطلاب، بداية من تيسير إجراءات الوصول والقبول والتسجيل بالمؤسسات التعليمية، مرورًا بخدمات الإقامة والتعليم والسياحة والترفيه، وصولا إلى إجراءات المغادرة، مؤكدًا أنه سيتم العمل أيضًا على تحديث منصة "ادرس في مصر" لتوفير كافة المعلومات التي يحتاجها الطالب الوافد للدراسة في مصر، والتسويق الجيد للتخصصات التي تقدمها الجامعات المصرية، أشار د.أيمن عاشور إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد المزيد والمزيد من الإجراءات والخطوات الطيبة، وصولا إلى منظومة أكاديمية وبحثية مصرية، نعتز ونفخر بها، وتلبي طموحاتكم وطموحاتنا في حياة دراسية مثالية، استمع الوزير إلى مقترحات السادة المستشارين والملحقين الثقافيين حول آلية التطوير والنهوض بأداء منظومة الطلاب الوافدين، وكيفية تقديم أوجه الدعم والرعاية المناسبة للطلاب الوافدين.  

- فى 30/12/2022 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بالبروفيسور محمد حسن دهب وزير التعليم العالي السوداني، تناول اللقاء بحث تطورات علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، والتشاور حول سبل تطويرها خلال الفترة المقبلة. 

للتقارب الجغرافى بين مصر والسودان أثر كبير فى تعميق العلاقات، خاصة الأدبية والفنية، فمنذ الخمسينيات ومصر حاضنة للفنانين والمثقفين السودانيين، ومنهم الفنان إبراهيم خان، الذي قدم أدواراً مهمة فى السينما المصرية مع سعاد حسنى، وعبد الحليم حافظ،  وولد خان فى  السودان لأب سوداني وأم مصرية عام 1936، وعمل في بدايته بإذاعة ركن السودان، إلى أن قابل أحد المنتجين بالصدفة، والذي أقنعه بإمكانية عمله ممثلاً، وأتى إلى مصر عام 1954، واستكمل دراسته، وتخرج عام 1961 في معهد الفنون المسرحية. وخلال فترة دراسته في القاهرة شارك بعدد من الأعمال، إذ كان أول أعماله فيلم (القلب له أحكام) عام 1956، لتتوالى بعدها أعماله ما بين السينما والتليفزيون والمسرح، وشارك أيضا في عدد من الأفلام في لبنان وإيران وتركيا، من أبرز أعماله (غروب وشروق).

إبراهيم خان لم يكن الوحيد في المجال الفني من أصول سودانية، لكن هناك عدد من النجوم، الذين لهم أصول سودانية، واشتهروا في مصر منهم  المطرب عصام كاريكا الذي ولد بمدينة أسوان في 13 مايو عام 1969 لأب سوداني وأم مصرية، وانطلق من أسوان للقاهرة لتكون مكان انطلاقه، ففي أثناء دراسته في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان لحن أول أغنية له عام 1993 للنجم محمد محيي، وهي أغنية أعاتبك، لينطلق بعدها كمطرب وملحن وممثل.

فى المقابل شارك الفنانان محمود المليجى وسمية الألفى فى أفلام سودانية، وفى الجيل الجديد نجد المخرج سعيد حامد، الذي قدم عدداً من الأفلام الناجحة مع عدد من النجوم الكبار أبرزهم محمد هنيدى، وأحمد السقا. وولد حامد في الخرطوم وعمل مساعداً مع سعد عرفة، ومحمد خان، وشريف عرفة، ورأفت الميهي، وهي أفلام قام ببطولتها ألمع نجوم السينما المصرية مثل الراحل أحمد زكي، يحيى الفخراني، ليلى علوي، فاروق الفيشاوي، نور الشريف، وحسين فهمي وغيرهم. وقدم فى عام 1993 أولى تجاربه الإخراجية من خلال فيلم "الحب فى الثلاجة"، بطولة يحيى الفخراني وعبلة كامل، والذي حقق نجاحاً نقدياً، ثم حقق نجاحا كبيراً بأفلام "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، و"همام في أمستردام"، وغيرها.

جاء التاريخ الأدبى حافلاً بإفراز عدد من الأدباء من بينهم الطيب صالح، ومحمد الفيتورى، وآخرهم الروائى الشاب حمور زيادة، وفى الوقت نفسه قضى عدد من الكتاب المصريين فترة فى السودان وكتبوا عنها منهم شاعر النيل حافظ إبراهيم الذي قضى وقتاً كبيراً بالسودان، ومازال منزله على تلة في منطقة الروصيرص، وكتب رواية باسم «ليالى الصيف» عن وجوده هناك، كما عاش فيها ايضا الأديب الكبير عباس محمود العقاد فترة طويلة في الاربعينيات ، كما عاش محمد نجيب، أول رئيس جمهورية مصرى، فترة طويلة فى السودان وعمل كتاب اسمه «رسائل من السودان» وصدر فى الأربعينات وصدرت طبعته الثانية فى 1953، وهو من مواليد «ساقية أبوالعلا» بالخرطوم، لأب مصرى، وأم سودانية الأصل، اسمها «زهرة محمد عثمان»، أما الرئيس الراحل أنور السادات، فكانت والدته السيدة «ست البرين»، التى كان والدها سودانياً وأمها مصرية، وولدت فى مدينة دنقلا، وتزوجها والد الرئيس السادات حينما سافر إلى السودان عام 1914.

برز عدد من الكتاب السودانيين فى مصر ومنهم الطيب صالح الذى قدمه الناقد رجاء النقاش، وأصدر أول رواية له عام 1969 «موسم الهجرة إلى الشمال»، وبعد ذلك قدم مجموعة من الروايات، بالإضافة إلى أن الكتاب السودانيين كان لهم حضور قوى فى مصر، مثل الكاتب عباس علام الذي اصدر كتاباً عام 1946 بعنوان «دماء فى السودان» عبارة عن رسائل لأحد الجنود المصريين فى السودان فى تلك الفترة.

شهدت فترة الخمسينيات توافد عدد كبير من الشعراء السودانيين إلى القاهرة وكان لهم حضور كبير وعلى رأسهم الشاعر محمد مفتاح الفيتورى، وأصدر أول ديوان له باسم «أغانى أفريقيا» عام 1955 وقدمه له أربعة من النقاد المصريين منهم محمود أمين العالم، ورجاء النقاش، وزكريا الحجاوى، بالإضافة إلى كتاباته فى المجلات المصرية.

سجلت الأغاني أيضاً حكاية مصر والسودان ومنها أغنية شادية «عاشت مصر والسودان» عام 1953  وكانت تغنى لوحدة النيل، كما قدمت أيضاً أغنية «يا حبيبي عود لي تاني»، وهي حكاية وحدوتة في حد ذاتها، صُنعت خصيصا لتؤديها شادية في حفل بالخرطوم تحيةً للشعب السوداني فى العام 1960. وأغنية عن النيل تقول فيها ( ياجاي من السودان لحد عندنا - التمر من أسوان والقٌلة من قنا - يانعمة من السودان بعثها ربنا - ومن عمر الزمان وانت ف قلبنا - بتسقي البرتقال وتنور قطننا - سودانّا ومصرنا ابونا وامنا وطنا وأهلنا - ياجاي م السودان لحد عندنا)، ونجح الفنان محمد منير بأغنية « وسط الدايرة» في إعادة تراث الفن النوبي والسوداني.

بالإضافة إلى أغنية «المامبو السودانى» التى تم تقديمها عام 1958، وتعتبر من أشهر الأغانى الشعبية فى السودان وكانت تقدم ضمن فلكلور فى السينما المصرية، والعديد من الأعمال الفنية المشتركة والتي جمعت بين رموز الفن والطرب في البلدين: الفنان سيد خليفة، الفنان صلاح بن البادية، والفنان محمد وردي ، والفنان الكبير الراحل المقيم عبد الكريم الكابلي  الذى رحل بجسده عن عالمنا فى 2 ديسمبر 2021 بعد رحلة حافلة بالعطاء فهو أحد أعمدة الفن السوداني، وأحد أبرز فناني السودان لعقود طويلة، لحن لنفسه وللعديد من مطربي السودان أشهر أغنياتهم، وهو صاحب رائعة "مصر يا أخت بلادي يا شقيقة". ويعد الكابلي، من فنانى السودان الذين حصدوا شهرة واسعة، وكان من أكبر المعجبين بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقدّم أكثر من ثلاث أغنيات تتغنى بعظمة عبد الناصر، كما قدم أغنية لوحدة وادى النيل بعنوان «أخى إنا سنحيا» لحنها الموسيقار المصرى الراحل على إسماعيل.

في فبراير 1968 تلقت السيدة أم كلثوم دعوة وزير الإعلام السوداني وقتذاك عبد الماجد أبو حسبو لزيارة الخرطوم.. حيث أحيت حفلين شهيرين بالمسرح القومي بأم درمان، وكان ميلاد أغنيتها الشهيرة (هذه ليلتي) في تلك الزيارة، وقد كتبها الشاعر اللبناني جورج جرداق ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، كما تغنّت برائعة الشاعر إبراهيم ناجي (الأطلال) من ألحان رياض السنباطي واغنية الشاعر مرسي جميل عزيز (فات الميعاد) من الحان بليغ حمدي.. ثم كان الحوار التلفزيوني الوحيد في حياتها وقد أجراه معها الاعلامي الشهير"على شمو" مدير التلفزيون السوداني في ذلك الوقت.

الشاعر السوداني الكبير الراحل محمد سعيد العباسي، باعث نهضة الشعر الحديث في السودان، والذي كان مولعاً بحبه لمصر، وظل طوال حياته يعيش ذكرياته فيها، ويَظهر ذلك جلياً في ديوانه الذي يحفل بالحديث عنها.. وقد ولد العباسي بمنطقة النيل الأبيض عام 1880 وتوفي عام 1963.. والتحق لمدة عامين بالكلية الحربية بمصر ثم تركها قبل التخرج وكان صاحب ثقافة عربية ودينية واسعة.

كان نقيب الفنانين السودانيين أحمد المصطفى، يحرص على زيارة الموسيقار محمد عبد الوهاب كلما حلّ بالقاهرة، حيث كان يعتبره مثله الأعلى فى الموسيقى والغناء، كما كان تأثر الموسيقار الملحن السوداني بشير عباس بالفنان فريد الأطرش، خصوصًا في العزف على العود.

لاعب الاهلي الأسبق الكابتن مصطفى عبد المنعم "شطه" ولاعب نادي الزمالك الأسبق الكابتن عمر النور، والكابتن سمير مدقح علي كما تولى الكابتن حسام البدري تدريب نادي المريخ السوداني، والذي لعب له ايضاً حارس مرمى مصر عصام الحضري.. وغيرهم كثيرون.

شهدت مسيرة العلاقات الاعلامية بين البلدين تطورات عديدة، عبرت في مجملها عن التلاحم في العلاقات بين البلدين، وكانت اذاعة "ركن السودان من القاهرة " هي المنفذ الإعلامي الأنشط والأهم لكل ماهو سودانى، على الرغم من ان ارسالها لم يكن يتعدى الاربع ساعات، إلأ إنها لعبت دوراً كبيراً في التقارب الاعلامي بين الشعبين استمر حتى عام 1983 عندما حلت محلها "إذاعة وادي النيل".

ارتبطت اسماع المواطن في كل من مصر والسودان ببرامج " ركن السودان" ومنها برنامج "حبابك عشرة " ومع “السيرة “التى يغنيها صلاح بن البادية للتعرف على أدق تفاصيل العادات والتقاليد الخاصة بالزفاف في السودان.. وكذلك الاستماع إلى الاغاني الدنقلاوية، وأغنيات محمد وردى عندما كان يردد بفخر” يابلدى ياحبوب”.. وبرنامج "من وحي الجنوب" الذي كان يقدم الاغاني النوبية.

من خلال “الركن” تذوق المصريون مفردات اللكنة السودانية ومفرداتها فأنتشرت تعليقات “حبابكم عشرة”،” يازول”، بالإضافة للأغانى الأكثر إنتشاراً للراحل سيد خليفة” أزيكم كيفنكم” و” المامبو السودانى”. وتشجيع تقديم الأغنيات المشتركة حيث غنت صباح مع أحمد المصطفى” رحماك يا ملاك”، كما انتجت شركة صوت القاهرة عدداً من الاغاني لمطربىن ومطربات من السودان، كما اقيمت الحفلات المشتركة التى كان يتبناها “الركن” لنجوم الأغنية بمصر والسودان بالمناسبات المختلفة فى القاهرة والخرطوم. ومنها ما كان يشارك بها محمد رشدى ومحمد العزبى وشريفة فاضل الى جانب نجوم الاغنية السودانية عبد العزيز المبارك وجيلان الواثق وصلاح مصطفى وكمال ترباس.

واصلت اذاعة " وادي النيل" مسيرة ركن السودان منذ عام 1983 وفق البروتوكول الموقع بين البلدين عام 1983 باعتبارها ملمحاً يعكس خصوصية وتميز العلاقات بين البلدين في المجال الاعلامي.

تنظم العلاقات الاعلامية بين البلدين محموعة من البروتوكولات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مسيرة العمل الاعلامي المشترك ومنها مذكرة تفاهم في مجال التعاون الإعلامي بين حكومة جمهورية السودان وحكومة جمهورية مصر العربية (19 يوليو 2003) وجاءت توثيقاً لروابط الأخوة الأزلية بين البلدين ومتابعة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة يوم 8 يوليو 2001 والبرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون الإعلامي بين البلدين.. واتفق فيها الطرفان على مايلي:

يعبر الجانبان عن ارتياحهما للخطوات المتقدمة التي أُنجزت في برنامج العمل التنفيذي لإتفاقية التعاون الإعلامي بين البلدين وأعربا عن حرصهما على حث الجهات المعنية في البلدين لتسهيل الإجراءات الكفيلة بتنفيذ البرنامج بكامل بنوده.

يثمن الطرفان الجهود التي تبذلها الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون والشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي لتوثيق التعاون في أعمال تصميم المشروعات المستقبلية والتدريب الهندسي والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تضمنها برتوكول التعاون الإعلامي الموقع بينهما في الخرطوم يوم 18 أبريل 2003.

يعبر الطرفان عن ارتياحهما للتوقيع على مذكرة التفاهم بين وكالة السودان للأنباء "سونا" ووكالة الشرق الأوسط "أ ش أ" التي تؤسس لأرضية مشتركة للتبادل الإخباري المستمر بين البلدين.

يؤكد الطرفان حرصهما على توثيق التعاون الإعلامي عبر الملحقيات الإعلامية وتسهيل الإجراءات في البلدين لتمكين هذه الملحقيات من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأكمل.

يشجع الطرفان تبادل البرامج الإذاعية والتلفزيونية والمواد المكتوبة بين الأجهزة الإعلامية الرسمية في البلدين خاصة التي تعكس حضارة وثقافة البلدين.

يتعهد الطرفان بتشجيع الإنتاج المشترك بين أجهزة الإعلام في المجالات التي تعمق الصلات بين البلدين وتخدم مصالحهما الإستراتيجية والحيوية.

يعبر الطرفان عن ارتياحهما لإلتزام أجهزة الإعلام الرسمية على نقل الصورة الإيجابية التي تعزز التضامن والتعاون بين البلدين، ويحثان هذه الأجهزة على الإبتعاد عن كل ما يمس صورة البلدين الحميدة أو الرموز والقيادات فيهما.

يشجع الطرفان على تنسيق الخطاب الإعلامي والمواقف في المنظمات الإقليمية والدولية ويتبادلان التأييد بالتنسيق بينهما فيما يختص بالترشيحات في وظائف المنظمات الإعلامية والإقليمية الدولية.

يلتزم الطرفان بتبادل الدراسات والخبرات والبحوث التي تدفع بتطوير العمل في المجالات السمعية والبصرية والقروءة.

يلتزم الطرفان بتيادل التدريب الإعلامي والتقني بالأجهزة المعنية بذلك في البلدين بالتركيز على تدريب ورفع القدرات للإعلاميين السودانيين من الولايات الجنوبية دعما لعملية السلام بالسودان.

تنفيذا لهذه المذكرة يتعهد الطرفان بالنظر في تشكيل لجنة مشتركة من المختصين في البلدين تجتمع مرة كل عام بالتناوب في البلدين وبناء على طلب أحد الطرفين تقوم بوضع البرامج والمتابعة والتقويم الدوري لتنفيذ هذه المذكرة وحل العقبات التي قد تنشأ واتخاذ كل ما من شانه ضمان حسن تطبيق وتنفيذ ما جاء فيها.

وقع البلدان في مارس 2011 مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الاعلامي بين الهيئة العامة للاستعلامات ومجلس الاعلام الخارجي بجمهورية السودان والتي تم التوقيع عليها في ختام اعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية السودانية التي عقدت بالخرطوم خلال الفترة من 27-28 مارس 2011

تفعيل ميثاق الشرف الصحفي بين مصر والسودان

في26 يوليه 2018 وافقت الهيئة الوطنية للإعلام المصرية على المقترح الخاص  بضرورة الإسراع فى وضع ميثاق شرف إعلامى بين البلدين الشقيقين مصر والسودان لإعلاء المصالح العليا ودعم التعاون بينهما وترسيخ الحريات الأربع وتفعيل التعاون الإعلامى بينهم ، وقررت الهيئة الوطنية للإعلام تشكيل مجموعة عمل لإعداد الميثاق للتواصل مع الجانب السودانى تمهيداً لإقرار الميثاق ووضع مدونة التنفيذ الخاصة به فى البلدين الشقيقين.

في 2/12/2018 اتفق الجانبان المصري والسوداني ممثلان في (وزارة الاعلام السودانية والمجلس الأعلى للإعلام في مصر) على بدء تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الموقع بين البلدين، وتبادل الخبرات وتدريب الإعلاميين السودانيين ضمن برامج التدريب المخصصة بمعهد الإعلاميين الأفارقة بالقاهرة.

في  2/12/2018 اتفق الطرفان خلال لقائهما بالقاهرة على عقد مؤتمر مشترك للمثقفين والإعلاميين السودانيين والمصريين تحت اسم مؤتمر "وحدة النيل" ، كما تم الاتفاق على تسهيل مهام الصحفيين في البلدين والتنسيق الإعلامي الكامل بين الدولتين في كافة القضايا، وبحث الطرفان وضع قانون لمواجهة الجريمة الإلكترونية، وسبل مواجهة تجاوزات مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن أغلب المشكلات تحدث نتيجة الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل، كما تناول الطرفان إنشاء جبهة موحدة واتخاذ مواقف متطابقة إزاء القضايا والمواقف المصرية السودانية.

الجالية المصرية بالسودان.. والسودانية بمصر

تُعتبر الجالية المصرية في السودان من أقدم الجاليات العربية الموجودة في السودان، وتعبر الجالية المصرية بالسودان عن الانصهار والتمازج المتبادل بين أبناء البلدين عبر التاريخ، ومن ثم نجد التزاوج والتصاهر، والأسر الممتدة بين البلدين، وقد نجد صعوبة في تحديد تاريخ معين لاعتباره بداية لهذه العلاقات، كما نجد صعوبة شديدة في الحديث عن رقم محدد ودقيق عن عدد الجالية المصرية في السودان، لعدة أسباب منها، قِدَم التواجد المصري في السودان، كما أن اتفاق الحريات الأربع يتيح لمواطني البلدين التنقل بحرية تامة من وإلى كلا البلدين، الأمر الذي لا يستلزم تأشيرة لدخول السودان.

بلغ عـدد المصـريين المتواجديـن بدولة السودان طبقــاً لتقـديـرات البعثة 150.400 ألف مصري حتى نهاية 2020 ، بينما يبلغ عدد السودانيين في مصر حوالى 4 مليون نسمة.

يتواجد أبناء الجالية المصرية في معظم الولايات السودانية، ولكن يتركز معظم أبناء الجالية في العاصمة الخرطوم بطبيعة الحال، وتجدر الإشارة إلى انه يوجد لمصر قنصلية عامة في وادي حلفا على الحدود المصرية السودانية، كما توجد قنصلية عامة ثانية لمصر في ولاية البحر الأحمر، فضلا عن قنصلية الخرطوم، وهذا يدل بالطبع على وجود جاليات مصرية في حلفا، وكذلك في البحر الأحمر

من الناحية المهنية، يتنوع أبناء الجالية من عمالة عادية، إلى عمالة فنية ماهرة، إلى رجال أعمال، ومنهم المقيم بالسودان، ومنهم مَن يأتي لانجاز صفقات ومشروعات ثم يعود إلى مصر، ويترك أطقمه الفنية لإدارتها بالسودان، ولعل شركة السويدي المصرية للكابلات الكهربائية من أبرز الشركات المصرية العاملة في السودان، بالإضافة إلى استثمارات مصرية أخرى معظمها في مجال اللحوم، والزراعة، والأسمنت. 

فى 3/9/2023 قامت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر المصري خلال زيارتها لمحافظة أسوان لمتابعة الأوضاع الخاصة بآليات الاستجابة للأزمة السودانية، وما تم تقديمه من خدمات إنسانية إغاثية منذ اندلاع الأزمة في شهر إبريل 2023بزيارة ميدانية لخط سير العائدين من المصريين والسودانيين والجنسيات الأخرى العابرين إلي مصر من خلال المعابر الحدودية المصرية وهما معبري "قسطل وأرقين " بمحافظة أسوان.

وفي هذا الإطار، بدأت الزيارة التفقدية بنقطة الوصول للأتوبيسات السودانية "موقف حافلات كركر"، والذي يوجد به نقطة خدمات إغاثية للهلال الأحمر المصري لتقديم الخدمات الإغاثية، وهي مواد غذائية وأدوات نظافة شخصية واتصالات هاتفية وخدمات الإنترنت وإعادة الروابط الأسرية، وتسهيل وتوفير وسائل المواصلات والانتقالات باعتبارها نقطة محورية لخط السير.

توجهت القباج إلى مدينة أبو سمبل التي تعتبر مركزًا لوجيستيا لدعم العابرين، كما توجهت إلي معبر قسطل لمتابعة نقاط الخدمات الإغاثية والطبية التي يديرها الهلال الأحمر المصري، وقامت بتقديم الشكر لأجهزة الدولة على ما تم تقديمه من دعم للهلال الأحمر المصري استعدادًا للاستجابة للأزمة.

حرصت وزيرة التضامن الاجتماعي على لقاء الأسر السودانية العابرة للحدود والاطمئنان على تقديم الخدمات لهم ومتابعة احتياجاتهم، مؤكدة على دعم الهلال الأحمر المصري بكافة الاحتياجات للمستفيدين طبقا لتقييم الاحتياجات.

أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر المصري أن الهلال الأحمر المصري قدم خلال الفترة الماضية عدد 1,250,000 من زجاجات مياه ومواد غذائية وأدوات نظافة شخصية، كما قدم خدمات الاتصالات والتواصل التي تقع ضمن خدمات إعادة الروابط العائلية والتي يتفرد بها الهلال الأحمر المصري كخدمة من خدماته الإغاثية الميدانية بواقع 8950 خدمة وأكثر من 1600 خدمة تسهيل إجراءات السفر والانتقالات الداخلية من المعابر إلى محطات الوصول وتذاكر سفر عبر القطارات.

قام الهلال الأحمر المصري بتقديم ما يزيد على 44 ألف خدمة طبية أولية في التخصصات الطارئة والأطفال والنساء والباطنة، كما قدم خدمات الدعم النفسي لما يزيد على 8700 مستفيد.

فى 18/6/2023 وصل إلى مصر عدد من الرعايا المصريين والسودانيين قادمين من السودان على متن سفينة الإمداد المصرية التى قدمت المساعدات بالسودان، ووجه الرعايا فور وصولهم إلى مصر الشكر إلى الدولة المصرية التى وفرت لهم كل أوجه الرعاية والاهتمام.

 فى 29/4/2023 واصلت السلطات المصرية عمليات إجلاء الرعايا المصريين من السودان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث تتوالى رحلات عودة المصريين جوًا وبرًا على مطار شرق القاهرة ومعبري أرقين وقسطل وسط اتخاذ كل الإجراءات للتيسير على المصريين العائدين.

فى 29/4/2023 واصلت السلطات المصرية عمليات إجلاء الرعايا المصريين من السودان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث تتوالى رحلات عودة المصريين جوًا وبرًا على مطار شرق القاهرة ومعبري أرقين وقسطل وسط اتخاذ كل الإجراءات للتيسير على المصريين العائدين.

فى28/4/2023 صرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنه في إطار خطة إجلاء المواطنين المصريين المتواجدين في السودان، نجحت مصر، في إعادة ٤٥٤ مواطنًا مصريًا بالسودان عبر الإجلاء البري و٦١٨ مواطنًا عن طريق الإجلاء الجوي، وذلك بإجمالي ١٠٧٢ مواطنًا.أوضح السفير أبو زيد أنه بذلك يصل عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم منذ بدء الاشتباكات العسكرية في السودان إلى ٦٣٩٩ مواطنًا حتى الآن.أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن القوات المسلحة قامت بتنفيذ عدد ٤ طلعات جوية ، ليصل إجمالي الطلعات الجوية التي تم تنفيذها إلى ٢٧ طلعة جوية. 

الإتحاد العام للمصريين في السودان:

يواصل المصريون في السودان بجهود ذاتية تنظيم وجودهم في شكل مؤسسي مرتب ومنظم، يكفل لهم الحفاظ على حقوقهم، ويضمن لهم ترابطاً ووجوداً محترماً وقوياً، وقد استمرت هذه المحاولات منذ فترات طويلة و عقدت الجالية في يناير 2012، المؤتمر العام الأول للمصريين في السودان، باعتباره مؤتمرا تأسيسيا للجالية المصرية في السودان، وناقش المؤتمر قضايا الجالية، وتقرر اعتبار جميع المصريين الحاضرين في المؤتمر أعضاء في المؤتمر العام الأول للمصريين في السودان، وتم تشكيل لجنة تأسيسية من أبناء الجالية، تتولى اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لإشهار اتحاد أو جمعية أو هيئة للمصريين في السودان، وفقا لما تتطلبه القوانين والقواعد المنظمة لمثل ذلك النشاط في دولة السودان .

يهدف الاتحاد الى تنمية روح الترابط والتعاون والتكافل الاجتماعي بين أبناء مصر المقيمين بالسودان والعمل على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية، وتبني إقامة ندوات ومعارض وأنشطة ثقافية وعلمية وتجارية ورياضية تساعد على إبراز وجه مصر الحضاري.

الجالية السودانية في مصر

عادة ما تتمركز الجاليات العربية والإفريقية في مصر داخل محافظات ثلاث: القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، لكن الجالية السودانية يستقر الآلاف منهم في أسوان (جنوب مصر) المتاخمة للحدود السودانية، إضافة إلى محافظات الشرقية والسويس والإسماعيلية، إضافة إلى القاهرة الكبرى بالطبع وهو مايعكس تباين وضع الجالية السودانية وطبيعة اندماجها في المجتمع المصري منذ عقود، مقارنة بغيرها.

تنقسم الجالية السودانية داخل مصر إلى فئات ثلاث:

 أولها: أبناء الجالية القدامى ممن تعاقبت أجيال أربعة منهم داخل مصر منذ قدموا إليها خلال العصر الملكي كجزء من قوات الشرطة وحرس الحدود، يستقر هؤلاء في منطقة الجبل الأصفر وضاحية عين شمس وتتجاوز أعدادهم 40 ألف أسرة، ولهم حق الإقامة الدائمة، علماً أن الجالية السودانية تتمتع بامتيازات عدة، منها معاملة أبنائها كالمصري في مراحل التعليم الأساسي، فيما يدفعون 10 في المئة فقط من مستحقات الطالب الأجنبي في التعليم الجامعي.

ثانيها : الوافدون عقب عام 1995، وتضم كذلك تلك الفئة الوافدين بغرض العمل، وهؤلاء يتمركزون غالباً في المناطق الصناعية مثل مدينتي العاشر من رمضان و6 أكتوبر.

أما الفئة الثالثة فتضم المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين .

ضربت الجالية السودانية مثالاً مميزاً في "التكافل المجتمعي" عبر تأسيس جمعيات عدة لأبناء الجالية في أرجاء مصر اتحدوا فيما بعد تحت لواء «المجلس الأعلى للجالية السودانية». ومن اللافت حرص أبناء الجالية على إحياء كل المناسبات، للالتقاء ببعضهم البعض، وتتميز الجالية السودانية بأنها جزء من النسيج المصري ولا تواجه أي تمييز على الصعيدين الرسمي والشعبي، بل أن غالبية السودانيين المقيمين في مصر تزوجوا من مصريات، وتزوج مصريون من سودانيات، حتى إن أجيالاً من الشباب والأطفال الآن يحملون الجنسيتين السودانية والمصرية بأعداد ليست بالقليلة.

- في 21/1/2023 التقى السفير/ هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم بالدكتور/ جراهام عبد القادر وزير الثقافة والإعلام والسياحة السوداني، حيث اتسم اللقاء بالإيجابية وعكس روح التعاون المشتركة والتوافق على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الثقافية والتعاون الإعلامي بين البلدين الشقيقين، من جانبه أشاد السفير المصري بالتعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والإعلام والسياحة، مبرزاً توجيه الدكتور/ جراهام بإعداد خارطة طريق للأنشطة المقترح تنظيمها خلال المرحلة المقبلة لتطوير التعاون الإعلامي والثقافي بين البلدين، ومنوهاً إلى تناول الحديث لأهمية وضع ميثاق شرف إعلامي بين البلدين لتنظيم العمل في هذا المجال، كما وجه السفير المصري التهنئة للوزير/ جراهام عبد القادر علي قرب انتهاء مشروع تطوير متحف السودان الوطني بالتعاون مع اليونسكو، حيث أثنى السيد الوزير علي كون مصر مقصداً سياحياً هاماً للأخوة في السودان.

- فى 14/1/2023 التقى السفير هاني صلاح سفير مصر في الخرطوم مع د. جراهام عبد القادر وزير الثقافة والإعلام والسياحة السوداني. وجه السفير المصري التهنئة للوزير جراهام عبد القادر علي قرب انتهاء مشروع تطوير متحف السودان الوطني بالتعاون مع اليونسكو، حيث أثنى السيد الوزير علي كون مصر مقصداً سياحياً هاماً للأخوة في السودان.

 

إستمع إلي الفقرة الكلامية